شبكة لالش الاعلامية

هشام الهبيشان: معركة الباب … كيف سيرد السوريين وحلفائهم على رسالة التحدي التركية !؟

معركة الباب … كيف سيرد السوريين وحلفائهم على رسالة التحدي التركية !؟

هشام الهبيشانهشام الهبيشان

تزامناً مع سيطرة الجيش العربي السوري على مساحة تزيد على 90% من مساحة الاحياء الشرقية لمدينة حلب،تحركت ما تسمى بقوات درع الفرات  المدعومة من الجانب التركي باتجاه بلدة الباب “شمال شرق حلب “وبدأت فعليآ بالتعمق داخل احياء البلدة ، وهنا اعتقد إنه ليس من  المفاجئ  ان يعلن من أنقرة عن بداية معركة الباب كرد فعل من الجانب التركي على سقوط ملف احياء حلب الشرقية، فقد بدأت فعليآ تركيا تشعر بالقلق من تداعيات تحرير احياء حلب الشرقية وما هي وجهة الجيش العربي السوري والحلفاء بعد مدينة حلب، وعلى ما يبدو سارعت هي لاستباق هذه التداعيات لفرض سياسة أمر واقع في بلدة الباب .

ومن هنا نستطيع أن نقرأ بوضوح وخصوصاً بعد  اطلاق معركة الباب فعليآ أن القوى الاقليمية والدولية وخصوصاً تركيا، قد عادت من جديد لتمارس دورها في اعادة صياغة ورسم ملامح جديده لأهدافها واستراتيجياتها المستقبلية بهذه الحرب المفروضة على الدولة السورية بكلاركانها، وما هذا التطور إلا جزء من فصول سابقة، عملت عليها الاستخبارات التركية منذ سنوات عدة، فهي عملت على أنشاء وتغذية وتنظيم صفوف المجاميع المسلحة المعارضة للدولة السورية وخصوصاً بشمال وشمال غربي وشمال شرقي سورية، وقد كانت الحدود التركية المحاذية للحدود السورية شمالاً، هي المنفذ الوحيد لمقاتلي هذه المجاميع، فهذه الحدود المحاذية للحدود السورية كانت وما زالت المنفذ الأكبر لتجميع وتنظيم صفوف هذه المجاميع المسلحة على اختلاف مسمياتها في سورية، وكل ذلك كان يتم بدعم استخباراتي ولوجستي أميركي – تركي.

ما وراء الكواليس لما يجري في أنقرة يظهر ان هناك مشروعاً تركياً- أمريكيآ ، قد أقر،يستهدف القيام بدعم المجاميع المسلحة بسورية  خوفآ من انهيارها بشكل كامل بعموم مناطق الشمال السوري ، والدليل على ذلك هو رفع الحظر عن توريد السلاح لهذه المجاميع المسلحة من قبل الجانب الأمريكي ، وهذا يدلل عن أن هذه القوى الدولية والاقليمية  لم تسلم للأن بعقم الحرب على الدولة السورية .

 وهنا من الواضح أن هذ الموقف التركي – الأمريكي ، يدعمه ويلتقي معه بهذا الطرح الكثير من الدول الخليجية إضافةً الى فرنسا وبريطانيا، والكثير من ساسة وجنرالات الكيان الصهيوني ،ومن الواضح مؤخراً أن تركيا بدأت تناور مجدداً بورقة الشمال السوري، وخصوصاً بعد تقدم المجاميع المسلحة المدعومة من تركيا بمناطق واسعة من ريف حلب الشمالي على حساب تنظيم داعش كما تتدعي أنقرة .

