امريكا تحذر من اندلاع صراع طائفي في العراق وتدعو الى الابتعاد عن “الاخطاء الكارثية”
المدى برس/ بغداد: حذر السفير الأمريكي لدى العراق روبرت ستيفن بيكروفت، اليوم الثلاثاء، من “ارتكاب العراق لاخطاء في أية خطوة يخطوها لكونها ستؤدي الى اندلاع الصراع الطائفي”، وبين أنه يوجد “اكثر من 2000 مسلح متطرف”، وأشار الى أن أعمال العنف “خلال نصف العام الماضي تفوق السنوات الخمس الأخيرة”، أبدى تفاؤله بالوضع العراقي “لامتلاء الشوارع بالسيارات والمحال التجارية بالبضائع العالمية”.
وقال السفير الامريكي لدى العراق روبرت ستيفن بيكروفت في مقابلة مع قناة (ABC News) الأمريكية في مقر السفارة في بغداد، ونقلها موقع باور بلاير الاخباري، وأطلعت عليها (المدى برس) “نحن نعيش وضعا قلقا محفوفا بالمخاطر حيث ان ارتكاب خطأ في أية خطوة تخطوها في أي مكان قد تؤدي الى اندلاع معارك اكبر في البلاد”، وتابع “هذا ما ينبغي علينا الابتعاد عنه لانه بقتل الشخص الخطأ وبمهاجمة او تفجير الجامع الخطأ تكون قد عجلت بمخاطر اندلاع الصراع الطائفي من خلال هذه الاخطاء الكارثية”.
وتوقع بيكروفت “وجود اكثر من 2000 من المسلحين المتطرفين يعملون على اثارة العنف الطائفي داخل العراق”، مشيرا الى أن “ما حدث بين عام 2008 الى 2012 يعادل نصف ما حدث في العام 2013”.
وأكد السفير الامريكي أن “هناك ارتفاعا حقيقيا بمعدلات العنف خلال الفترة الاخيرة وهي حقا مشكلة خطيرة”، وعزا سبب خروج الوضع الامني في بعض المناطق عن نطاق السيطرة الى أن “هناك العديد من الافراد الذين، لسوء الحظ، يؤمنون بأهداف سيئة مع إمكانية حصولهم على الاسلحة والعتاد والتمويل واستخدام انتحاريين”.
ورجح بيكروفت “وجود مئات عدة من المسلحين المتطرفين في الفلوجة حاليا”، وتابع “أما في الرمادي فقد أجبروا على ترك معظم اماكنهم في الرمادي ولم يتبق لهم مكان يتمركزون فيه تحت سيطرتهم”.
واستطرد بالقول أن “الامريكان قد ينظرون الى الوضع في الفلوجة بخيبة أمل بعد ان استطاع جنودنا دحر القاعدة هناك من قبل”، مستدركا “لكن مع ذلك فان الوضع في العراق بشكل عام جيد”، لافتا الى أن “الشوارع مليئة بالسيارات والمحال التجارية مفتوحة ومليئة بالبضائع والمنتجات من مختلف المناشئ العالمية”.
وكانت كتلتا التحالف الكردستاني ومتحدون اتهمتا، امس الاثنين (3 شباط 2014)،، الحكومة الاتحادية بـ”افتعال الأزمات وخلط الأوراق” السياسية والأمنية لأغراض انتخابية، وفي حين استنكرتا اتهام إقليم كردستان وصلاح الدين والأنبار بأنها “مأوى للإرهاب”، عدا أن “سوء” إدارة الحكم وسياسية التهميش والاقصاء “تخلق حواضن كثيرة للإرهاب”، وأن السياسة التي يتبعها ائتلاف دولة القانون، ستقود لتراجع النظام الديمقراطي في العراق، وبناء حكومة “مركزية بدائية تعتمد على الحديد والنار”.
ودعا نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك، امس الاثنين، (3 شباط 2014)، إلى إيقاف العمليات العسكرية في الأنبار، وطالب المحافظات المجاورة لها بتسهيل إقامة نازحيها لحين عودتهم إلى ديارهم، في حين اقترح محافظ كربلاء استحداث صندوق مركزي لدعم النازحين تسهم فيه المحافظات والوزارات.
وكانت كتلة متحدون بزعامة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي أكدت، امس الاثنين (3 شباط 2014)، استمرارها بمقاطعة جلسات البرلمان لحين عقد جلسة خاصة بـ”أزمة الانبار”، منتقدة في الوقت نفسه “اللامبالاة في التعامل مع المبادرات” التي قدمتها القيادات السياسية لحل ازمة الانبار.
ورجح رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي، في (25 كانون الثاني 2014)، تأجيل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها نهاية شهر نيسان 2014، في حال استمرار الأوضاع الحالية، وفيما اعرب عن تخوفه من تهميش “أبناء السنة” مرة ثانية إذا أقيمت الانتخابات في الوقت الحالي، حذر من “اقتتال طائفي” وأوضاع مشابهة لما يحصل في سوريا.
يذكر أن الأوضاع الأمنية في العاصمة بغداد، تشهد توترا منذ منتصف العام الماضي 2013، إذ أكدت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يـــونــامي)، في الأول من 2014 الحالي، أن سنة 2013 المنصرمة، كانت “الأكثر دموية” في البلاد منذ 2008، مبينة أن 7818 شخصاً قتلوا و17981 جرحوا خلالها، في حين اعتبر رئيسها، نيكولاي ملادينوف، أن هذه الأرقام “مفزعة وتبعث على الحزن”، وأن العنف “العشوائي في العراق بات غير مقبول”.
وتشهد محافظة الأنبار، ومركزها الرمادي، (110 كم غرب العاصمة بغداد) منذ (الـ21 من كانون الأول 2013 المنصرم)، عمليات عسكرية واسعة النطاق، لملاحقة المجاميع المسلحة والتنظيمات “الإرهابية”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
