هادي العامري: أخبرتُ وفد كوردستان أنه بتوفر النية الصادقة والجدية يمكن إيجاد الحلول
رووداو – أربيل: تحدث الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، عن استفتاء إقليم كوردستان المقرر إجراؤه في الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر الجاري، وقال إنهم “ضد أي مشروع لتقسيم العراق، كما أنهم ضد إقامة أقاليم قائمة على أساس عرقي أو طائفي”.
كما تحدث العامري في مقابلة خاصة بشكبة رووداو الإعلامية، عن مجمل الأوضاع التي يمر بها العراق سياسياً وعسكرياً، وعن مصير قوات الحشد الشعبي بعد انتهاء الحرب على داعش، مؤكداً ضرورة بقاء هذه القوات مؤسسةً مستقلة، مع حصر السلاح بيد الدولة، وفيما يلي نص المقابلة:
رووداو: نبدأ من حيث علاقتكم مع رئيس إقليم كوردستان مسعود البارزاني، وأثناء الحرب على داعش التقيتم عدة مرات، وكان هناك تعاون في القتال ضد داعش، وأيضاً لديكم علاقات قديمة، كيف هي علاقتكم الآن مع البارزاني؟
هادي العامري: علاقتنا مع الإخوة المناضلين في إقليم كوردستان قديمة، وتربطني مع الإخوة في “البارتي” علاقة منذ سنة 1981، وفي عام 1980 كنا في دهوك، في جبل كارة، وكنت مع الأخ هوشيار زيباري، وبابكر زيباري، في تلك الفترة الطويلة، وكذلك تربطني علاقة طيبة مع الأخ مسعود البارزاني، والمرحوم إدريس البارزاني، ولدينا أيضاً علاقة طيبة معه، وهي علاقة قديمة تمتد عندما كان الإخوة في المنفى ويعيشون ضمن المثلث الحدودي العراقي – التركي – الإيراني، لذلك العلاقة مع الإخوة الكورد ليست حديثة، وإنما قديمة وتمثل نضالاً مشتركاً وتواجد في جبهات القتال والجهاد ضد النظام السابق المتسلط على رقاب الشعب العراقي، وعليه فإن علاقتنا ليست وليدة اليوم أو علاقة بنيت بعد سقوط النظام، وإنما هي علاقة قديمة نعتز بها مع المناضلين الكورد ومع السيد البارزاني، كما تربطنا علاقة جيدة مع مام جلال الطالباني، وجميع الإخوة المناضلين، ومنهم الأخ معالي وزير الداخلية في الإقليم كريم سنجاري، وجميع القيادات الكوردية منذ أيام النضال التي كانت صعبة للغاية.
رووداو: كيف كان اجتماعكم مع المجلس القيادي لوفد الاستفتاء في إقليم كوردستان ببغداد؟
العامري: نحن استقبلنا الوفد، وقبل ذلك قدمنا الشكر والتقدير لحكومة إقليم كوردستان ورئيس الإقليم مسعود البارزاني على هذه الخطوة المباركة، استقبلنا الوفد ورئيسه الأخ روز نوري شاويس، والذي تربطني به علاقات أخوية، الوفد الكوردي استقبلناه وأنا لازلت أعتقد أنه لا حل لمشاكل الإقليم إلا بالحوار، وأي خيار آخر هو خيار مرفوض، الحوار هو الحل الوحيد، وأخبرت الوفد أنه إذا توفرت الجدية والنية الصادقة للحلول فإننا سنتوصل إلى حلول، كما أن التنازل بين الأهل ليس عيباً، وأن التنازل للآخر أعتبره قمة الإخلاص للوطن وللعراق وللشعب العراقي بعربه وكورده وتركمانه وآشوره وبكل مكوناته من الشبك والتركمان.
رووداو: متى سيزور وفد التحالف الوطني مدينة أربيل؟
العامري: حقيقةً سير المعارك التي جرت في تلعفر لم تترك لنا الفرصة لمعرفة تفاصيل توقيت الزيارة، ولكن من المؤكد سيذهب وفد للتحالف، ومازلنا نعتقد أنه لا حل للمشاكل إلا بالحوار.
رووداو: هل هناك أمل في التوصل لاتفاق بين الطرفين؟
العامري: أعتقد ذلك، إذا كانت هناك نية صادقة في التوصل للحلول، ولكن بخلاف ذلك فإنه لا يمكن التوصل لأي نتيجة، وأنا أخبرت وفد كوردستان أنه بتوفر النية الصادقة والجدية فإننا يمكن أن نجد الحلول.
