حكومة إقليم كوردستان: ندين القصف الإيراني على كويسنجق ونرفض اتخاذ أراضينا ساحةً لتصفية الصراعات
رووداو – أربيل: عبرت حكومة إقليم كوردستان عن إدانتها للقصف الجوي والمدفعي الذي نفذته إيران صباح اليوم السبت، في قضاء كويسنجق التابع لأربيل، والذي استهدف مقرات للحزب الديمقراطي – إيران (حدکا) والحزب الديمقراطي الكوردستاني (حدك) المعارضين لحكومة طهران، مجددةً رفضها تحويل أراضي الإقليم إلى ساحةً لتصفية الصراعات.
وقالت رئاسة مجلس وزراء إقليم كوردستان في بيان: “قبل ظهيرة اليوم 8/9/2018، قصفت مقرات الحزب الديمقراطي – إيران (حدکا) والحزب الديمقراطي الكوردستاني (حدك) في قضاء كويسنجق من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما أسفر عن فقدان عدد من الأشخاص حياتهم وإصابة عدد آخر بجروح”.
وتابع البيان: “إلى جانب إدانة هذا القصف، نكرر رفضنا لاستخدام أراضي إقليم كوردستان للاعتداء على الدول المجاورة، وهذا الأمر غير مقبول بتاتاً ويؤدي إلى زعزعة أمن إقليم كوردستان واستقراره، لذا نطالب بعدم تكرار ما حصل، واحترام قوانين إقليم كوردستان وعدم تحويل الإقليم إلى ساحة لتصفية الصراعات”.
وأضاف: “نوجه تعازينا إلى ذوي الضحايا ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى، ونطمئن الجميع بأن حكومة إقليم كوردستان ستقوم بواجبها لمساعدة المنكوبين، وقد وجهنا فرق الإنقاذ ببذل كل جهودها لمساعدة المتضريين والسكان المدنيين في المنطقة”.
واستُهدِفت مقرات الحزب الديمقراطي والحزب الديمقراطي – إيران (وهما حزبان من كوردستان إيران معارضان للحكومة الإيرانية)، صباح اليوم السبت، لقصف ما أسفر عن وقوع عشرات الضحايا.
وقال الحزب الديمقراطي الكوردستاني (حدك) في بيان اطلعت عليه رووداو: “نعلم الرأي العام، بأنه في الساعة 10:48 من صباح اليوم السبت، 8 أيلول، 2018، تعرض مقر المكتب (الدفتر) السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني لقصف صاروخي وجوي من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلال سير اجتماع رفيع للجنة المركزية”.
وأضاف البيان: “أثناء هذا الهجوم وبعده، حلقت طائرات مسيرة في سماء كويسنجق، كما تكرر الهجوم الصاروخي على مقر سكرتارية الحزب وقلعة الحزب الديمقراطي”.
وقال مدير صحة كويسنجق، كامران عباس، لشبكة رووداو الإعلامية إن القصف أسفر عن فقدان 16 شخصاً حياتهم، فضلاً عن إصابة ما لايقل عن 39 آخرين بجروح، إصابات 10 منهم خطيرة.
كما أفادت مصادر محلية لشبكة رووداو الإعلامية بأن عدداً من قياديي الحزبين أصيبوا بجروح جراء القصف ومنهم الأمين العام الحالي للحزب الديمقراطي، مصطفى مولودي، والأمين العام السابق للحزب الديمقراطي، خالد عزيزي، مشيرةً إلى أن القصف جرى باستخدام الطائرات المسيرة وصواريخ الكاتيوشا.
وقال مسؤول علاقات الحزب الديمقراطي الكوردستاني – إيران، محمد صالح قادري، لشبكة رووداو الإعلامية إن “الطائرات المسيرة التي قصفت مقراتنا كانت قادمة من كركوك بالتعاون مع الحشد الشعبي والقوات المسلحة المقربة من إيران”.
وأضاف أن “هذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها استهداف مقرات الأحزاب الكوردية الإيرانية في كويسنجق، ولن تكون الأخيرة”، مبيناً أن “أغلب الضحايا من النساء والأطفال”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
