مسرور بارزاني يدعو لإيجاد “آلية جديدة” في العلاقة مع بغداد ويذكّر بأحداث الموصل
اربيل (كوردستان24)- دعا مستشار مجلس امن إقليم كوردستان مسرور بارزاني إلى إيجاد “آلية جديدة” في بناء العلاقات بين اربيل وبغداد، قائلا إن هذا الخطوة تعد ضرورية.
وجاءت دعوة مسرور بارزاني خلال لقائه السيناتور السابق ونائب الوزير للشؤون الخارجية لإيطاليا جیاني فيرناتي خلال زيارته إلى اربيل.
وقال بحسب بيان أصدره مكتبه الإعلامي مساء أمس إن “إيجاد آلية جديدة لبناء العلاقات بين اربيل وبغداد من أجل إحلال السلام وفق أسس المساواة والمصلحة المشتركة أمر ضروري”.
ويشير الزعيم الكوردي بـ”الآلية الجديدة”- على ما يبدو- إلى العلاقات الكوردية- العراقية لما بعد إعلان استقلال كوردستان عن العراق.
وبحث بارزاني مع فيرناتي آخر تطورات الحرب على داعش فضلا عن العلاقات بين ايطاليا وكوردستان وسبل تعزيزها بما يخدم مصلحة الجانبين.
وقال فيرناتي الذي حليفا للكورد إن بلاده “متعاونة في حماية استراتيجيات الشعب الكوردي بشكل دائم”.
وتنشر إيطاليا نحو 750 جنديا في العراق وإقليم كوردستان يدرب معظمهم وحدات من الجيش والشرطة العراقيين وقوات البيشمركة الكوردية.
ووجه بارزاني شكره للجانب الايطالي لدعمه قوات البيشمركة بالأسلحة والمعدات العسكرية وقال “كان لتلك المساعدات دور في التصدي لهجمات الإرهابيين”.
كما جرى خلال اللقاء بحث الأوضاع الإنسانية وإيواء إقليم كوردستان لأعداد هائلة من النازحين وتوفير الاحتياجات لهم، وقال إن “كوردستان أصبحت الملاذ الآمن لجميع الذين نزحوا من مختلف بقاع الشرق الأوسط جراء العنف وانعدام روحية قبول الآخر”.
كما جرى خلال اللقاء التطرق إلى إشكالات ما بعد تحرير الموصل ، وقال بارزاني مذكّرا المعنيين إن “الإشكالات التي كانت قائمة قبل احتلال داعش للمدينة سوف تعود للظهور ما لم يكن هناك اتفاق سياسي بين مكونات المدينة حول كيفية إدارتها” لما بعد تحريرها.
كانت الموصل ذات الغالبية السنية تشكو كثيرا من التعامل الهامشي والإهمال من جانب الحكومة العراقية وخصوصا إبان فترة حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.
ويلقي كثير من خصوم المالكي من الشيعة والسنة والكورد باللوم عليه في ظهور داعش بسبب سياسته التي يصفها كثيرون بالطائفية والاقصائية. لكن المالكي الذي حكم البلاد لثماني سنوات حافلة بالأزمات ينفي ذلك ويقول انه كان يدير حكومته وفق القانون.
وكان مسرور بارزاني قال مؤخرا إن المعركة ستكون “صعبة جدا”.
وتمثل مدينة الموصل الذي يتخذها تنظيم داعش معقلا رئيسيا منذ عام 2014 ابرز تحد سيواجه العراق في مرحلة ما بعد التنظيم المتطرف.
وتدعم قوات البيشمركة- وهي القوات المسلحة الرسمية لإقليم كوردستان- القوات العراقية في معركة استعادة الموصل التي انطلقت في 17 من تشرين الأول أكتوبر الماضي لتحرير الموصل في أول تعاون بين القوات الكوردية والعراقية منذ نحو ربع قرن.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
