الاندبندنت: القوات الأمنية العراقية لا تثق بالحكومة وتقتل أسرى داعش
بغداد/ NRT: ذكرت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية، ان قيام قوات الامن العراقية باعدام معتقلي تنظيم داعش، يعود الى الاعتقاد الحاصل، بان هؤلاء المسلحين سوف يطلق سراحهم من سجون بغداد عن طريق الرشوة في حال تسليمهم لبغداد.
وتقول الصحيفة، ان قوات الامن العراقية يعدمون عناصر داعش الذين اسروهم إما بإلقائهم من فوق المباني والمرتفعات أو برميهم بالرصاص، لانهم يعتقدون انه في حال ارسالهم الى السجون في بغداد، فسيتمكنون من إعطاء الرشوة للسلطات و سيطلق سراحهم.
وقال ضابط رفيع المستوى، انه يعرف بالضبط مقدار المال الذي يؤخذ من مسلحي داعش مقابل اطلاق سراحهم والتنقل بحرية كاملة.
واوضحت الصحيفة، ان عدم ثقة المقاتلين العراقيين بحكومتهم، بالابقاء على اسرى داعش، يرجع للفساد الكبير الموجود في المؤسسات الحكومية، وهو احد اسباب ظهور هذا الكم الهائل من جثث عناصر داعش، الذين عثر عليهم مربوطي الايدي او معصوب العينين و احيانا تطفو الجثث في نهر دجلة.
وبالرغم من الانتقام و الكراهية من افعال داعش، والتي تعتبر احد الاسباب وراء قتل عناصرها حال وقوعهم في الاسر، إلا إن عدم ثقة العراقيين بمنظومتهم القضائية تعد احد الاسباب الرئيسية لهذه الاعمال الانتقامية، والى الفساد الذي يعتري عمل المنظومة القضائية في البلد.
هناك العديد من المنشورات على صفحات التواصل الاجتماعي تؤكد بأن العديد من الانتحاريين الذين يفجرون انفسهم، كان قد تم القبض عليهم من قبل و لكن تم اطلاق سراحهم مقابل مبالغ من المال.
ربما يكون هناك مبالغة في الامر، ولكن هذا لايقلل من حقيقة الموضوع ، فعلى الرغم من خسائر داعش الجسيمة في الموصل، لكنه لا يزال يمثل تهديدا.
واكد مصدر رسمي كردي، اكتشاف 17 انتحاري من داعش في جنازة احد قيادات قبيلة شمر في ربيعة، هذا يدل على امكانية التظيم لشن هجمات خطيرة حتى الان.
ونقلت الاندبندت عن احد سكان شرقي الموصل ويدعى سليم محمد من منطقة النبي يونس، انه يعرف اثنين من جيرانه كانوا ينتمون لداعش وقد اطلقت الحكومة سراحيهما وكان احدهم يعمل مع داعش لمراقبة المدخنين في السوق، وعبر عن مخاوفه من ان ينشيء الموالون للتنظيم الذين تم اطلاق سراحهم خلاية نائمة او تجندهم الحكومة كجواسيس لها.
واضاف بأن معظم قيادات داعش و عناصرها اتوا من المناطق النائية والريفية الفقيرة في الموصل و وكانوا يسكنون في الاكواخ عند وصولهم للمدينة، وقد تولد عداء بينهم و بين السكان الاصليين للموصل و الذي يثير غضب الموصليين الان، ان عوائل داعش الميسورين يقطنون الان في شقق مفروشة بينما سكان الموصل يكدحون في المخيمات.
واشارت الصحيفة الى ان الوضع في شرق الموصل يختلف عما هو عليه في غربي المدينة، لان الحكومة استعادتها منذ 6 اشهر و فيها الماء و الكهرباء و لم تتضرر بسبب الحرب والغارات الجوية كما حصل مع غربي المدينة ، وعلى الرغم من ان الحكومة العراقية اعلنت النصر في الموصل الا ان هناك اصوات طلقات تسمع بين الحين والاخر وهناك جيوب تدور فيها المعارك مما تسبب في رفع اجور المنازل في شرق المدينة الى 3 اضعاف.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