بالمحصلة لقد أعطى التقدم الاخير للمجاميع  المسلحة بمحيط بلدة الباب ، فرصة ثمينة لأنقرة لإعادة احياء دورها ومشروعها بالمنطقة، ومن هنا نقرأ بوضوح مدى ارتباط هذه المجاميع المسلحة مع الجانب التركي الذي أصبح ممراً ومقراً لهذه المجاميع، وهذا ما يظهر في شكل واضح أرتباط الأجندات التركية بالمنطقة مع أجندات هذه المنظمات المسلحة  المدعومة هي الأخرى من دول وكيانات ومنظمات هدفها الأول والأخير هو تفتيت وتجزئة المجزأ بالوطن العربي خدمة للمشروع المستقبلي الصهيو- اميركي بالمنطقة، وهو ما يظهر حقيقة التفاهم المشترك لكل هذه المنظمات وبين هذه الدول والكيانات لرؤية كل طرف منها للواقع المستقبليللمنطقة العربية، وخصوصاً للحالة السورية والعراقية، وبالأخص للحرب «الغامضة» التي تدعي أميركا وبعض حلفائها بالمنطقة أنهم يقومون بها لضرب تمدد تنظيم “داعش”.

هنا وبشق آخر يبدو واضحاً ان هذا الاعلان السريع من الجانب التركي بخصوص بداية المعارك الفعلية لمعركة الباب والمدعومة بأجندة اقليمية ودولية ،ردآ على تحرير الاحياء الشرقية لمدينة حلب، إنه يحمل مجموعة رسائل تصاغ بصيغة التحدي للدولة السورية وللروس والايرانيين ،وعلى ما يبدو إن مرسلي هذه الرسائل ينتظرون  وبترقب شديد ردة فعل الطرف الاخر على هذه الرسائل .

ختاماً، نقرأ أن أنقرة بعثت بكل رسائلها ومن خلال معركة الباب التي تتحدى من خلالها الدولة السورية وحلفائها ، وهذا ما قد يحتم على الدولة السورية وبدعم من حلفائها بالقادم من “الساعات ” والأيام للرد المباشر على الجانب التركي فهو كما يبدو واضحآ قد خرق كل الخطوط الحمر بالشمال السوري ، ومن هنا فإن المرحلة المقبلة تحمل العديد من التكهنات والتساؤلات حول تطور الاحداث على الجبهة الشمالية السورية، التي أصبحت ساحة مفتوحة لكل الاحتمالات، والأشهر المقبلة على الارجح سوف تحمل المزيد من الاحداث المتوقعة وغير المتوقعة ميدانياً وعسكرياً على هذه الجبهة تحديداً.

*كاتب وناشط سياسي – الاردن.

