شبكة لالش الاعلامية

محمد مندلاوي: المشاركة الايجابية في الاستفتاء الذي دعا إليه رئيس إقليم كوردستان (مسعود البارزاني) واجب وطني وقومي مقدس

المشاركة الايجابية في الاستفتاء الذي دعا إليه رئيس إقليم كوردستان (مسعود البارزاني) واجب وطني وقومي مقدس

محمد مندلاوي

 منذ أن دعا رئيس إقليم كوردستان، الأستاذ (مسعود البارزاني) إلى استفتاء الشعب الكوردي في الإقليم عن فك الارتباط مع الكيان العراقي.. وإعلان دولة كوردستان الديمقراطية أسوة بدول العالم. وكثمرة لنضاله الطويل ضد قوى الظلم والظلام، قام الشعب الكوردي وقواه المناضلة بمفاتحة بغداد عن إجراء الاستفتاء الحر، إلا أن هذا لم يرق لبعض تجار السياسة الكورد، فلذا ارتفعت في إقليم كوردستان، وتحديداً في مدينة السليمانية أصوات النشاز متزامنة ومتناغمة مع من يماثلهم في بغداد ضد إرادة الشعب الكوردي الجريح، حيث صارت هذه الشراذم المنفلتة من عقالها تحرض الشعب الكوردي في الإقليم علناً ودون خجل أو حياء أو رادع يردعها بسلسلة أكاذيب وبلاغات كيدية حاكتها و تروجها عبر إعلامها الصفراء، وتدعوه فيها بأصوات ناكرة إلى عدم المشاركة في الاستفتاء الحر، الذي سيجري في تاريخ 25 09 2017.  

لتعلم حكام بغداد وطهران ودمشق وأنقرة ومن يسير بركابهم من الانتهازيين والخونة..؟، أن هذه المرة ليست كالسابقتين، حين حاول الكورد مرتان في القرن الماضي بتأسيس دولته الوطنية على جزء من أرضه في جنوب وشرق كوردستان، ألا أنه تعرض في المرتين إلى هجمتين شرستين ومؤامرتين خبيثتين، قادتهما الدول الاستعمارية الغربية لصالح الكيانين العميلين له، اللذين استحدثهما من أجل أهدافه الإستراتيجية في المنطقة، وهما عراق أبان حكم الملك المستورد اللعين فيصل الأول، وإيران الشاه اللعين، لكن، لتطمئن بغداد والأنظمة الرجعية التي تحتل أجزاءاً من كوردستان، أن هذه المرة ليست كالسابقتين، لأن الوضع الدولي قد تغيير، والعالم على أبواب تغييرات جيوسياسية كبيرة ستغيير وجه العالم، حيث لا يبقى فيه دور يذكر لأنظمة قرون الوسطى، وخاصة الأنظمة العربية المتخلفة، التي أهدرت أموال وثروات البلدان التي حكمتها لعقود طويلة بالحديد والنار وتسببت في تأخرها عن ركب التطور في شتى المجالات لقرون عديدة. فعلى العبادي والمالكي والجعفري والحكيم وتلك المرأة البعثية السابقة ذات الخمار المزركش، التي لا تستحق حتى أن نذكر اسمها.. أن يعلموا جيداً، أننا كما أسلفنا أعلاه، لقد أخفقنا في محاولتين سابقتين، وذلك لعدة أسباب لا نريد الخوض فيها هنا، لكن كما يقول المثل العربي: الثالثة ثابتة؟.

 لندع السياسة جانباً، وكذلك الصراع والتنافس الحزبي للوصول إلى السلطة، وننظر إلى دعوة البارزاني للاستفتاء من نافذة مصلحة الشعب الكوردي في عموم كوردستان، أليست الدعوة لمجرد طرحها تهدم الحواجز النفسية عند الكثير من أبناء شعبنا، من أولئك الذين لا زال تأسيس دولة كوردستان عندهم كالطلسم يستحيل التقرب إليه وفك رموزه؟، هذا، ناهيك عن صداها الإيجابي الذي تردد في العالم، وتحديداً في هذا الوقت الحساس، الذي تمر به البشرية بانعطافة كبيرة التي ستغيير وجه كوكبنا الدوار، لأن دعوته المباركة للاستفتاء صارت موضع بحوث ومناقشات مستفيضة في مراكز القرار الدولية، وحشرت قادتها في زاوية ضيقة، ووضعتها أمام امتحان صعب، وصعب جداً، لأنها لم تستطع أن ترفض الاستفتاء صراحة، وهذه السياسة الحكيمة التي أحرجت الكبار تحسب لرئيس الإقليم (مسعود البارزاني).

