شبكة لالش الاعلامية

إيران تعلن اقتراب نهائية مذكرة تفاهم من 14 بنداً مع واشنطن لإنهاء التوترات عبر الوسيط الباكستاني

إيران تعلن اقتراب نهائية مذكرة تفاهم من 14 بنداً مع واشنطن لإنهاء التوترات عبر الوسيط الباكستاني

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الیوم السبت 23 ایار/مایو 2026، أن طهران والولايات المتحدة تمران حالياً في مرحلة اللمسات الأخيرة لصياغة مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع حد لحالة النزاع الراهنة، مشيراً إلى أن هذه المذكرة تتألف من 14 بنداً جرى تداولها وتبادل وجهات النظر حولها عبر الوسيط الباكستاني.

وأوضح بقائي أن الدور الذي تلعبه باكستان كوسط رئيسي كان محورياً في استمرار تبادل الرسائل بين الطرفين، مؤكداً أن التركيز الأساسي في هذه المرحلة ينصب على إنهاء “الحرب المفروضة” ووقف الاعتداءات في كافة الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية.

وفي تفاصيل المسار التفاوضي، أشار بقائي إلى أن الأيام الماضية شهدت مناقشة جملة من المقترحات والنقاط التي لا تزال قيد المراجعة، واصفاً المسافة نحو الاتفاق بأنها قد تكون “بعيدة جداً وقريبة جداً” في آن واحد، نظراً لتجارب طهران السابقة مع ما وصفه بـ”التناقض في المواقف الأمريكية”. وأضاف أن الهدف من المذكرة الحالية هو التوصل إلى إطار عمل مبني على بارامترات محددة تؤدي إلى حل مرضٍ للطرفين، حيث تنص المذكرة على قضايا أساسية تشمل وقف الاعتداءات البحرية الأمريكية، ومعالجة ملف الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء التحركات الإيذاية التي تستهدف الملاحة الإيرانية.

وبخصوص الجدول الزمني للتنفيذ، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن الخطة تقضي بالاتفاق أولاً على المبادئ العامة في مذكرة التفاهم، تليها فترة زمنية تتراوح بين 30 إلى 60 يوماً مخصصة للتفاوض حول التفاصيل الدقيقة والقضايا الفنية قبل الوصول إلى الاتفاق النهائي. وأكد بقائي أن الملف النووي، رغم كونه مدرجاً ضمن المذكرة، إلا أن الخوض في تفاصيله أُرجئ إلى المراحل اللاحقة، نظراً للأولوية القصوى التي توليها طهران حالياً لوقف الحرب، معتبراً أن الملف النووي لطالما كان “ذريعة” لشن هجمات واعتداءات ضد الشعب الإيراني.

وعلى صعيد العقوبات، شدد بقائي على أن رفع كافة العقوبات غير القانونية وغير البشرية هو مطلب ثابت لإيران في أي تفاعل دبلوماسي، مبيناً أنه رغم عدم الخوض في تفاصيل رفع العقوبات في هذه اللحظة القصيرة بسبب تأجيل الملف النووي، إلا أن هذا المطلب مدرج بوضوح في نص المذكرة كأولوية ستتم مناقشة إجراءاتها التفصيلية في المرحلة التي تلي نهائية التفاهم. كما لفت إلى أن قضية استعادة الموارد المالية الإيرانية المحتجزة في الخارج تعد من القضايا العاجلة التي يجب معالجتها في بداية المسار.

وفيما يتعلق بأمن المنطقة والملاحة الدولية، أكد بقائي أن أمن مضيق هرمز هو شأن يخص الدول الساحلية، وتحديداً إيران وعمان، ولا علاقة للولايات المتحدة به. وأوضح أن طهران تنسق مع مسقط لإنشاء آلية تضمن العبور الآمن للسفن، معتبراً أن المجتمع الدولي يدرك تماماً أن حالة عدم الاستقرار ناتجة عن التحركات الأمريكية والإسرائيلية، وأن الجهود الإيرانية-العمانية تصب في مصلحة التجارة الحرة والملاحة الدولية. وذكر أن إنهاء ما وصفه بـ”القرصنة البحرية الأمريكية” هو أحد البنود الجوهرية في المذكرة نظراً لتسببها في تصعيد انعدام الأمن البحري.

وحول الأدوار الإقليمية والتهديدات الخارجية، أثنى بقائي على الجهود الباكستانية المستمرة منذ أسابيع، كما أشار إلى الدور المساعد لقطر التي زار وفد منها طهران مؤخراً لتسهيل بعض جوانب التفاهم، انطلاقاً من رغبتها في تجنب اندلاع صراع إقليمي شامل. وفي رد حاسم على الأنباء المتداولة حول تهديدات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شدد بقائي على أنه لا ينبغي لأي طرف أن يتحدث مع إيران بلغة التهديد أو يتجرأ على نقل رسائل تهديدية، مؤكداً أن مسار الدبلوماسية يتطلب الجدية بعيداً عن سياسات الضغط.

وفي الختام، علق بقائي على موقف إيران الأخير في مؤتمر مراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، نافياً أن تكون طهران قد عرقلت الاجتماع بشكل تعسفي، بل أوضح أنها مارست حقها في حماية مصالحها الوطنية برفض إدراج بند غير متوازن كان يهدف لمخاطبة إيران بدلاً من إدانة الهجمات الأمريكية على منشآتها النووية، مؤكداً أن التحرك الإيراني جاء لمنع تمرير وثيقة لا تراعي الحقائق السياسية والأمنية للبلاد.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

البنتاغون يعزز إنتاج الأسلحة بـ500 مليون دولار

karwanhaji

“مؤشر البيتزا” يصل تل أبيب… قيود على طلبات الطعام داخل مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية

karwanhaji

مضيق هرمز تحت مجهر القانون الدولي: “مرور عابر” أم سيادة منقوصة؟

karwanhaji