قصص من جينوسايد شنكال ….. (134) 
الباحث/ داود مراد ختاري
قفزنا من فوق الجدار وركضنا حتى تمزق حذائي ومشيت حافية حتى تورمت قدماي والخوف يتملكنا.
عندما حاولت عائلتها المكونة من احدى عشر شخصاً في ثلاث سيارات الهروب .. اوقفتهم سيارة للدواعش وقدمت قوة في الحال .. وهددوا ابيها بالقتل، لذا قال والدها لزوجته: (مالا مه خرابو – خرب بيتنا) حينما تأكد انهم سيأخذون بناته .. وفعلاً اخذوا (س. ا – تبلغ من العمر 15 سنة) مع أخواتها وبنات أعمامها وجميعهن باكرات.
تم نقل العائلة الى بعاج لمدة ثلاث ايام ثم نقلوهم الى تل بنات لمدة شهر قبل نقلهم الى كوجو وحينها اخذ كل من أخيها الكبير وأعمامها الأربعة والفتيات القاصرات.
ثم اخذوا الفتيات عنوة.. وبقيت سبعة فتيات في دار داعشي حيث تم توزيعهن في الموصل واجبارهن على دخول الاسلام .
وأضافت الناجية (س. ا) من مدينة شنكال بقينا في قرية القابوسية التي احتلها الدواعش
هربنا انا وابنة خالي، قفزنا من فوق الجدار وركضنا حتى تمزق حذائي ومشيت حافية حتى تورمت قدماي .. كنا نسير دون دليل والخوف يتملكنا.
اصبت بهستيريا ..كنت كثيرة البكاء وباستمرار، ولم أرى ابتسامة طوال بقائي هناك، صحيح كنا فقراء الحال وكانت الحالة المعاشية للعائلة دون المتوسط لكننا كنا سعداء في الحياة .
ونجوت قبل عدة ايام. والان لا توجد لدينا اية وثائق ولم نحصل على اية مساعدات من الحكومة. كرهنا كل شيء ولا أود العودة لقريتي، واتمنى ان تتحقق العدالة وان تعود المخطوفات.
لا هدف لي في الحياة ….. في المخيم لا فراش ولا ملابس.. الحشرات في كل مكان .
وقد نجت اختها لمياء أيضاً التي تبلغ من العمر ١٨ سنة .
وفقدت من عائلتها والدها واثنتان من اخواتها مع الاخ الكبير واربع أعمام.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