رووداو: هل ترى أن هناك جدية لدى الحكومة العراقية؟
العامري: المشكلة اليوم هي تعليق المشاكل وتأخير إيجاد الحلول لها، وهذا التعليق والتأخير هو الذي عقد المشكلة، أعتقد أن المشكلة الرئيسة حالياً بين بغداد والإقليم تتمثل بالنفط، لذلك يجب التوصل لإيجاد الحل لأزمة النفط التي تتمثل بعائدات النفط وصرف مستحقات الموازنة المالية بنسبة 17 بالمائة، وإذا حصل توافق لحل قانون النفط سوف تحل جميع المشاكل العالقة، وأعتقد أن تأجيل حل المشاكل مع الإقليم هو الذي تسبب بتفاقم الأزمة بين الجانبين، لذلك يجب حل المشاكل الرئيسة بعيداً عن النظر في المشاكل الفرعية الأخرى.
رووداو: من وراء تأجيل المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل؟
العامري: كِلا الطرفين، حدثت مشكلة تخص مستحقات الشركات النفطية الأجنبية العاملة في الإقليم، عندها طالبت حكومة بغداد بالكشف عن جميع تلك الكشوفات، والإقليم لم يعمل على تقديم تلك الكشوفات وكذلك الحكومة العراقية كان لديها بعض العراقيل لهذه المشكلة، لذلك أعتقد أن المسؤولية يتحملها كلا الطرفين في بغداد وأربيل .
رووداو: هل تعتقد أن المفاوضات سوف تستمر بعد إجراء الاستفتاء؟
العامري: قد يؤدي الاستفتاء إلى تعقيد الأمور، لأننا طلبنا تأجيل الاستفتاء بينما الإخوة فضلوا الذهاب لإجراء الاستفتاء، وهذا يعني أنهم غير مستعدين للبحث عن الحلول، وأنا أخشى أن موضوع الاستفتاء قد يعقد الأمور أكثر، لذلك يجب على الإخوة في الإقليم مراجعة إجراء الاستفتاء بما يتوافق مع مصلحة العراق والإقليم، نحن نعلم أن الإقليم لديه مشاكل داخلية ويجب عدم الاستعجال في إجراء الاستفتاء .
رووداو: كيف ستكون العلاقة بين أربيل وبغداد بعد الاستفتاء؟
العامري: لا أعرف، وأنا أخشى من التعقيد لحل الأمور، ويترك التصور لدى الحكومة العراقية تعتقد بأنه مع الاستفتاء ليس هناك جدوى من الحوار.
رووداو: لكن سوف تجري بطريقة ديمقراطية سلمية؟
العامري : الذريعة أنه تم التصويت على الدستور الذي كتب بمشاركة قوية من الإخوة الكورد، لا الشيعة أو الكورد يحق لهم الاعتراض على الدستور، إن السنة هم من لديهم حق الاعتراض على الدستور بسبب مشاركتهم الضعيفة والاختلاف الداخلي لديهم وكانوا يعتبرون أن سقوط صدام حسين يعني سقوط الوضع السني، فلم يكن لهم مشاركة فعلية، أما الكورد والشيعة فليس لهم حق الاعتراض على الدستور، والدستور العراقي لم يتطرق إلى موضوع الاستفتاء، والشعب العراقي صوت على اعتبار أن العراق بلد موحد، في الدستور العراقي كتبنا “العراق الموحد”، والمادة الأولى من الدستور أكدت ذلك، وأول جملة في كل المباحثات مع الإخوة الكورد هي الالتزام بالدستور، وهذا الدستور لم يتحدث عن الاستفتاء، والشعب العراقي صوت على وحدة العراق، وأنا لا أقول إن الاستفتاء عملية غير ديمقراطية، ولكن كل العراقيين صوتوا، والإخوة الكورد صوتوا على قضية أساسية هي العراق الفيدرالي الديمقراطي الموحد، والذهاب إلى قضية الاستفتاء سيقودنا إلى قضايا أخرى.
رووداو: ألا يمكن للسياسيين الصبر أمام هكذا عملية شعبية ديمقراطية؟
العامري: لنطرح مثالاً، على تقبلون بطرح قضية ديمقراطية في بغداد وبعض المحافظات مثلاً، تتلخص في إلغاء المادة 140.