وفيما يتعلق الأمر بأولئك الكورد الجنسية -هذا ليس هجوماً بل توصيفاً لهم- الذين يذرفون دموع التماسيح، ويملئون شاشات التلفزة ليل نهار بصراخ وعويل لا يهدأ، ويسودون صفحات الجرائد، ويزعمون: أن دول الجوار ستقف ضد إرادة الشعب الكوردي  في حال قيام دولة كوردستان في الجنوب. لكن الذي لا يفهمه هؤلاء.. أو بالأحرى لا يريدون فهمه، هو أن العالم بعد انتهاء الحرب الباردة بين القطبين الأعظمين قد اختلف عما كان عليه قبلها، ولم يعد ذلك العالم الذي ساد فيه قانون الغاب، وغض الطرف عن الأنظمة الديكتاتورية المجرمة تحت بدعة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان، لأن قرار 688 الصادر من مجلس الأمن في 05 04 1991 دفن هذه البدعة الدنيئة في جوف الأرض، والتحق بالعالم السفلي، والفضل بإقراره يعود إلى نضال الشعب الكوردي المرير ضد النظام حزب البعث المجرم في الكيان العراقي، الذي لم يتوانى للحظة باستخدام كل الوسائل الخبيثة والأسلحة المحرمة دولياً لإبادة الشعب الكوردي في جنوبي كوردستان بدءاً من بدرة وجصان ومروراً بمندلي وورازرو (بلدروز) وخانقين وشهربان وجلولاء وكركوك قلب كوردستان وانتهاءاً بشنگال (سنجار).

لكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن، يا ترى نحن كشعب، ما هي مسئوليتنا وواجباتنا القومية التي تقع على عاتقنا قبل وبعد الاستفتاء المقرر إجرائه في النصف الثاني من العام الحالي؟. أولاً، يجب أن نرص صفوفنا جيداً، ونكون على أهبة الاستعداد ليوم الاقتراع المصيري، الذي سيقرر وجودنا كشعب حي وقائم بذاته، لأننا بعد هذا سنكون كما الشعوب الأخرى، أو سنكون خارج التاريخ في جنوب كوردستان، وإذا حدث كما يريده كورد الجنسية، علينا أن نتهيأ لكل الاحتمالات الواردة، لحلبجة جديدة، وأنفال جديدة، واتساع في رقعة التعريب المقيت والتهجير العنصري، وفوق هذا وذاك سيستمر عبد الزهرة.. يحكمنا كما كان قبله أنس..؟؟ وفق الحديث الشيعي السني المشترك: ينبغي أن يتجنب مخالطة السفلة من الناس والأدنين منهم، ولا يعامل إلا من نشأ في خير، ويجتنب معاملة ذوي العاهات و المحرفين. ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد، ويتجنب مبايعتهم، ومشاراتهم، ومناكحتهم. وفي حديث آخر قال: وأحكموا بهم السيف. أي: اقتلوهم. أليس هذا تطهير عرقي؟. هل أن أولئك الذين يقفون ضد الاستفتاء يعرفوا هذا؟ أم كالعادة لم يطلعوا على ما تحمله بواطن الكتب الشيعية والسنية من ويلات للشعب الكوردي المسلم؟. ثانياً، من واجب القيادة  الكوردستانية، المتمثلة بالرئيس (مسعود البارزاني) أن يدعو جميع الكورد في المناطق المستقطعة المتنازعة عليها مع حكومة بغداد للمشاركة بالاستفتاء. ثالثاً، في حال ضرب حصار عنصري على الدولة الكوردية الفتية من قبل محتلي كوردستان، تقع على عاتق حكومة كوردستان، أن تفتح حسابات بنكية في الدول الأوربية، حتى تقوم بنات وأبناء الجاليات الكوردية والكوردستانية بواجبها الوطني والقومي وذلك بتنظيم المسيرات المؤيدة للدولة الفتيلة، ودعوة الرأي العام العالمي لمساندتها ضد مربع الشر، ويجب على الجاليات الكوردية في بلاد المهجر أن تخصص جزءاً من معاشاتها الشهرية لدعم دولة كوردستان الديمقراطية.

