نادية مراد تبدي غضبها بعد عودة “داعمي داعش” لحياتهم الطبيعية في الموصل
اربيل (كوردستان24)- عبرت سفيرة النوايا الحسنة الكوردية الإيزيدية نادية مراد عن غضبها بعد عودة ممن دعموا مسلحي داعش إلى حياتهم الطبيعية في الجزء الشرقي لمدينة الموصل.
وتمكنت القوات العراقية الشهر الماضي من انتزاع السيطرة على كامل النصف الشرقي لمدينة الموصل بعد معارك مع داعش استمرت نحو مئة يوم.
وعلى الرغم من تحرير كامل الأحياء الشرقية إلى أن القوات الأمنية لا تزال تتعرض لتفجيرات وعمليات قنص تقول القوات العراقية إن “الخلايا النائمة” تقف خلفها.
وكتبت نادية مراد على حسابها في تويتر “نصف الموصل قد حرر.. الآلاف ممن فتحوا أبوابهم لداعش الآن عادوا لممارسة حياتهم الطبيعية وكأن شيئا لم يحصل”.
وقالت مراد التي نجت من تنظيم داعش “لا يوجد تحقيق” معهم.
وتعرض الايزيديون- بمن فيهم اسرة مراد- إلى واحدة من أسوأ المجازر في التاريخ الحديث بعدما اجتاح تنظيم داعش سنجار قبل عامين وقتل واختطف الآلاف كما سبى النساء وقبل ذلك استولى على مناطق سهل نينوى التي يقطنها المسيحيون وخيرهم ما بين اعتناق الإسلام أو دفع الجزية.
وقالت مراد في سلسلة تغريدات على تويتر إنها لا يمكنها العيش بسلام مع الإرهابيين الذين انضموا طواعية إلى داعش وقتلوا المئات وتاجروا بالأطفال واستخدموا النساء كرق.
وذكرت مراد أنها سئمت من التأخير في إنشاء محكمة تقتص من “إرهابيي الدولة الإسلامية”، مشيرة إلى أن الوقت في ذلك تأخر كثيرا.
وأضافت “حين تخفق أنظمة العالم في مساءلة المجرمين فنحن الناس العاديين والضحايا لا يمكننا البقاء صامتين”.
ونادية مراد هي أول فتاة تتوج سفيرة للنوايا الحسنة في تاريخ منظمة الأمم المتحدة فيما يخص الناجيات والمغتصبات من قبل الجماعات المسلحة المتطرفة. ولعبت الفتاة الايزيدية دورا مهما في مناصرة قضايا المرأة والايزيديات المختطفات لدى تنظيم داعش.
ومراد هي فتاة من مدينة سنجار ولدت عام 1993 ورشحت في كانون الثاني يناير 2016 لجائزة نوبل لسلام لمواقفها في مناصرة قضايا المرأة والأقليات والايزيديات المختطفات لدى داعش. واختارت مجلة تايم الأمريكية نادية مراد ضمن قائمة 100 شخصية مؤثرة في العالم لعام 2016.
وكانت الأمم المتحدة دعت في منتصف حزيران يونيو من العام الماضي الأسرة الدولية إلى التحرك لإنقاذ آلاف الايزيديين بينهم نساء من قبضة تنظيم داعش في كل من سوريا والعراق وأقرت بان تنظيم داعش ارتكب إبادة جماعية ضد الجماعة الدينية.
قتل داعش اسرة مراد – صورة ارشيفية
وتقول المديرية العامة لشؤون الايزيديين في وزارة أوقاف إقليم كوردستان إن ثلاثة آلاف و764 ايزيديا مازالوا مختطفين بيد تنظيم داعش وتم تحرير 2640 شخصا حتى الآن.
ونقل تنظيم داعش العديد من الايزيديات إلى الموصل والفلوجة ومناطق عديدة تحت سيطرته حيث اقتاد اكثر من خمسة آلاف ايزيدي معظمهم نساء وأطفال ومنذ ذلك الوقت فر أكثر من ألفي ايزيدي أو أُفرج عنهم بعد دفع فدية أو جرى إنقاذهم إلا أنه لا يعرف أي شيء عن الباقين.
واستطاعت القوات العراقية تحرير عدد من الايزيديين بعد استعادة السيطرة على الجزء الشرقي لمدينة الموصل.
وتعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكوردية القديمة وجميع نصوصها الدينية تتلى باللغة الكوردية في مناسباتهم وطقوسهم الدينية.
ووفق إحصائيات غير رسمية يبلغ عدد الايزيديين نحو نصف مليون نسمة في عموم في العراق وكوردستان ويقطن غالبيتهم في نينوى ودهوك.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
