شبكة لالش الاعلامية

تقرير بريطاني: مشاريع الأنابيب لن تحرر العراق من قبضة هرمز

تقرير بريطاني: مشاريع الأنابيب لن تحرر العراق من قبضة هرمز

يسارع العراق، في خضم الأزمة التي طال أمدها في مضيق هرمز، لإيجاد منافذ وطرق جديدة لتصدير منتجاته النفطية، بما في ذلك من خلال بعض مشاريع خطوط الأنابيب التي تواجه تحديات لوجستية كبيرة، إلا أن موقع “سي ترايد مارتايم نيوز” البريطاني يعتبر أن العراق سيظل معتمداً بشكل أساسي على حركة الناقلات ثنائية الاتجاه عبر هرمز، خصوصاً من أجل تلبية زبائنه الآسيويين العملاقين، الهند والصين.

وبعدما ذكر الموقع البريطاني المتخصص بشؤون التجارة البحرية، في تقرير له، ترجمته وكالة شفق نيوز، أن العراق، ثاني أكبر اقتصاد منتج للنفط في أوبك بعد السعودية، يعتمد اعتماداً كبيراً على عائدات النفط، التي تشكل حوالي 90٪ من ميزانيته، أشار إلى أن غالبية صادراته من النفط، التي تجاوزت 3 ملايين برميل يومياً قبل الحرب، اعتمدت على مضيق هرمز.

ولفت الموقع في تقرير له إلى أن بيانات “كبلر” أظهرت أن كبار عملاء النفط الثلاثة للعراق على مدى العامين الماضيين كانوا في آسيا، وهي السوق الرئيسية في العراق، وتحديداً الصين والهند وكوريا الجنوبية.

وأشار التقرير إلى أن الحقول الجنوبية في العراق تمثل الجزء الأكبر من صادرات العراق من النفط، ولهذا لا يزال مضيق هرمز حاسماً بسبب عدم وجود نظام فعال لخط أنابيب يسمح بنقل كميات كبيرة من نفط البصرة الخام المنتج في المنطقة الجنوبية شمالاً وتصديره عبر خط الأنابيب الحالي إلى ميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط.

وبين التقرير، أن العراق بحث على مدى السنوات الماضية، في عدة مناسبات، خطط بناء خطوط أنابيب جديدة، إلا أن العديد من العوامل، التي تتراوح من السياسة الداخلية والصراعات والجغرافيا السياسية إلى البيروقراطية والفساد والمخاطر الأمنية والمالية، عرقلت هذه الخطط.

وقال التقرير إنه في ظل قيام إيران بإقامة نظام ملاحي جديد في المضيق واستمرار المخاطر العالية ضد السفن التجارية، فإن العراق يحاول إحياء بعض خطط خطوط الأنابيب هذه لأنه يعتمد على توسيع بعض الحلول للحفاظ على تدفق نفطه إلى الأسواق العالمية.

وبينما لفت التقرير إلى أن التجارب السابقة تظهر أن بغداد فشلت في تنفيذ بعض مشاريع خطوط الأنابيب، إلا أنه قال إن الظروف الحرجة الحالية الناتجة عن الحرب الإيرانية قد تفاقم من الحاجة إلى إقامة خطوط الأنابيب، إلا أنه اعتبر أن استئناف حركة الناقلات ثنائية الاتجاه في مضيق هرمز سيبقى أساسياً من أجل صادرات العراق من النفط، وتحديداً لمستهلكي النفط الآسيويين العملاقين، وهما الهند والصين.

وتناول التقرير سعي العراق إلى توسيع نظام تصدير خطوط الأنابيب الشمالية إلى ميناء جيهان التركي، مشيراً إلى أن سعة الخط في حدها الأقصى تبلغ 1.5 مليون برميل يومياً، إلا أن هذه القدرة غير مستغلة بالكامل، وأن ما تجري مناقشته الآن بموجب الاتفاقية الجديدة، قدرة تبلغ 750 ألف برميل يومياً. وتابع أنه “حتى هذا من غير المرجح أن يتحقق، على الأقل على المدى القريب، بسبب قيود البنية التحتية، بما في ذلك توافر النفط، فضلاً عن الوضع الأمني بشكل عام”.

ولفت أيضاً إلى أن الحد الأقصى للكمية التي يمكن تصديرها من شمال العراق، من حقول كركوك التي تديرها الحكومة الاتحادية، وتلك التي تديرها حكومة إقليم كوردستان، تصل إلى ما بين 320 و430 ألف برميل يومياً في حال جرى التمكن من التغلب على تحديات البنية التحتية والأمن.

وبالإضافة إلى هذه الخطط الجديدة، قال التقرير إن العراق يريد بناء خط أنابيب جديد يربط جنوب العراق بالشمال، ونقل نفط البصرة من الجنوب ليتم تصديره في المستقبل عبر نظام خطوط الأنابيب مع تركيا، وإذا أمكن عبر فرع مرتبط بميناء بانياس السوري على البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى خط أنابيب إلى ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر.