رووداو: ولكن المادة 140 لم تُطبق حتى الآن؟
العامري: ولكن المشكلة الحقيقية هي كركوك والمناطق المتنازع عليها، وفي كركوك طالبنا بإلغاء المادة 140 بحسب الدستور، كما سبق أن اتفقنا على آليات حل مع الإقليم حول المناطق المتنازع عليها، وكلنا ثبتنا في الدستور المادة 140 التي تتحدث عن الآليات القانونية والدستورية لإيجاد حلول، فلو أجرينا استفتاءً حول إلغاء المادة 140، فهل سيقبل الإخوة في الإقليم؟، وعليه فإن المسألة ليست مسألة ممارسة ديمقراطية، وإنما موضوع مخالفة الدستور الذي يتحدث عن العراق الموحد، فلو حصل استفتاء في إقليم كوردستان حول آلية الحكم “برلماني أو رئاسي” فلن نتدخل وسنبارك لهم قرارهم، أما الاستفتاء الحالي فهو للانفصال عن العراق.
رووداو: في بداية اللقاء قلت إن لديكم علاقات طيبة ومتينة مع القيادة الكوردية، كما أنك حذرت في تصريح لك الكورد المطالبين بدولة كوردية والسنة المطالبين بإقليم فيدرالي، وقلت إنه لا بدَّ من مواجهتهم، ماذا يعني ذلك؟
العامري: أنا أؤمن بالدستور وأعلم أن هناك نظاماً فيدرالياً في الإقليم، أما الحديث عن الانفصال فهو مخالف للدستور، كما أنني ضد إقامة أقاليم على أساس عرقي أو طائفي.
رووداو: هل ستواجههم بالسلاح؟
العامري: سنذهب إلى السلاح إذا أقمنا أقاليم على أساس عرقي أو طائفي، فلو ذهبنا إلى نظام قائم على أساس عرقي، وأقمنا إقليماً كوردياً وآخر عربياً، فأين هي حدود هذين الإقليمين؟، سنختلف بلا شك، والاختلاف قد يقودنا إلى السلاح، والأمر ذاته ينطبق في حال إقامة إقليمين أحدهما سني والآخر شيعي، فأين ستكون حدود هذين الإقليمين؟، سنختلف على الحدود، بل سنختلف حتى على تقسيم الغرفة الواحدة، وأنا شخصياً كنت من أكثر المؤمنين بموضوع الأقاليم القائمة على أساس إداري، كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية، أما أن يصبح الإقليم على أساس عرقي أو طائفي، فأنا متخوف من أن هذا الأمر سيدفعنا من حيث لا نعلم إلى الصراع.
رووداو: لماذا رفضتم إقامة إقليم البصرة رغم المطالبات الكثيرة؟
العامري: لا مانع من إقامة إقليم على أساس إداري، ونحن ضد المركزية، ولكنني أحذر من أن إقامة إقليم على أساس عرقي أو طائفي قد يفتح باب الصراع بيننا مجدداً، وسيكون أسوء من الصراع الموجود حالياً، والتحذير لا يعني التهديد، وهناك فرق بينهما.
رووداو: أنت انتقدت رئيس الوزراء حيدر العبادي في أكثر من مناسبة، خصوصاً حول مشاركة الحشد الشعبي في معركة تلعفر، وكذلك قانون ومخصصات الحشد الشعبي، على الرغم من أن العبادي قدم لهذه القوات ما لم يقدمه أحد، سواء من حيث تشريع قانون الحشد أو إقرار الموازنة له، لماذا؟
العامري: هذه الخلافات تتمحور حول وجهات النظر بخصوص آليات العمل، ونحن نعتقد أنه حين تتشارك القوات العراقية والشرطة والحشد الشعبي وأبناء المنطقة، يكون النصر سريعاً وكبيراً وبأقل الخسائر، وقد احترمنا قرار رئيس الوزراء بعدم مشاركة الحشد الشعبي في الموصل، ونحن لم نشارك في معركتين، وكلتا المعركتين استغرقتا وقتاً طويلاً وكانت الخسائر المادية والمعنوية كبيرة، وهي معركة الرمادي التي استغرقت أكثر من 9 أشهر، وكذلك معركة الموصل، لأننا كنا متفرقين، ولكن عندما اجتمعنا انتهت المعركة خلال أسبوع، وفي معارك الكرمة والصقلاوية والفلوجة وغيرها كانت التوقعات تشير إلى أن تطول لسنة أو سنتين، ولكنها انتهت خلال 33 يوم مع توقف لأكثر من أسبوع بانتظار خروج المدنيين، كما أن مشاركة الحشد الشعبي في معركة تلعفر رفعت من معنويات كافة القوات، فالحشد لا يشارك لمجرد المشاركة، بل حرصاً منا على الدماء العراقية، ونحن ندعم الأخ رئيس الوزراء، وظروف العراق تتطلب منا جميعاً الوقوف صفاً واحداً، ولكنا اختلافنا مع السيد رئيس الوزراء يتمحور حول آليات العمل، وموقفنا ليس عدائياً تجاهه.
