شيخ شامو: كان من الاشرف لنا كإيزيديين ان ننقرض مثل الشعوب الغابرة على ان يستباح شرفنا على ايدي الدواعش الارهابيين
ـ نعمل على منح مقعد كوتا للايزيديين في برلمان كوردستان و مجلس محافظة دهوك
شبكة لالش الاعلامية / أربيل
التقى النائب الايزيدي في برلمان اقليم كوردستان، الشيخ شامو، في اربيل مع سعادة السفيرين الالماني والفرنسي في العراق اضافة الى القنصل الفرنسي ومعاون القنصل الالماني في اقليم كوردستان.
وتخلل اللقاء التطرق الى مواضيع عديدة، شملت الوضع الايزيدي في اقليم كوردستان والعراق، اضافة الى مواضيع تخص الشان العام في الاقليم والعراق.
وفي مستهل اللقاء اعرب الشيخ شامو عن شكره لقيادة وشعبي فرنسا والمانيا على موقفهم السياسي الداعم لكوردستان والدعم اللوجستي لقوات البيشمركة قبل واثناء وبعد اجتياح تنظيم داعش الارهابي لمناطق شاسعة من العراق، بضمنه مناطق الايزيديين في شنكال وغيرها، مبينا ان “فرنسا والمانيا على دراية شبه تامة بالاوضاع الجارية باعتبارهما جزءا هاما من التحالف الدولة لمحاربة داعش، وان مواقفهم الانسانية تجاه الايزيديين ومحنتهم هي محل الشكر والتقدير من جميع الايزيديين الذين ينتظرون المزيد سواء من خلال الاستمرار بدعم النازحين منهم في الاقليم، او الذين اضطروا للهجرة الى اوربا، خاصة المانيا التي نعتبرها الوطن الثاني للايزيديين لاحتضانها لهم”.
وفي مستهل حديث الشيخ شامو عن الوضع الايزيدي العام، قال “كان من الاشرف لنا كإيزيديين ان ننقرض مثل الاقوام القديمة كالسومريين والبابليين وغيرهم، على ان يحصل لنا ما حصل من غزو همجي وحشي تم فيه ذبح الالاف وتهجير نحو 400 الف ايزيدي وسبي الفتيات والنساء واغتصابهن والمتاجرة بهن على ايدي عصابات داعش الارهابية الذين اغلبهم كانوا من الجيران للمناطق الايزيدية وكان معهم ما نسبته نحو 10% من الارهابيين الاجانب، وداعش ليست سوى نتاج عن الصراع المذهبي بين سنة العراق وشيعته، وهي منظمة سنية متشددة تكفر الجميع وتستبيح كل القيم الانسانية والدينية، وان تداعيات اجرامها ستستمر لعقود اخرى”.
وتابع “نحن كايزيديين دائما نقول اننا ضحية جغرافيتنا وقدرنا الذي وضعنا على تخوم منطقة تشتعل فيها الحروب باستمرار، ولا تتوقف الا لتندلع مرة اخرى، وهكذا لم نشعر بالامان والاستقرار مثلما لم يشعر به اباؤنا واجدادنا، واخشى ان يعاني احفادنا من هذه الحروب والصراعات”.
واشار الشيخ شامو الى ان “الايزيديين استبشروا خيرا عقب الاطاحة بالنظام العراقي السابق، وتفاؤلوا اكثر عندما نجح الوفد الكوردستاني بقيادة الرئيس مسعود بارزاني بادراج الديانة الايزيدية في الدستور العراقي الى جانب الديانتين الاسلامية والمسيحية، وكنا نتامل ان يتم تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي، لكن حكومات بغداد منذ عام 2005 والى يومنا هذا تحججت بذرائع شتى وتهربت من تطبيق هذه المادة التي كنا نرى فيها شيئا من الخلاص من حالات الحرب والدمار والاتجاه نحو الاستقرار والامان والاعمار”.
مبينا ان “مرحلة داعش دفعت جميع الاطراف الى التركيز على محاربته، وبعد ان تم طرده وهزيمته عسكريا، فان ما حصل عقبها كان استقدام الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي لمناطقنا اسوة بمناطق اخرى مشمولة بالمادة 140، بذريعة الاستفتاء الشعبي في اقليم كوردستان، وكاننا ارتكبنا جريمة كبرى، بينما الاستفتاء حصل لان المادة 140 لم تطبق، وهذه المادة تمنح الحق للمشمولين بها بتقرير مصيرهم بالبقاء ضمن العراق او الانضمام لاقليم كوردستان”.
