تقرير يحذر من آثار “كارثية” لسد إيراني على إقليم كوردستان
شفق نيوز/ حذرت حملة “إنقاذ نهر دجلة والاهوار العراقية” في تقرير لها من آثار “كارثية” قد تترتب على إقليم كوردستان العراق جراء سد تقوم إيران بتشييده على نهر سيروان.
وأوضحت الحملة في تقريرها الذي ورد لشفق نيوز يوم الثلاثاء، أنه ما بين 20 إلى 30 في المئة من التدفق السنوي لنهر دجلة يأتي من إيران عبر نهر سيروان ونهر الوند، وتقلص تدفق المياه إلى حد كبير في السنوات الأخيرة، بسبب مشاريع المياه الإيرانية.
وأوضح التقرير أن بناء سد داريان الواقع على نهر سيروان في محافظة كرمنشاه الإيرانية سوف يؤثر تأثيرا كبيرا على تدفق المياه إلى محافظة حلبجة في إقليم كوردستان العراق.
وأشار إلى أن سد داريان، الذي من المتوقع أن يتم الانتهاء منه في 2018 سيحد من تدفق المياه من نهر سيروان بنسبة تصل إلى 60 في المئة، مما يؤثر على مئات الآلاف من الناس في السليمانية وحلبجة.
وأضاف أن انخفاض تدفق المياه سيتسبب بأزمة في مياه الشرب وسيؤثر بشكل كبير على قطاعي الطاقة الكهرومائية والصيد والزراعة في إقليم كوردستان.
وتابع التقرير بالقول، “كما ان انخفاض تدفق المياه من نهر سيروان، والمعروف باسم نهر ديالى في العراق، سيكون له أيضا تأثير سلبي كبير على الناس والمجتمعات في وسط وجنوب العراق”.
ولفت إلى أنه مع ندرة المياه، والتي من المتوقع أن تتفاقم في العقود القادمة مع استمرار الاثار السلبية لتغير المناخ، فان العواقب ستكون وخيمة على الأمن الغذائي وسبل المعيشة والصحة والبيئة والتنمية الصناعية والاقتصادية في عموم العراق.
وقالت الحملة في تقريرها إن “المياه مورد لا يمكن ان يتم احتكاره من أي دولة أو أمة أو طائفة فالمياه وسيلة اساسية لكل البشر والحياة في المنطقة، لا ينبغي أن تستخدم المياه كسلاح سياسي، وندرة المياه لا يجب أن تكون سببا للصراع في منطقة وادي الرافدين”.
ولفتت إلى أنه “بدلا من ذلك، فان المياه ممكن ان تكون أداة لتحقيق الاستدامة والتعاون والتعايش بين إقليم كردستان العراق والعراق ككل مع ايران و تركيا وكل جيرانهم في منطقة وادي الرافدين”.
وقالت الحملة انها “تناضل منذ عام 2012، ضد بناء سد اليسو على نهر دجلة في تركيا وسد داريان على نهر ديالى في ايران وغيرهما من السدود الكبيرة التي تبنى بدون اي تشاور مع العراق وبدون اي قياس لاثارها السلبية على الانسان والبيئة”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