رووداو: كيف تُقيم علاقتك مع العبادي؟
العامري: علاقتي معه أخوية ومتينة، ولا توجد أي مشاكل معه، ودولة رئيس الوزراء أخٌ لنا، والبلد بحاجة لوقوفنا جميعاً صفاً واحداً من أجل إنقاذه من داعش، ونحن نعمل بهذه النية وعلى أساس هذا المنطلق، والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، والحشد الشعبي لم يقم بأي عملية بدون التنسيق مع الأخ رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، فنحن نحاصر تلعفر منذ شهر نوفمبر الماضي، وكان رأي رئيس الوزراء أن ندخل تلعفر مع الجيش والأجهزة الأمنية التي كانت منهمكة بمعركة الموصل، فانتظرنا ولم نبدأ بالهجوم، وهذا هو “صبر الشجعان” أن يقف المرء أمام هدفه وينتظر حوالي 9 أشهر بانتظار الأوامر.
رووداو: كيف تردون على طلب السيد مقتدى الصدر بضم قوات الحشد الشعبي للجيش أو حلها؟
العامري: هذه الأمور لا تتعلق بنا، فهناك مرجعية دينية، ونحن نحترم وجهات النظر، ولكن الغالبية يرون أن من الضروري بقاء الحشد الشعبي مؤسسة قائمة بذاتها تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، ودمج الحشد الشعبي في المؤسسة العسكرية لن يحل المشكلة، ولكننا نؤكد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، ونتمنى من الجميع الالتزام بهذه المسألة بمنتهى الجدية.
رووداو: هل هذا يعني أن الحشد الشعبي باقٍ بعد انتهاء داعش؟
العامري: طبعاً سيبقى، ومن مصلحة العراق أن يبقى الحشد الشعبي، كما أن من الضروري بقاء الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب، ونحن لم نقم بشيء غريب من نوعه، فالسعودية مثلاً لديها الحرس الوطني، والولايات المتحدة لديها جيش وشرطة، ونحن نؤكد على ضرورة أن يبقى الحشد الشعبي ضمن المنظومة الأمنية.
رووداو: كم عدد الخبراء الإيرانيين وحزب الله مع الحشد الشعبي؟
العامري: لا يتجاوزون العشرات في أكثر الحالات ممكن بين 50 إلى 100 عنصر وأحياناً حتى عشرة، ولست أنا من أحدد هناك دولة ورئيس الوزراء هم جاؤوا بالخبراء الإيرانيين بموافقة الحكومة وبموافقة رئيس الوزراء وهو وضح ذلك حتى في ميونيخ بألمانيا عندما سألوه عن الخبراء الإيرانيين حتى قاسم سليماني موجود في الأرض العراقية بتوافق مع الحكومة الإيرانية والآن يبلغ عدد الخبراء الأمريكان الموجودين في العراق بالآلاف وأيضاً ذلك بالتنسيق مع الحكومة العراقية لماذا لا أحد يتحدث عن الخبراء الفرنسيين والألمان الخبراء الأمريكان يصلون 5 إلى 7 آلاف وقسم يصل أكثر لكن الإيرانيين يتواجدون من 50 إلى 100، ويتساءلون كيف يتواجدون هذا طبيعي طالما هناك توافق مع الحكومة الاتحادية.
رووداو: كيف تنظر إلى اتفاق بين حزب الله والحكومة السورية لنقل مسلحي داعش وعوائلهم إلى الحدود العراقية؟
العامري: اتفاق نقل داعش من مكان إلى مكان داخل الأراضي السورية فهذا شأن سوري لا نتدخل فيه نحن اعترضنا على ما نسمعه في الأخبار إنه سيتم نقلهم إلى منطقة البوكمال اعترضنا ولن نقبل بهذا الشيء، هم يتحدثون أن العملية تقع في منطقة الحميم التي هي تبعد عن الحدود العراقية أكثر من 200 كيلو متر ولا أدري كيف ورد اسم البوكمال قلنا لهم ان يتواجدوا في البوكمال فهذا ضدنا لكننا نعترض نقلهم إلى البوكمال قلنا لهم وحدثت عشرات الصفقات من حلب وأطراف دمشق إلى الى إدلب لم نعترض أما اذا تقولون إلى البوكمال فنحن نسجل اعتراضنا ونعتبرها خطوة غير سليمة باتجاه العراق ولا نعلم مضمون الاتفاق هم يقولون أن داعش لايوجد لهم مكان في سوريا إلا المنطقة المحصورة بين دير الزور والحدود العراقية والرقة محاصرة من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي. المنطقة الوحيدة التي فيها المجال أن ينتقلوا إليها ليس لديهم تواجد الآن وهذا أول اتفاق مع داعش لكن مع النصرة ومع أحرار الشام كثير من المرات فلا نتدخل فيه فهو شان سوري .
