تشكيل لجان لمعالجة الملفات العالقة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية
أبدت الأطراف السياسية تفاؤلاً إزاء الاتفاق الأخير بين حكومتي المركز والإقليم على تسوية الملفات العالقة بين الجانبين، بعد تشكيل لجان فنية لإنهاء الخلافات. ويؤمل أن تبدأ اللجان اجتماعاتها الأسبوع المقبل، ويتصدر النفط جدول أعمالها.
وقال النائب عن كتلة التحالف الكوردستاني محسن السعدون: إن زيارة بارزاني جاءت في توقيت مهم، وتناولت كل القضايا العالقة، لافتاً إلى أن اللقاء جمع أصحاب القرار الذين شخصوا كل نقاط الخلل أو الخلاف وتطرقوا إلى كيفية حلحلتها تحت مظلة الدستور لأن الخلاف في الأساس دستوري.
وتابع: اتفق الطرفان على حل مسألة تصدير النفط إلى تركيا، لأن الأمر يصب في مصلحة العراق عموماً ولاتقتصر الفائدة على الإقليم فقط، وكذلك ملف موازنة الإقليم إلى جانب نفقات حرس الإقليم الذين هم جزء من البيشمركة، وهؤلاء تقع على عاتقهم حماية الحدود الدولية ونفقاتهم وتجهيزاتهم يجب أن تكون في الموازنة العامة للبلاد ولاتستقطع من حصة الإقليم.
وأضاف: أن الموازنة المقررة للإقليم هي ١٧%، في حين نستلم ١٢%، وذلك بسبب استقطاع النفقات الرئاسية.
وأشار السعدون إلى أن حكومتي المركز والإقليم أوكلتا حلحلة الملفات إلى اللجان الفنية، التي ستضم في عضويتها وزراء النفط والمال والدفاع وغيرهم من المسؤولين من أصحاب القرار في بغداد وإقليم كوردستان، على أن تعقد الاجتماعات الأسبوع المقبل، وتحديداً بعد أعياد رأس السنة، ومكان الاجتماعات في بغداد.
إلى ذلك، أكد النائب علي الفياض، رئيس قائمة «نعمل للعراق» في بيان: أن الحوار بين الحكومة المركزية والوفد الكوردي برئاسة نيجيرفان بارزاني سيتمخض عن نتائج إيجابية تنهي بشكل كامل الخلافات التي تطفو بين وقت وآخر على السطح.
وأضاف الفياض: أن المحادثات بين المركز والإقليم ستكون مبينة على أسس دستورية، وفقاً للمادة 111 التي نصت على أن النفط والغاز ملك جميع العراقيين، والمادة 112 التي أكدت أن الحكومة المركزية بالتنسيق مع حكومة إقليم كوردستان والمحافظات المنتجة ترسم السياسات النفطية الاستراتيجية لتحقيق أعلى منفعة للشعب العراقي.
من جانبها، رحبت الولايات المتحدة بلقاء المالكي وبارزاني، داعية إلى مواصلة مشاركتهما النشطة لتعزيز الرخاء لجميع العراقيين. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية جين ساكي في بيان: إن واشنطن ترحب وتؤيد بقوة الجهود التي تبذلها جميع الأطراف للتوصل إلى اتفاق مُرضٍ لزيادة صادرات النفط ولاقتسام عائداته بصورة منصفة بين جميع العراقيين.
وحثت جميع الأطراف على النظر إلى هذا الاجتماع كخطوة إيجابية إلى الأمام، داعية إلى المشاركة النشطة لتعزيز الرخاء لجميع العراقيين بطريقة تعزز استقرار العراق الموحد الفيدرالي.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
