دعوة نيجيرفان البارزاني لزيارة لندن تلقى ترحيباً من الأوساط السياسية في بريطانيا
رووداو – لندن: كانت بريطانيا، هي الدولة الثانية التي تبادر بدعوة رئيس وزراء إقليم كوردستان، نيجيرفان البارزاني لزيارتها رسمياً، من بين الدول العظمى، بعد دعوة مماثلة وجهتها فرنسا وقوبلت بالتلبية من قبل إقليم كوردستان.
الاتصال الهاتفي الذي أجرته رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، يوم الثلاثاء الماضي، 12-12-2017، مع نيجيرفان البارزاني، لاقى أصداءً إيجابية ومُرحِبة من قبل الأوساط السياسية والشعبية في المملكة المتحدة.
وقال اللورد شيلبون لشبكة رووداو الإعلامية: “أنا أدعم الكورد بشكل كامل، والطريقة التي تتعامل بها الحكومة البريطانية والأحزاب مع رئيس حكومة كوردستان أمر جيد جداً، وما قامت به تيريزا ماي عمل صائب وأنا أرحب به”.
وتطرق الاتصال الهاتفي إلى بحث العديد من المسائل، وأكدت ماي دعم بلادها لإقليم كوردستان بالقول إن “بريطانيا ستواصل النضال (جهودها) من أجل حماية حقوق وهوية الشعب الكوردي في إطار الدستور ووحدة الأراضي العراقية”.
موقف تيريزا ماي هذا جاء انعكاساً للضغوط الداخلية التي مارسها أعضاء مجلسي اللوردات والعموم (البرلمان البريطاني) ضد السياسة الخارجية لبلادهم واصفين إياها بأنها منحازة إلى بغداد وتلتزم الصمت حيال الخروقات المرتكبة ضد الكورد.
من جانبه، قال اللورد توم المنتمي للحزب الحاكم، لرووداو: “كالعادة سنواصل ضغوطنا على الحكومة من أجل دعم مطالب الكورد وحقوقهم، وهناك العديد من الأسئلة الدبلوماسية التي تحتاج إلى إجابة، وما قامت به تيريزا ماي بدعوة رئيس حكومة إقليم كوردستان إلى زيارة لندن، فكرة جيدة جداً، ونحن نؤمن بالحوار والتفاوض بين أناس يدعون إلى السلام والاستقرار وتجنب التصعيد”.
الدعوة التي وجهتها رئيس الوزراء البريطانية قوبلت من قبل نيجيرفان البارزاني الذي يعتزم زيارة لندن في الوقت المناسب، في حين يؤكد النواب واللوردات سعيهم لحث حكومة بلادهم على المزيد من الانفتاح على الكورد.
وفي السياق ذاته، قال اللورد آليك بروزر لرووداو: “ثمة تعقيد طرأ في العلاقات بين أربيل وبغداد، نحن نراقب الطرفين، ومن المهم أن يعمل الجميع معاً لتحسين الأوضاع”.
بدوره، قال البرلماني عن الحزب الليبرالي الديمقراطي، نورمان لامب: “الحوار مهم جداً، ونحن نرحب بذلك”.
وتعد بريطانيا أحد اللاعبين الرئيسيين على الساحة السياسية في الشرق الأوسط عامة والعراق بشكل خاص، ويؤمن الكثير من المراقبين بقدرتها على جمع قادة أربيل وبغداد حول طاولة حوار واحدة تمهيداً لإعادة العلاقات إلى طبيعتها.
هذا، ومن المقرر أن يجري رئيس وزراء إقليم كوردستان، نيجيرفان البارزاني، يوم غد الاثنين 18-12-2017، زيارة إلى العاصمة الألمانية برلين، على رأس وفد رفيع للقاء المستشارة أنجيلا ميركل وعدد من كبار المسؤولين الألمان، تلبية لدعوة رسمية.
وأفاد بيان صادر عن دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، بأن نيجيرفان البارزاني، سيجتمع مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، وكل من وزير الخارجية، زيغمار غابرييل، ووزيرة الدفاع، أورسولا فوندرلاين، فضلاً عن زيارة يجريها إلى البرلمان الألماني الاتحادي.
وتأتي هذه الزيارة المرتقبة، بعد زيارة أجراها وفد من إقليم كوردستان، برئاسة رئيس وزراء نيجيرفان البارزاني، إلى باريس في 2-12-2017، التقى خلالها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، الذي أكد في مؤتمر صحفي مشترك عن دعمه لحقوق الشعب الكوردي في إطار الدستور العراقي، مشيراً إلى أن “كوردستان موحدة ستصبح سبباً في استقرار المنطقة”.
وفي أعقاب ذلك، أجرت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، في 12-12-2017 اتصالاً هاتفياً مع نيجيرفان البارزاني، ودعته لزيارة لندن، مشددة على أن بلادها ستواصل جهودها “للدفاع عن حقوق وهوية الشعب الكوردي في إطار الدستور ووحدة الأراضي العراقية”.
ترجمة وتحرير: شونم عبدالله خوشناو
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