رووداو: ماذا تكون ردة فعلكم اذا كان الاتفاق ينص على نقلهم إلى البوكمال؟
العامري: نعتبرها خطوة غير جيدة وتصرف غير لائق باتجاه العراق سواء كان من حزب الله أو من الحكومة السورية .
رووداو : اليوم حزب الله تتفق مع داعش يعني ممكن مستقبلاً الحشد الشعبي أن تتفق مع داعش وتدخل في مفاوضات ؟
العامري: عشرات الاتفاقيات التي حصلت مع جبهة النصرة. أليس جبهة النصرة في التصنيف الأمريكي إرهاباً والتصنيف الروسي إنه إرهاب ؟ عشرات الاتفاقات التي حصلت بين الحكومة السورية والنصرة هذا إنجاز إنهم نقلوا 10000 آلاف العوائل مع مقاتلين من حلب واعتبروه انتصار للعمل الدبلوماسي في نقل المقاتلين ونقل العوائل الآن قبل أقل من عشرة أيام تم نقل جماعة النصرة من عرسال إلى إدلب لم يتحدث عنها أحد هذه المنطقة عوائل وأطفال ماذا يفعلون إن كان حزب الله مصر على قتلهم كان الجميع حملهم مسؤولية اذا الآن العوائل والأطفال في منطقة معينة كيف سيتم التصرف معهم وإن كانوا من داعش فلا يجوز قتلهم مع عوائلهم أين هي القضية الانسانية ؟
رووداو: الأمريكان والروس لهذا السبب لم يقصفوهم؟
العامري: هذا هو السبب واعتقد أن أحد الاسباب الموجودة نحن في جزيرة الخالدية تم محاصرتها تيقنا إنه لا توجد معهم عوائل لم نقبل بالتفاوض إلى أن تم القضاء عليهم ويوجد توقف في موضوع الفلوجة أنا أصريت إن لم يخرج المدنيين لن أدخل لذلك في كل المعارك قبل المعركة أطالب المدنيين بالخروج من المنطقة لأن القذيفة أو الطلقة عندما تطلقها لا تميز بين الصديق والعدو وبين المدني والمسلح لا أحد يعرف خطر داعش مثلي لكن أمام المدنيين فأني اعترض .
رووداو: اليوم كان تصريح قائمقام عنه يقول إن بعض المسلحين داخلين إلى داخل عنه المسلحين الذين أتوا بهم من عرسال؟
العامري: لا تتوفر لدي معلومة لكن أقول اذا فعلا منقولين الى البوكمال فاعتبرها خطوة نعترض عليها .
رووداو: إذا تحدثنا عن العملية السياسية في العراق والتحالفات السياسية المقبلة والانتخابات صرحت في السابق بأنك كنت من حلفاء المالكي السياسيين خلال فترة حكمة هل مازلت أحد المتحالفين مع المالكي؟
العامري: أولاً الإخوة الكورد هم الذين شاركوا في أن يكون المالكي رئيساً للدورة الثانية ونحن أنذاك كنا في المجلس الاعلى وكان لنا موقف واضح .
ثانياً الآن المالكي في الدورة الثالثة في الانتخابات 2013 أنا بالنسبة لي عندما أدخل في ائتلاف احترم هذا الائتلاف نحن دخلنا في دولة القانون ولازلت في دولة القانون الى نهاية هذه الدورة لا أقبل بأنصاف الحلول لدي أخلاقية بالعمل السياسي أنا متفق مع دولة القانون فنحن معها وليس مع المالكي نعم المالكي رئيس الكتلة ونعتز به وأنا مع دولة القانون الى نهاية هذه الدورة.
رووداو: هل كنت موافق على سياسات المالكي التي اتبعها ضد إقليم كوردستان كقطع الموازنة؟
العامري: المالكي لم يقطع الموازنة والى آخر حكمه كان يعطي الإقليم 17% هذا هو التظليل الحاصل للشعب الكوردي أن المالكي هو الذي قطع الموازنة عن إقليم ركوردستان . الحكومة العراقية حتى عام 2014 اعطت الموازنة الخاصة ببداية 2014 المشكلة كانت في الأيام الأخيرة بعد الانتخابات في موضوع النفط ، والاختلاف الحاصل في تصدير النفط من الاقليم .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
