شبكة لالش الاعلامية

البرلمان يفتح “ملفات ساخنة”: مراجعة لجولات التراخيص والعقود النفطية المتعثرة

البرلمان يفتح “ملفات ساخنة”: مراجعة لجولات التراخيص والعقود النفطية المتعثرة

تتجه لجنة النفط والغاز النيابية إلى فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في قطاع الطاقة، والمتمثل بمراجعة العقود النفطية وجولات التراخيص والمشاريع المرتبطة بها، في خطوة تهدف إلى معالجة الإشكالات المتراكمة التي رافقت تنفيذ عدد من المشاريع خلال السنوات الماضية، والحد من الهدر في المال العام، فضلاً عن تعزيز كفاءة إدارة الثروة النفطية وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من الموارد الوطنية.
وقال عضو لجنة النفط والغاز النيابية جاسم الموسوي، إن اللجنة تمتلك توجهاً لإعادة مراجعة جميع العقود النفطية وجولات التراخيص، مبيناً أن هذا الملف يعدُّ من الملفات المهمة والحساسة التي تحتاج إلى تدقيق شامل لتحديد مكامن الخلل ومعالجة المشكلات التي ظهرت خلال مراحل التنفيذ.

وأوضح الموسوي أن اللجنة ماضية في متابعة هذا الملف عبر مراجعة تفاصيل العقود وآليات التعاقد المعتمدة في القطاع النفطي، مشيراً إلى أن بعض التعاقدات بحاجة إلى إعادة تقييم لضمان انسجامها مع المصلحة الوطنية، وتعظيم الإيرادات المتحققة للدولة، وتقليل أي جوانب قد تؤدي إلى هدر الموارد المالية.

وأضاف أن القطاع النفطي، رغم أهميته الكبيرة للاقتصاد العراقي، واجه خلال السنوات الماضية عدداً من التحديات نتيجة أخطاء رافقت تنفيذ بعض المشاريع، لافتاً إلى أن بعض المصافي التي أُنشئت بتمويل حكومي لم تحقق الأهداف المطلوبة بسبب إسناد تنفيذها إلى شركات لم تكن بالمستوى المطلوب من الكفاءة، ما تسبب بتعثر تلك المشاريع وفتح ملفات تحقيق مرتبطة بها.

وأكد أن عملية المراجعة لن تقتصر على جولات التراخيص فقط، بل ستشمل مختلف المشاريع المرتبطة بقطاعات الإنتاج والتكرير والاستثمار النفطي، بهدف تشخيص نقاط الضعف ووضع حلول عملية تضمن تحسين الأداء وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد النفطية.

وأشار الموسوي إلى أن إصلاح القطاع النفطي يمثل أولوية أساسية بالنظر إلى دوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني وتمويل الموازنة العامة، مؤكداً أن معالجة الثغرات الموجودة في العقود والمشاريع يمكن أن تسهم في تقليل الهدر المالي، ورفع مستوى الإدارة، وزيادة العوائد الاقتصادية المتحققة للدولة.

وفي ملف آخر مرتبط بتصدير النفط، أكدت وزارة النفط حرص الحكومة العراقية على تجديد الاتفاقية العراقية – التركية الخاصة باستخدام أنبوب جيهان لتصدير النفط الخام، في ظل استمرار المباحثات بين الجانبين للوصول إلى صيغة جديدة تنظم عملية التصدير خلال المرحلة المقبلة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط سليم الركابي، إن الحكومة والوزارة حريصتان على تجديد الاتفاقية العراقية – التركية، موضحاً أن هناك لقاءات ومناقشات مستمرة بشأن مسودة الاتفاقية الجديدة بين البلدين.

وأشار الركابي إلى أن المفاوضات ما زالت مستمرة لحين الوصول إلى مسودة متفق عليها، مؤكداً في الوقت ذاته وجود توجه لدراسة خيارات أخرى تتعلق بتنويع منافذ تصدير النفط الخام العراقي، بما يوفر مرونة أكبر في عمليات التصدير ويعزز قدرة العراق على إدارة ملف صادراته النفطية.

من جانبه، أوضح الاستشاري الدولي في اقتصاديات النقل زياد الهاشمي أن العراق يواجه استحقاقاً مهماً مع قرب انتهاء الاتفاقية الحالية الخاصة بأنبوب جيهان، مشيراً إلى أن الخيارات المطروحة أمام الحكومة تتمثل بين التوصل إلى اتفاق جديد أو البحث عن بدائل أخرى لتصدير النفط.

وبيّن الهاشمي أن هناك احتمالاً لتمديد الاتفاقية الحالية لفترة محددة، إلا أنه أشار إلى أن أي اتفاق جديد قد يتطلب التوصل إلى تفاهمات بشأن الشروط المطروحة من الجانب التركي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى رؤية واضحة تضمن مصالح العراق في ملف التصدير.

ولفت إلى أن الخيار الأفضل، من وجهة نظره، يتمثل في التوصل إلى اتفاق قصير الأمد يتيح استمرار استخدام الأنبوب التركي خلال فترة انتقالية، بالتزامن مع العمل على إنشاء مسارات بديلة للتصدير، ومن بينها خط بانياس وربما خط العقبة، بما يمنح العراق خيارات أوسع مستقبلاً ويقلل الاعتماد على منفذ واحد.
وكان السفير التركي في العراق أنيل بورا إينان قد أكد في وقت سابق، استمرار المفاوضات بين البلدين بشأن اتفاقية جديدة للطاقة، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق شامل يتضمن استخدام أنبوب جيهان وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة الأخرى.

وأوضح السفير أن تصدير النفط الخام العراقي عبر منظومة الأنابيب التركية يمثل جزءاً مهماً من المفاوضات الجارية، مشيراً إلى استمرار اللقاءات بين وفدي البلدين بهدف الوصول إلى صيغة نهائية تخدم مصالح الطرفين.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

صدور مذكرة قبض بحق الشخص الذي نشر صورة لقاعدة سبايكر

karwanhaji

البنك الدولي يقرّ تمويلاً بـ900 مليون دولار لتطوير الطرق في العراق

karwanhaji

انقسام داخل الإطار التنسيقي بشأن “حل الحشد” وفصائل تهدد بالمغادرة

karwanhaji