قاسم ميرزا الجندي
ان كل حدث أو قانون أو تقليد أو ممارسة طقوس دينية أو تمثال أو نصب تذكاري في هذا العالم ..لابد و أن له حادثة أو قصة تُذكر ويعود إليه سبب أقامة ذلك الصرح والحدث؟؟ إذن لماذا يبحث الانسان عن أصله وشجرته؟ هل الأصل يأتي من الانسان؟؟ أم يضعه الله في ما يشاء ؟؟ رغم إن الأصيل لا يحتاج الى البحث في أصله, لأنه يعرف نفسه جيدا وله قناعة يشهد له التاريخ كله ؟. ولماذا نفضل الأنبياء والعلماء على جميع أبناء البشر؟؟ لأنها هي الحقيقة. ولأنهم حرم من كل ملذات ونعم الدنيا وفضلوا العمل في خدمة الانسان والفوز في رضا الله …؟ ولماذا نقدر العلماء ونساويهم مع الأنبياء؟؟ هل لأنهم من نفس طبقتهم ؟ ولماذا أن كل إنسان في هذه الأرض كان ومازال يجد في نفسه وكأنه هو الأفضل من الآخرين ويجب أن يكون كل شيء وله الطاعة؟ وعلى مر الدهور والأزمان كانت هناك دائما طبقة تفضل وتضع نفسها في مقدمة الأمم والشعوب. كما فعل نمرود وهتلر.. والملوك والرؤساء والكثيرين ومازال نجد ان هذه النماذج يحكمون في هذا العالم الى اليوم وبنفس الأسلوب العنصري.
ولماذا نجد أن الأقوام والأمم والأديان يضعون على أنهم الأفضل والأحسن من كل الشعوب والأمم الأخرى، ربما كان هذا السبب الذي أقنع به الانسان نفسه أنه من طبقة والآخرين من طبقة أدنى, رغم أن نظام الطبقات موجود في واقع جميع الشعوب في الأرض ولكن من دون تسميته. هل أن الأنبياء والأولياء وأصحاب الكرامات والصالحين, الذين قدرهم الله.. بذلك التقدير والأفضلية من بين كل الناس لكي يعلموا جميع الشعوب العلم والإيمان والمبادئ والأخلاق والآداب والصبر والعدل والمساواة والعدالة… والفلاسفة والعلماء والمفكرين…والذين علموا الإنسانية والأمم على العلم والتكنولوجيا والحضارة والاكتشافات والاختراعات والقانون والفلسفة .. هل يعتبرون هؤلاء من عامة الناس؟؟ فإذا قدر الإنسان في عقله كل ما جاء به الأنبياء للبشر من آداب وأخلاق وعدل ومساواة وعلم وفضيلة ومحبة وسلام…وكيف كان الانسان يعيش في فترة المشاعية البدائية وحتى في العهود التي ظهر فيها الأنبياء وكانت حياة الانسان ليست لها قيمة ؟؟ وبمبادئ الأنبياء والعلماء تعلم الانسان شيئا فشيئا عبر آلاف السنين؟ أذن من المنطقي أن نقول هناك نوع أو طبقة من البشر متميزة عن الآخرين بكل الصفات وفوق كل الطبقات ويعود لهم الفضل الكبير في حصيلة التطور الإنساني والحضاري والتكنولوجي في هذا اليوم.
أن الذي أكتشف وأخترع الكهرباء والسيارة والتلفاز والاسمنت والتكنولوجيا والآلة وكل الانجازات والاكتشافات العلمية ؟؟ هل أن كل إنسان يستطيع أن يصل الى درجة العلماء؟؟ ماذا كان يحدث للعالم من دون الانجازات والاكتشافات والاختراعات, وكل الذين خططوا وهندسوا في الأعمال والشواهد والآثار والفنون والحرف.. هؤلاء الذين عملوا بكل القيم والأخلاق والصدق والإخلاص؟ هل هم من عامة الناس؟ وهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون.؟ وهنا يظهر للقارئ الكريم أن فكرة الطبقات موجودة بين كل الشعوب والأمم رغم أدعاء القادة والساسة بالعدالة الاجتماعية والديمقراطية والمساواة.. المتناقض مع الواقع الأليم . وفي الديانة الإيزيدية نجد أن فكرة الطبقات مستوحاة من هذه الأفكار الصادقة والنبيلة والنابعة من عقل إنسان مفكر في الاتجاه الصادق.. رغم التغيرات والانحرافات التاريخية والاجتماعية التي دخلت وانحرفت في تسمية هذه الطبقات الدينية. وهكذا يبدو بأن هناك نظام للطبقات بين بني البشر ولا يستطيع أحد أن يفرق بين هذه الطبقات بصورة دقيقة، قد يفرق بين هذه الطبقات في بعض من الجوانب والصفات ويغفل في جوانب وصفات أساسية مهمة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

