شبكة لالش الاعلامية

زهير كاظم عبود: هل يحتاج مجلس النواب الى تذكير بتفعيل قرار الابادة الجماعية ؟؟

هل يحتاج مجلس النواب الى تذكير بتفعيل قرار الابادة الجماعية  ؟؟

زهير كاظم عبودزهير كاظم عبود

باعتبار أن مجلس النواب يتكون من أعضاء يمثلون الشعب العراقي بأكمله ، يعني كل قومياته وأديانه ومذاهبه وأجناسه أو أعراقه أو ألوانه أو اعتقاداته الفكرية والسياسية ، وباعتبار إن جميع الأعضاء يؤدون اليمين الدستورية أمام المجلس قبل المباشرة بأعمالهم ، وعليهم جميعا الالتزام بحرفية ما ورد في نص اليمين المنصوص عليها في المادة ( 50 ) من الدستور ، ومن بين تلك المفردات المسؤوليات القانونية ورعاية مصالح الشعب  ، يتوجب على جميع الكتل والأعضاء الألتفات إلى أولويات تهم الشارع العراقي بغض النظر عن القومية أو الدين أو المذهب  .

أن ما تعرض له المكون الايزيدي بشكل خاص خلال الهجمة التي شنتها فلول تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية ( داعش ) ، بهدف القضاء على وجود وفكر هذا المكون المسالم مع باقي المكونات ، وتلمس العالم والعراقي بشكل خاص تلك الصفحات المروعة والإجرامية التي مارسها أفراد التنظيم بحق الأيزيدية ، فقد سجل العالم  تعرض الايزيدية لاكبر محنة في تاريخهم القديم والحديث ، ومع إن الفرمانات والأوامر والفتاوى وقرارات التحريض  التي قضت بارتكاب الجرائم بحقهم تجاوزت ( 74 ) فرمان وقرار ، ومع أن الوقائع التي مرت عليهم حاول بعض الحاقدين والمتعصبين  التقليل من أهميتها وضياع صورها الحقيقية ، وحيث أن كل المحن والمجازر التي طالتهم سابقا كانت تتعرض ليس فقط إلى حلالهم أوفكرهم أو  مقدساتهمبل تجاوزت الى حياتهم واستقرارهم ، وكبرت محنتهم اليوم في تعرض بناتهم إلى الاختطاف القسري والامتهان الإنساني  والمتاجرة بالرقيق ، وتعرضت حياتهم  للابادة الشاملة  بأشكالها البشعة ، كما تعرضت ممتلكاتهم للنهب والسلب ،  وصودرت أراضيهم  ومحاصيلهم الزراعية ومواشيهم ، ودفعهم الحال إلى الهجرة واللجوء سواء إلى مدن قريبة منهم يعيشون فيها في مخيمات لاتقيهم برد الشتاء ولاحر الصيف ، ولايمكن أن يستمر العيش فيها بكرامة ، منقطعين عن أعمالهم وموارد رزقهم  وتعليم أولادهم ،  أو اللجوء إلى دول أوربا عبر مسالك وبحار وطرق خطيرة للغاية وتعرض سالكيها لمخاطر الموت وهو ما حصل لأعداد ليست قليلة منهم .

وانسجاما مع القرارات الدولية ، وما حصل من جرائم يندى لها الجبين الإنساني ، فقد أصدر مجلس الوزراء في  الحكومة الاتحادية قرارا  بتاريخ 18/11/2014 يقضي باعتبار الجرائم التي ارتكبت من قبل تنظيم داعش الإرهابي  بحق الأيزيديين والمسيحيين والتركمان والشبك وغيرهم من جرائم الأبادة الجماعية .

غير أن هذا القرار الحكومي بحاجة إلى ترجمة وتفعيل على ارض الواقع ، ومجلس النواب اليوم مطالب  بتفعيل هذا القرار ، وطرحه على المحافل الدولية ، باعتبار إن ما حصل للمكون الايزيدي شعبا وأرضا وفكرا من أعمال الابادة الجماعية ، وعليهم  أن يضعوا بالاعتبار الخصوصية التي يوفرها  هذا الاعتبار من جميع النواحي ، كما نعلم أن الاتفاقية التي تعاقب مرتكبي جريمة الابادة الجماعية دخلت حيز التنفيذ يوم 12 يناير 1951 ، وإنها شملت الجماعات الوطنية والعرقية والدينية ، وبحسب الاتفاقية الدولية  الموقعة عام 1948 فإن الإبادة الجماعية تعرّف بأنها جرائم  ترتكب بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لمجموعة قومية أو عرقية أو دينية معينة ، ولهذا التحديد أهمية بالغة نصت عليها الاتفاقيات الدولية اللاحقة ، بالنظر لتوفر القصد الجرمي وتحققه  لتدمير وابادة المكون الايزيدي تخطيطا وتنفيذا ، كليا أو جزئيا ، ونتج عن هذه الأفعال الجرمية ليس فقط قتل الآلاف من أبناء وبنات الأيزيدية ، وليس فقط استعبادهم وسرقة أموالهم ، إنما تعدى الأمر الى اضطرارهم مكرهين على الهجرة والتعرض للموت غرقا أو في مجاهل الغابات والثلوج بحثا عن أرض توفر لهم الكرامة والأمان   .

علما بان  تقريرا صدر عن  مكتب حقوق الإنسان في المنظمة الدولية اعتبر  التنظيم الإرهابي المتطرفارتكب 3 جرائم دولية ،  هي جريمة الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب ، بالإضافة الى استعماله وسائل وأساليب خسيسة ودنيئة تخرج عن التعامل البشري . .

ووثق التقرير انتهاكات واسعة ارتكبها التنظيم ضد أقليات دينية وإثنية في العراق تشمل القتل والتعذيب والاغتصاب والاستغلال الجنسي للأطفال ، واعتمد التقرير على شهادات “معمقة” لأكثر من 100 شخص عاينوا هجمات التنظيم  الإرهابي في العراق ، وأشار فريق التحقيق في تقريره إلى أن الأقليات الدينية (المسيحيون، والتركمان، والشيعة الشبك )، كانوا  هدفا مباشرا لهجمات تنظيم ما يسمى  بالدولة الإسلامية ، وتعرضت  هذه المكونات لمعاملة وحشية لا إنسانية ، واستشهد التقرير بعمليات القتل الوحشية واستهداف المئات من الرجال والفتيان الإيزيديين ، ، ويقوم التنظيم الإرهابي باحتجاز وامتهان المئات من بناتنا الأيزيديات ، ويتاجر بهن كرقيق ،  ولم يزل الآلاف من الرجال الأيزيديين لا يعرف مصيرهم ، ولهذا يتعين على مجلسنا أن يلتفت الى هذه الناحية ، وأن لا ينسى ضمن عمله وهو المؤتمن على تشريعات الدولة العراقية أن يقوم بتشريع القانون الذي ينصف هذا المكون ، ويداوي جراحات أبناءه حتى لا يفقدوا كل الثقة بأهل هذا الوطن .

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

هشام الهبيشان: أمريكا …هل تغيرت إستراتيجيتها في حربها على سورية !؟

Lalish Duhok

عريب الرنتاوي: الطوائف والمذاهب.. النار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله

Lalish Duhok

خضر دوملي: الحكومة والارهاب والكباب

Lalish Duhok