وتابع التقرير أنه من أجل إنجاز منافذ التصدير الجديدة هذه، سيتحتم على العراق بناء خط أنابيب من البصرة إلى حديثة في محافظة الأنبار.

وذكّر التقرير بما أعلنته وزارة النفط في أيار/مايو الماضي، بقولها إن مشروع خط أنابيب نفط البصرة – حديثة سيبلغ حوالي 2.5 مليون برميل يومياً، وسيتم استخدامه لتصدير النفط في ثلاثة اتجاهات، نحو بانياس في سوريا، وجيهان في تركيا، والعقبة في الأردن.

إلا أن التقرير أشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي تعلن فيها بغداد عن نواياها لبناء خط الأنابيب هذا.

وذكر التقرير أن العراق ليس في وضع يسمح له بتمويل نظام خطوط الأنابيب الجديد هذا، ومن أجل ذلك فإن بغداد تسعى للحصول على استثمارات من شركات النفط الأجنبية، بما في ذلك مع شركات أميركية.

أنابيب من الماضي

وتابع التقرير أن العراق اعتاد أن يكون لديه شبكة خطوط أنابيب، وفي القرن الماضي كان لديه خط أنابيب مزدوج يمتد من حقول كركوك إلى طرابلس في شمال لبنان، وحيفا قبل إنشاء إسرائيل، والذي اكتمل في العام 1934.

وكان للعراق أيضاً خط أنابيب وصل إلى ميناء بانياس السوري، وتم الانتهاء منه في العام 1952. إلا أن التقرير قال إن أياً من هذه الخطوط لم تعد تعمل بسبب النزاعات المختلفة في المنطقة منذ القرن الماضي.

ولفت التقرير إلى مشروع أنابيب آخر بناه العراق في ذلك الوقت، هو مشروع يسمى خط الأنابيب الاستراتيجي، الذي تم افتتاحه في كانون الأول/ديسمبر العام 1975، حيث اعتبر المسؤولون العراقيون وقتها أنه خط حيوي لتسويق النفط الجنوبي من خلال محطات البحر الأبيض المتوسط والنفط الشمالي عبر محطات الخليج في المياه العراقية.

وتابع التقرير أنه كان للعراق أيضاً خط أنابيب عبر السعودية أقيم في العام 1988، وامتد من جنوب العراق إلى ميناء المعجز السعودي على البحر الأحمر، إلا أنه لم يستمر طويلاً بسبب غزو صدام حسين للكويت في العام 1990.

هرمز المنفذ الرئيسي

وذكر التقرير أن العراق صدر في يوليو/تموز الماضي، حوالي 35.5 مليون برميل في الشهر من المناطق الجنوبية، إلا أنه كان أقل بكثير من الأحجام التي كانت تصدرها بغداد قبل أزمة الشحن في مضيق هرمز، والتي بلغت حوالي 105 ملايين برميل شهرياً (أي ما يعادل حوالي 3.5 مليون برميل يومياً).

وأشار التقرير إلى أنه بينما تمكنت بعض ناقلات النفط من التحميل في المحطات العراقية على الخليج، والمغادرة عبر المضيق خلال الحرب، إلا أن حركة النقل هذه كانت شديدة التقلب، بسبب الشكوك المحيطة بالمحادثات بين إيران والولايات المتحدة، وإصرار طهران على وجود ترتيب جديد لحكم هذا الممر المائي الحساس، لافتاً إلى أن هذا الجمود

وختم التقرير قائلاً إنه بينما يخطط العراق لمشاريع خطوط الأنابيب المستقبلية، فإنه من المتوقع أن يظل مضيق هرمز منفذاً رئيسياً لصادرات النفط العراقية. وذكر بما قاله قال وزير النفط العراقي باسم خضير مؤخراً بأن بغداد تجري محادثات مع إيران بشأن “ترتيبات” للسماح لصادرات نفط العراق بالمرور عبر المضيق، إلا أن هذه المسألة لم يتم حلها بشكل نهائي حتى الآن.

وخلص التقرير قائلاً إنه من المرجح أن تواجه مشاريع خطوط الأنابيب في العراق، واستناداً إلى التجارب السابقة، عراقيل، بما في ذلك تغيير الحكومات التي عادة ما تعيد بعض المشاريع إلى مرحلة دراستها، بالإضافة إلى التحديات الأمنية.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

موجة حر لاهبة تضرب العراق.. 8 محافظات تقترب من 50 مئوية

karwanhaji

نائب: إلقاء القبض على 12 نائباً حتى الآن وأنباء عن استعادة تريليون دينار

Khidir khalat

كتائب حزب الله: قوى المقاومة ستشارك فوراً حال اندلعت الحرب مجدداً ضد إيران

Khidir khalat