شبكة لالش الاعلامية

بزشكيان يصارح الإيرانيين: نعيش “حرباً شاملة” والأوضاع المعيشية بلغت حداً غير مقبول

بزشكيان يصارح الإيرانيين: نعيش “حرباً شاملة” والأوضاع المعيشية بلغت حداً غير مقبول

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت 8 آب/أغسطس 2026، أن بلاده تواجه “حرباً تمامة” تستهدف كيانها، واصفاً الأوضاع المعيشية الراهنة وارتفاع الأسعار بـ “غير المقبولة”، فيما دافع عن مسار الدبلوماسية مع الولايات المتحدة الأمريكية رغم وصفها بـ “الإجرامية”، معتبراً أن الحوار أداة لانتزاع الحقوق وتخفيف الضغوط عن الشعب.

التركيز على الأزمات المعيشية

وفي مؤتمر صحفي عقده بالتزامن مع “يوم الصحفي”، أفصح بزشكيان عن قلقه العميق إزاء تدهور القوة الشرائية للإيرانيين، مؤكداً أن “حل مشكلات المعيشة والصحة يمثل الهوس الأكبر للحكومة”، ومشدداً على أن أي جهد حكومي لا ينعكس على “سفرة المواطن” يعد ناقصاً. وأوضح أن إيران تضطر حالياً لسلوك طرق ملتوية ومعقدة لتأمين السلع الأساسية، مما يرفع التكاليف بشكل حاد، بعد أن كانت تلك السلع تدخل عبر مسارات تجارية طبيعية وميسرة قبل اندلاع التوترات الأخيرة.

وأقر بزشكيان بأن مستويات التضخم الحالية وأسعار العملات الصعبة تجاوزت الحدود المنطقية، مرجعاً ذلك إلى حالة “اللانظام” التي تفرضها ظروف الحرب، مشيراً إلى أن رأس المال يهرب من المناطق التي تفتقر للأمن، وهو ما ضاعف الضغوط على ميزانية الدولة وقدرتها على ضبط الأسواق.

الأمن القومي: رهان الفشل على “الاختلالات الداخلية”

وفي قراءته للمشهد الأمني، كشف الرئيس الإيراني أن المخططات الخارجية، وبشكل خاص من جانب واشنطن وتل أبيب، كانت تراهن على “سقوط إيران” عبر استغلال أو الاختلالات الهيكلية في قطاعات حيوية مثل المياه، الكهرباء، الغاز، والقطاع المصرفي. وأضاف أن “الأعداء حسبوا أن توجيه ضربة في ظل هذه النواقص سيؤدي إلى انهيار النظام وتفكيك الجغرافيا الإيرانية، إلا أن تلاحم المكونات من الکورد والترك واللور والعرب والبلوتش، ووقوفهم خلف القوات المسلحة من الجيش والحرس الثوري، أحبط هذه الحسابات”.

وأوضح بزشكيان أن إدارة الدولة في هذه المرحلة الحساسة لا تدار بـ “العواطف”، بل عبر تقييم دقيق للقدرات والإمكانيات في المجلس الأعلى للأمن القومي، مشيراً إلى أن الحفاظ على وحدة المجتمع هو السد المنيع ضد أي تغلغل خارجي، إذ لا يمكن للصواريخ أن تسقط دولة موحدة من الداخل.

الدبلوماسية ومضيق هرمز: صراع الإرادات

وحول ملف المفاوضات الشائك مع واشنطن، أكد بزشكيان أن نظرة طهران للولايات المتحدة كـ “قوة استعمارية وإجرامية” لم تتغير، لكنه استدرك بالقول إن “الدبلوماسية هي التي أرغمت أمريكا على الجلوس إلى طاولة التفاهم”. ودافع بقوة عن فريق المفاوضات الإيراني، واصفاً إياهم بالخبراء الحريصين على مصلحة البلاد، ومنتقداً الأصوات التي تخونهم في الداخل.

وفيما يخص الملاحة في مضيق هرمز، أشار بزشكيان إلى معادلة “رفع الحصار مقابل فتح الممرات”، موضحاً أن التفاهمات كانت تقضي بتسهيل الملاحة في المضيق مقابل رفع القيود عن صادرات النفط والبتروكيمياويات الإيرانية. وحذر من أن أي نقض لهذه التفاهمات سيواجه برد حازم، مؤكداً أن إيران تلتزم بما توقع عليه، لكنها لا تقبل بالتبعية أو التفريط في سيادتها البحرية.

الوحدة الوطنية والعدالة التعليمية

وشدد الرئيس الإيراني على أن “إيران ملك للجميع”، مثمناً دور المكونات القومية وفي مقدمتها الکورد في حماية حدود الوطن وتحمل عبء الضغوط الاقتصادية. وأشار إلى أنه يتبنى نهجاً تصالحياً مع الخصوم السياسيين، حيث يعمل حالياً جنباً إلى جنب مع منافسيه السابقين في الانتخابات الرئاسية لضمان استقرار الدولة.

وفي ختام حديثه، ركز بزشكيان على “العدالة التعليمية” كركيزة للأمن المستقبلي، مشيراً إلى قصص ملهمة من کوردستان وإيلام ومشهد لمواطنين تبرعوا بمدخراتهم لبناء المدارس. وأكد أن الحكومة تستهدف بناء وتجهيز 7000 مدرسة بتقنيات حديثة والذكاء الاصطناعي، معتبراً أن “الشباب هم الرأسمال الحقيقي، وبدون تعليم عادل وحديث، لن نتمكن من إدارة أزمات المستقبل”.

وجدد بزشكيان التزامه المطلق بقرارات القيادة العليا، مؤكداً استعداده للتضحية بحياته في سبيل عزة إيران، معتبراً أن الصدق مع الشعب هو المفتاح الوحيد لتجاوز “عنق الزجاجة” الذي تمر به البلاد حالياً.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

لماذا يوقظنا ولا يؤثر على صاحبه.. لغز الشخير الليلي

karwanhaji

تركيا تعارض تمديد اتفاقية خط أنابيب النفط مع العراق

karwanhaji

البحرين تعلن توقيف أكثر من 40 شخصا بتهمة الارتباط بالحرس الثوري

karwanhaji