العراق سادس عربياً بعدد المصابين بالسكري في 2025
حل العراق في المرتبة السادسة عربياً من حيث عدد المصابين بمرض السكري خلال عام 2025، بواقع يقارب مليوني مصاب، وفق بيانات World Population Review المعتمدة على قواعد بيانات صحية دولية.
وبحسب الأرقام، جاءت مصر في المرتبة الأولى عربياً بعدد يناهز 10.9 ملايين مصاب، تلتها السعودية بـ 4.3 ملايين، ثم السودان بـ 3.5 ملايين، فالمغرب بـ 2.3 مليون، والجزائر بأكثر من مليوني مصاب، قبل أن يأتي العراق سادساً بالعدد نفسه تقريباً.
ويعكس هذا الرقم اتساع انتشار مرض السكري داخل العراق، في ظل عوامل متعددة أبرزها تغير أنماط الغذاء والاعتماد المتزايد على الأطعمة المصنعة، قلة النشاط البدني وارتفاع معدلات السمنة، إضافة إلى ضعف برامج الوقاية والكشف المبكر.
ويُعد السكري من الأمراض المزمنة التي تتطلب علاجاً طويل الأمد ومتابعة مستمرة، ما يضع عبئاً متزايداً على النظام الصحي العراقي.
ولا يقتصر تأثير السكري على الجانب الصحي فقط، بل يمتد إلى الاقتصاد العراقي من خلال ارتفاع كلفة الأدوية والعلاج والمتابعة الطبية،انخفاض إنتاجية شريحة من القوى العاملة بسبب المرض أو مضاعفاته، ناهيك عن أعباء مالية مباشرة تتحملها الأسر، خصوصاً في ظل محدودية الدخل.
وتشير تقديرات دولية إلى أن الأمراض المزمنة، وعلى رأسها السكري، تشكل نزيفاً صامتاً للاقتصادات، خاصة في الدول ذات الدخل المتوسط، حيث تتقاطع كلفة العلاج مع ضعف أنظمة الوقاية.
ويرى مختصون أن الحد من تفاقم أعداد المصابين في العراق يتطلب توسيع برامج الفحص المبكر ,تعزيز التوعية الغذائية وأنماط الحياة الصحية إضافة إلى إدماج الوقاية من السكري ضمن السياسات الصحية والاقتصادية طويلة الأمد.
في ظل هذه الأرقام، يبقى السكري تحدياً صحياً واقتصادياً حقيقياً أمام العراق، يتطلب التعامل معه كقضية تنموية لا طبية فقط.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
