شبكة لالش الاعلامية

غزوان الخالتي: جروح شنكال لا تندمل

جروح شنكال لا تندمل
غزوان الخالتي

قبل بزوغ الفجر
حمامة نائمة
في عشها المتواضع
تحمي صغارها مِنَ الجوارح
التي عانت مِنَ الرحيل
مِنْ شجرٍ إلى شجر


مِنْ حجرِ إلى حجر
و مِنْ بيتٍ طيني إلى آخر
و أخيراً عشعشت على سطحٍ طيني
أهلكه الزمَنْ
و بعدَ ساعاتٍ
هاجمتْ عليها
أسرابٌ مِنَ الجوارح
التي خُلِقَتْ لتقتل
صوتها يرعب الحمامة
و بكل قِواها تدافع عنْ صغارها
فجُرِحَ كل جسمها
و بدأتْ تنزف دماً
و خُطِفَتْ صِغارها
تحولَ هديلها
إلى عويلٌ شق السماء
تستنجد الإله
فلا أستغاثة
و لَمْ يهرعْ لها طيرٌ آخر
فطارت ببطىءٍ شديد
مثقلةً بخطاها اليائسة
و تنزفُ مِنْ حيثُ لا تدري
تستغيثُ الصخرْ و الشجر
تستغيثُ اللاشيء
تركتْ صِغارها مذهولة خلفها
و هي تطير إلى الأمام
إلى أنْ وصلت اللامكان
تناجي الرب …. لماذا خُلِقَتْ ؟
لتكونَ فريسة الطيور الجارحة
فبقيتْ في جسمها جروحاً عميقة
لا تندمل أبداً
و لكنها ستبقى تطير إلى الأبد
إنها شنكال الجريحة
التي دنستها الدواعش
تحتَ راية تسمى ( الله أكبر )
و لكنها ستبقى شنكال شامخة
كشموخ جبلها الباسل

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

الدكتور خيري الشيخ: العشق الحرام

Lalish Duhok

صابر حجازي يحاور الأكاديمي والشاعر اللبناني د. أنور الموسى

Lalish Duhok

الاديب المصري صابر حجازي في مضيفه الباشا

Lalish Duhok