الدكتور برهم صالح: الاتحاد الوطني الكردستاني بحاجة الى عقد مؤتمر شرعي ديمقراطي
خندان – اعرب الدكتور برهم صالح عن قناعته بان المشاكل الحالية التي تواجه الاتحاد الوطني الكردستاني بحاجة الى الجرأة لتقويم الاخطاء السابقة، فيما اكد ان “الاتحاد الوطني الكردستاني بحاجة الى مؤتمر شرعي ديمقراطي بعيد عن التزوير”.
حديث الدكتور برهم صالح هذا جاء خلال لقاء اجراه معه موقع “شار بريس”، تناول خلاله وجهات نظره بشأن المشاكل الداخلية للاتحاد الوطني الكردستاني وسبل حلها.
وقال الدكتور برهم صالح في سياق حديثه “مع الاسف ان المشاكل الداخلية للاتحاد الوطني الكردستاني اتجهت نحو المزيد من التعقيد، نحن اعلنّا عن تشكيل “مركز القرار” في خطوة لحل المشاكل، وكانت الخطوة محاولة لاخراج الاتحاد الوطني الكردستاني من الدوامة والانشقاق، وليس لتعميق المشاكل، لان مشاكل الاتحاد الوطني في ظل الوضع الراهن كان لها انعكاس مباشر على الوضع السياسي في كردستان واصبحت ايضا سببا في استمرار تدهور الوضع المعيشي للمواطنين”، مضيفا “كان هدفنا من الخطوات المتخذة هو حل تلك المشاكل، بشكلٍ يصب في خدمة مصلحة المواطنين بشكل واضح وجلي”.
واردف الدكتور برهم صالح بالقول، ان”محاولة التغاضي عن المشاكل تضر بحالة الوحدة داخل الاتحاد الوطني وستكون لها تأثير سيئ على الاوضاع السياسية في كردستان وحياة ومعيشة المواطنين”، مضيفا، “من الممكن ارضاء بعض الكوادر والاعضاء داخل الاتحاد الوطني الكردستاني لفترة ما، من خلال منحهم مناصب وامتيازات، الا ان هذا المنحى بالتأكيد لايعتبر حلا ولا يرتقي لمستوى طموحات الاغلبية والتضحيات الكبيرة التي قدمها الاتحاد الوطني الكردستاني في الماضي”.
ورأى الدكتور برهم صالح، ان حل المشاكل الموجودة داخل الاتحاد الوطني الكردستاني بحاجة الى الجرأة لتعديل الاخطاء التي ارتكبت في السابق، قانلا “هناك حاجة الى ارادة صادقة لانهاء حالة تعدد القرارات واعادة التوازن لمؤسسات الاتحاد الوطني الكردستاني”، مؤكدا “ان الهدف الاسمى للاتحاد الوطني الكردستاني هو خدمة مواطني كردستان وان يكون له تأثير يتناغم ويوازي مكانته وثقله لتحقيق نظام حكم افضل مما هو عليه الان”.
واعرب الدكتور برهم صالح، عن اعتقاده بان”الاتحاد الوطني الكردستاني بحاجة الى مؤتمر شرعي ديمقراطي بعيد عن التزييف، وهو ما يحتاج الى تطبيع الاوضاع التنظيمية للاتحاد الوطني الكردستاني، باتباع مركزية القرار المسلم بها لمرحلة التطبيع وخاصة التوازن في الادارة والمسؤولية عن مفاصل السلطة الحزبية والحكومية”.
وبين الدكتور برهم صالح قائلا “يجب ان لا نتراجع عن المساعي لمحو آثار القرارات التي اتخذت خلافا للنظام الداخلي، ومنها تحييد المؤسسات الامنية في الشؤون الحزبية وعقد المؤتمر، ومن الضروري ان يكون هناك اعادة تسجيل وتدقيق للاسماء الحقيقية للاعضاء”.
وفي معرض اجابته على سؤال حول ما يتردد من ان جزءً من المشاكل يتعلق بمسائل شخصية وان الطرف المقابل يدعو على ابعادك كشرط مسبق للحل؟ قال الدكتور برهم صالح “انا ورفاقي ابوابنا مفتوحة للنقاش بهدف التوصل لاتفاق حقيقي وصحيح بعيدا عن الترقيع والقفز على المشاكل”، مضيفا “جرت في السابق ولمرات عديدة داخل الاتحاد الوطني الكردستاني تفسيرات ذهبت لتحميل المشاكل لشخص ما او مجموعة ما، الا انه وبعد فترة قليلة كانت المشاكل تظهر من مكان آخر، لذا فان كنا نريد العمل باتجاه تطوير الاتحاد الوطني وخدمة اهالي كردستان، من الضروري ان نبتعد عن شخصنة المشاكل”.
كما ابدى الدكتور برهم صالح وجهة نظره بشأن وضع الاتحاد الوطني الكردستاني، وقال ان” وحدة الاتحاد الوطني الكردستاني في الوقت الراهن الذي تشهد فيه المنطقة تغيرات كبيرة، تعني وحدة شعب كردستان وفسح المجال كي يضطلع الاتحاد الوطني الكردستاني بدور اكبر وافضل، وهو الامر المهم بالنسبة لي وصبرت كثيرا من اجل تحقيقه”، مضيفا ان”محاولات الهيمنة داخل الاتحاد الوطني الكردستاني والانسياق وراء سياسات غير صحيحة في ادارة الحكم والتي اضرت بمصالح وقوت الناس، تسببت باضعاف موقع الاتحاد الوطني الكردستاني، بل وحتى نظام حكم الكرد لانفسهم”.
واوضح الدكتور برهم صالح قائلا :”منذ العام ١٩٧٦ وانا عضو في الاتحاد الوطني الكردستاني دون انقطاع، وافتخر بتاريخ الاتحاد الوطني الكردستاني الزاخر بالانجازات، وهدفي هو تقدم الاتحاد الوطني الكردستاني في الاصلاح وخدمة اهالي كردستان، وان يكون قوة المستقبل، وانا بالتأكيد مستعد للايثار في سبيل هذا ومن اجل اخراج الاتحاد الوطني الكردستاني من هذا الوضع وانتعاشه لخدمة الناس”.
وقال الدكتور برهم صالح :”ابلغت الجميع مرارا استعدادي ورغبتي لاصلاح الوضع، وسأكون داعما ومساعدا لهذا المسعى، مضيفا “لن اسمح لنفسي ابدا بأن اكون سببا في انشقاق وتشظي الاتحاد الوطني الكردستاني، اصراري هو لبناء نظام واسلوب حكم صحيح لخدمة الناس وليس الدرجات والمراتب”.
وفي نهاية حديثه، اكد الدكتور برهم صالح استعداده لاي نوع من الايثار ازاء مصلحة الاتحاد الوطني الكردستاني واهالي كردستان، الا انه قال بان السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو”هل لدينا فعلا مشاكل شخصية ام ان المشاكل هي بشأن الادارة وكيفية ادارة الحزب واتباع سياسات غير صحيحة”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