واعتبر الشيخ شامو ان “شنكال التي تمثل ابرز معاقل الايزيديين، ورغم تحريرها منذ اكثر من سنتين الا ان الخراب يعم ارجاءها، والعودة لها مثار خوف وقلق لاهلها، حيث بات فيها ادارة مزورة وفصائل مسلحة بعضها اتى من خلف الحدود، بل ان شنكال باتت ملعبا للمخابرات المحلية والاقليمية ولا نعرف اين ستصل بها الامور اذا استمرت الاوضاع على ما هي عليه الان، بينما اهلنا في شنكال يمرون بأسوأ اوضاعهم و3 سنوات ونصف واهلنا نازحين ولا نعرف ما ستؤول اليه الامور”.
وفي الشان الانتخابي، افاد الشيخ شامو بان “الانتخابات هي وسيلة ديمقراطية متحضرة لتحقيق رغبات الشعوب والاطراف السياسية، لكننا كايزيديين نشعر بانه يتم انتهاك بعض حقوقنا، و مثلا نرى ان منح مقعد كوتا يتيم للايزيديين في بغداد هو محاولة لسلخ الايزيديين عن انتمائهم القومي الكوردي، بينما الايزيديون يستحقون 5 مقاعد كوتا على الاقل، وبالرغم من ان المحكمة الاتحادية اقرت بهذا الحق، الا ان القائمين على الامر ببغداد يرفضون ذلك ومتمسكين بمسالة المقعد اليتيم وهذا يثير الشبهات لدينا”.
ومضى بالقول “اما في الاقليم، فان نسبة الايزيديين تمثل 10% من مجموعهم العام في العراق الاتحادي، فانني اعمل على تخصيص مقعد كوتا للايزيديين في برلمان الاقليم ومقعد كوتا في مجلس محافظة دهوك، وهذا الامر لا يعني ابدا الابتعاد عن انتمائنا القومي الكوردي، بل هو لتلبية متطلبات المجتمع الايزيدي في اقليم كوردستان، واعتقد ان القيادة في الاقليم تتفهم هذا الامر، ونامل بالحصول على دعم من الاحزاب الكوردستانية لتحقيق هذين المطلبين”.
كما نوه الشيخ شامو الى ان “حكومة اقليم كوردستان تدعم الايزيديين وفق امكانياتها المتاحة، كما انها تدعم مركز لالش الثقافي والاجتماعي كمنظمة مجتمع مدني مضى عليها نحو 25 سنة، وهي منظمة رسمية وحيدة في الاقليم، وكوادرنا يتواجدون في مختلف المناطق الايزيدية، كما ان الكثير منهم يتواجدون في مخيمات النازحين والمجمعات الايزيدية لتقديم ما يمكن تقديمه لاهلنا في محنتهم هذه، وايضا لدينا المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى الذي يعد مرجعا دينيا للايزيديين”.
كما تحدث الشيخ شامو عن مركز لالش منذ تاسيسه ولحد الان وبشكل مختصر، كما قدم درع مركز لالش للسفيرين تقديرا لدور بلديهما في دعم كوردستان عامة والايزيديين خاصة.
من جانبهما اكدا السفيران ان بلاديهما لن تتخلى عن الايزيديين، وانهم متعاطفين جدا ازاء ما اصابهم عقب اجتياح تنظيم داعش لمناطقهم، وسيستمرون بتقديم الدعم من خلال المنظمات الانسانية الاممية او التابعة لبلديهما، مبينين ان العمل لتقديم الدعم لاهل شنكال في شنكال يتسم بالصعوبة نوعا ما بسبب ضبابية الموقف هناك ووجود اقطاب للقوى العسكرية التي يبدو انه لكل منها اهدافها واجنداتها الخاصة.
كما اشار السفيران الى ان المجتمع الايزيدي ينبغي ان يواصل طريقه، ويسعى الى كسب المزيد من التعاطف المحلي والدولي، لانه عقب غزو داعش الارهابي اصبح عدد اصدقاء الايزيديين اكبر بكثير، وانه ينبغي الاستمرار بدعم الايزيديين لحين حصولهم على حقوقهم السياسية والاجتماعية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
