النفط: الكهرباء تحاول إيهام الرأي العام بشأن شحة تزوديها بالوقود لأننا زدناه بنسبة 150%
المدى برس/ بغداد: استغربت وزارة النفط العراقية، اليوم الاحد، من تصريحات وزارة الكهرباء، التي حملتها مسؤولية تراجع ساعات تجهيز الطاقة نتيجة عدم التزامها بتجهيز محطات التوليد بالوقود، وفي حين أكدت أنها زادت من نسبة التجهيز بنسبة 150 بالمئة، اتهمت “شقيقتها” بمحاولة “إيهام” الرأي العام.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط، عاصم جهاد، في حديث إلى (المدى برس)، إن “تصريحات وزارة الكهرباء غير منطقية”، مشيراً إلى أن “مستوى تجهيز المحطات التوليدية بالوقود لم ينخفض بل زاد بنسبة أكثر من 150 بالمئة”.
واضاف جهاد، أن “وزارة النفط تجهز الكهرباء بأربعة أنواع من الوقود، هي النفط الخام والأسود والغاز والكاز”، مبيناً أن “الوزارة ومن خلال اللجنة التنسيقية، وعدت الكهرباء باستيراد الوقود الذي تحتاجه في حال عدم توفره محلياً”.
وعد المتحدث باسم وزارة النفط، أن “تصريحات وزارة الكهرباء تشكل محاولة لإيهام الرأي العام”، مطالبا إياها بـ”عرض الأرقام المتعلقة بالتجهيز وعدم الاكتفاء بالحديث العام”.
وكانت وزارة الكهرباء قالت في (الخامس من كانون الثاني 2014 الحالي)، إن القدرة الإنتاجية لمنظومة الطاقة الوطنية تبلغ (18300) ميكاواط إلا أن الفعلية حالياً هي (12100) ميكاواط فقط بسبب عدم إيفاء وزارة النفط بالتزاماتها في توفير الوقود لمحطات وزارة.
وسبق أن أكدت وزارة الكهرباء، في (الـ27 من كانون الأول 2013 المنصرم)، أن القدرات الإنتاجية لمنظومة الطاقة الوطنية، في تصاعد مستمر، ووصلت إلى (12) ألف ميكاواط، وفيما بينت أن وحداتها التوليدية “ستصبح أكواما من حديد” في حال عدم تجهيزها بالوقود من وزارة النفط، أشارت إلى أن المواطنين الكرماء لم يستجيبوا لنداءاتها بعدم الإسراف في استهلاك الطاقة.
واعلنت وزارة الكهرباء في (السابع من تشرين الأول 2013)، عن تحقيق منظومة الكهرباء الوطنية تجهيزاً كاملاً للعاصمة بغداد وجميع المحافظات، وعدتها “الغيث الأول لتحقيق وعود وزير الكهرباء كريم عفتان الجميلي، وفيما أشارت إلى أنه تم إطفاء عدد من الوحدات التوليدية تصل قدراتها من 600 إلى 1500 ميغاواط، بعد تحقيق فائض في الإنتاج، أكدت أن منظومة الكهرباء الوطنية ستستمر بزيادة قدراتها الإنتاجية.
وكانت وزارة الكهرباء العراقية أعلنت، في (الأول من تشرين الأول 2013)، أن ساعات التجهيز في العاصمة بغداد وصلت إلى 24 ساعة وبقية المحافظات بنحو 22 ساعة، وفيما قررت استثناء مدينة الكاظمية من ساعات القطع المبرمج، أكدت أن المنظومة ستشهد خلال الأيام المقبلة “تصاعدا في ساعات التجهيز”.
ويعاني العراق نقصاً في الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد العام 2003، في بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الماضية، حيث ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة في اليوم الواحد.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