hesham.habeshan@yahoo.com

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

غسان الكاتب: هل انتهت الازمة؟ ما حدث الخميس الماضي في جلسة البرلمان لم يأتي من فراغ او إرادة سياسية خالصة ادركت عظم الأزمة التي تمر بها البلاد فاتجهت الى انتاج التغيير عن رضا وقبول ، او انها تلمست رغبات الشعب فآثرت على نفسها الاستجابة في الموعد المحدد ، او ان ما حدث كان تفسير طبيعي لتلمس القوى السياسية للمشكلة التي افرزت وباء الفساد وسيادة الفاسدين وحصانتهم من العقاب.. كل ذلك لم يتحقق؛ وما تحقق كان نتيجة طبيعية لضغوط شعبية ومن تيارات سياسية عدة وبالذات الصدريين والتيار المدني ، فجاء تقديم العبادي لكابينته الوزارية الذي لا يعد إنجازا له لعدة اسباب منها: 1. انه جاء بعد مخاض عسير اصطدم خلاله الرجل برغبات الكتل البرلمانية وتمسكها باستحقاقاتها الانتخابية ومناصبها الوزارية.. ولم يتمكن من تجاوزها الا بمهلة برلمانية انتهت الخميس الماضي. 2. انه منح الكتل السياسية عشرة ايام للتحقق من سير المرشحين الجدد وهذا بحد ذاته ضوء اخضر لها للتفاوض معهم او فرض شروط الولاء قبل الموافقة عليهم.. وكان يكفي تلك الكتل يوم او يومين ونحن في عصر البحث الرقمي. 3. انه ما زال يعاني من عقدتين: الاولى – انتماءه الحزبي الذي يطغى على الكثير من خياراته. الثاني – إيمانه بان المحاصصة هي الطريق الوحيد لتمرير اي شيء في البرلمان ، وأنها لن تأتي الا بإقناع قادة الكتل البرلمانية اولا. ان اعتصام السيد مقتدى الصدر داخل المنطقة الخضراء وما سبقه من اعتصام جماهيري خارجه ومظاهرات اسبوعية ، أثمرت وبلا شك ضغوطا على الكتل السياسية وتأثيرا ايجابيا على قرار رئيس مجلس الوزراء بتقديم كابينة وزارية واسعة؛ استثنت الدفاع والداخلية لاسباب امنية؛ يؤخذ عليها اولا: غياب الشفافية في اختيار أفرادها وثانيا: ضبابية معايير الاختيار التي طبقت على المرشحين. لكنها رغم ذلك امتازت بالتالي: • مرشقة: اختصرت الوزارات من ٢٢ الى 16 ، وعليه فإنها قد وفرت للميزانية الكثير من الاموال التي هي بأمس الحاجة اليها. • جديدة: لا تضم أيا من الوجوه السياسية المعروفة سوى الشريف علي بن الحسين وهو لم يتقلد اي منصب سياسي سابقا. وعليه فقد أنهت هذه التشكيلة دورة حياة الكثير من السياسيين المخضرمين الذي تسلموا بالتتابع المناصب الوزارية والسيادية طوال ثلاثة عشر عاما.. وكأن العراقيات لم يلدن غيرهم. • مفاجئة: لان التسريبات كانت تتحدث ولساعات سبقت وصول العبادي للبرلمان ان التغيير جزئي سيطال تسعة وزراء فقط. • شاملة: لانها تبدأ بالتغيير من اعلى الهرم الى اسفله ، فالوكلاء والمدراء العامون مشمولون هذه المرة بالتغيير أيضاً اضافة الى تقليص (١٠٠) مدير عام. وبعد كل هذه الميزات وكل الآمال التي نعقدها على هذه الحكومة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد.. يبقى السؤال: هل انتهت الازمة؟ وهل ستصوت الكتل على اسماء الوزراء بعد عشرة ايام ام سترفض؟ وهل سيلتزم العبادي بموعد الشهر لتعيين رؤساء الهيئات المستقلة الجدد؟ وهل سيقدم اسماء القيادات الامنية للتصويت عليها في البرلمان؟ وهل ابتدأ عهد الاصلاح الحقيقي ام ان ما جرى لا يتعدى زوبعة في فنجان الكتل السياسية قد تشربه في القريب العاجل مثلما شربت ما قبله من دعوات اصلاح؟ وهل ستنجح الحكومة القادمة ام ستلتحق بسابقاتها؟ وهل نشاهد اعتصامات جديدة في قادم الايام؟ ام ان السياسيين وصلتهم الرسالة الشعبية وسيتعظون منها في كل خطوة جديدة. وهل سيكون تبديل الوجوه الوزارية بداية لتغيير السياسات ومستوى التفكير والممارسة على حد سواء ، لان ما بعد الازمة الماضية لن يكون باي حال من الاحوال مشابه لما قبلها.. ام اننا سنعود الى دوامة التجاذبات والاختلافات والفشل والفساد؟؟. كل هذه الاسئلة دخلت في حسابات الشعب الذي عرف طريق الخضراء واطلق من خلاله بوصلة التغيير بمواجهة جمود التفكير السياسي وتعنت المحاصصة والتمسك بالمناصب والامتيازات ، واستمتع بنهاية آنية لأزمة ونصر نسبي ذاق حلاوته ولن يرضى بأقل منه مستقبلا.

Lalish Duhok

خدر خلات بحزاني: الثعلب العراقي والبطريق القطبي

Lalish Duhok

هشام الهبيشان: رسائل أمريكية – روسية عبر الطريق من أوكرانيا إلى سورية !؟

Lalish Duhok