09 07 2017

أكون حيث يكون الحق ولا أبالي – ولي الدين يكن

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

عبد الخالق الفلاح: التوازن السياسي ومحنة صياغة الحكومة

Lalish Duhok

غسان الكاتب: هل انتهت الازمة؟ ما حدث الخميس الماضي في جلسة البرلمان لم يأتي من فراغ او إرادة سياسية خالصة ادركت عظم الأزمة التي تمر بها البلاد فاتجهت الى انتاج التغيير عن رضا وقبول ، او انها تلمست رغبات الشعب فآثرت على نفسها الاستجابة في الموعد المحدد ، او ان ما حدث كان تفسير طبيعي لتلمس القوى السياسية للمشكلة التي افرزت وباء الفساد وسيادة الفاسدين وحصانتهم من العقاب.. كل ذلك لم يتحقق؛ وما تحقق كان نتيجة طبيعية لضغوط شعبية ومن تيارات سياسية عدة وبالذات الصدريين والتيار المدني ، فجاء تقديم العبادي لكابينته الوزارية الذي لا يعد إنجازا له لعدة اسباب منها: 1. انه جاء بعد مخاض عسير اصطدم خلاله الرجل برغبات الكتل البرلمانية وتمسكها باستحقاقاتها الانتخابية ومناصبها الوزارية.. ولم يتمكن من تجاوزها الا بمهلة برلمانية انتهت الخميس الماضي. 2. انه منح الكتل السياسية عشرة ايام للتحقق من سير المرشحين الجدد وهذا بحد ذاته ضوء اخضر لها للتفاوض معهم او فرض شروط الولاء قبل الموافقة عليهم.. وكان يكفي تلك الكتل يوم او يومين ونحن في عصر البحث الرقمي. 3. انه ما زال يعاني من عقدتين: الاولى – انتماءه الحزبي الذي يطغى على الكثير من خياراته. الثاني – إيمانه بان المحاصصة هي الطريق الوحيد لتمرير اي شيء في البرلمان ، وأنها لن تأتي الا بإقناع قادة الكتل البرلمانية اولا. ان اعتصام السيد مقتدى الصدر داخل المنطقة الخضراء وما سبقه من اعتصام جماهيري خارجه ومظاهرات اسبوعية ، أثمرت وبلا شك ضغوطا على الكتل السياسية وتأثيرا ايجابيا على قرار رئيس مجلس الوزراء بتقديم كابينة وزارية واسعة؛ استثنت الدفاع والداخلية لاسباب امنية؛ يؤخذ عليها اولا: غياب الشفافية في اختيار أفرادها وثانيا: ضبابية معايير الاختيار التي طبقت على المرشحين. لكنها رغم ذلك امتازت بالتالي: • مرشقة: اختصرت الوزارات من ٢٢ الى 16 ، وعليه فإنها قد وفرت للميزانية الكثير من الاموال التي هي بأمس الحاجة اليها. • جديدة: لا تضم أيا من الوجوه السياسية المعروفة سوى الشريف علي بن الحسين وهو لم يتقلد اي منصب سياسي سابقا. وعليه فقد أنهت هذه التشكيلة دورة حياة الكثير من السياسيين المخضرمين الذي تسلموا بالتتابع المناصب الوزارية والسيادية طوال ثلاثة عشر عاما.. وكأن العراقيات لم يلدن غيرهم. • مفاجئة: لان التسريبات كانت تتحدث ولساعات سبقت وصول العبادي للبرلمان ان التغيير جزئي سيطال تسعة وزراء فقط. • شاملة: لانها تبدأ بالتغيير من اعلى الهرم الى اسفله ، فالوكلاء والمدراء العامون مشمولون هذه المرة بالتغيير أيضاً اضافة الى تقليص (١٠٠) مدير عام. وبعد كل هذه الميزات وكل الآمال التي نعقدها على هذه الحكومة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد.. يبقى السؤال: هل انتهت الازمة؟ وهل ستصوت الكتل على اسماء الوزراء بعد عشرة ايام ام سترفض؟ وهل سيلتزم العبادي بموعد الشهر لتعيين رؤساء الهيئات المستقلة الجدد؟ وهل سيقدم اسماء القيادات الامنية للتصويت عليها في البرلمان؟ وهل ابتدأ عهد الاصلاح الحقيقي ام ان ما جرى لا يتعدى زوبعة في فنجان الكتل السياسية قد تشربه في القريب العاجل مثلما شربت ما قبله من دعوات اصلاح؟ وهل ستنجح الحكومة القادمة ام ستلتحق بسابقاتها؟ وهل نشاهد اعتصامات جديدة في قادم الايام؟ ام ان السياسيين وصلتهم الرسالة الشعبية وسيتعظون منها في كل خطوة جديدة. وهل سيكون تبديل الوجوه الوزارية بداية لتغيير السياسات ومستوى التفكير والممارسة على حد سواء ، لان ما بعد الازمة الماضية لن يكون باي حال من الاحوال مشابه لما قبلها.. ام اننا سنعود الى دوامة التجاذبات والاختلافات والفشل والفساد؟؟. كل هذه الاسئلة دخلت في حسابات الشعب الذي عرف طريق الخضراء واطلق من خلاله بوصلة التغيير بمواجهة جمود التفكير السياسي وتعنت المحاصصة والتمسك بالمناصب والامتيازات ، واستمتع بنهاية آنية لأزمة ونصر نسبي ذاق حلاوته ولن يرضى بأقل منه مستقبلا.

Lalish Duhok

د. يوسف السعيدي: ضحايا واشلاء…في ليل عراقي طوي

Lalish Duhok