تفاصيل الضربة العسكرية الامريكية الملغاة ضد ايران
فيما كان المسؤولون العسكريون في الولايات المتحدة يستعدون لتنفيذ أوامر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن ضربات على أهداف إيرانية، تلقوا، فجأة، أمرا بـ”إيقاف التنفيذ” دون إيضاح الأسباب، وفق ما ذكر موقع صحيفة “نيوزويك”، الجمعة.
وأوضح المصدر أن المسؤولين الأميركيين لا يعلمون لماذا غيّر ترامب رأيه قبل فترة قصيرة من بدء عملية شن الضربات ، كما لا يعرفون ما إذا كانت الضربة أجلت إلى وقت لاحق، أو ألغيت بصفة نهائية.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” إن معدات عسكرية في المنطقة وضعت قيد التأهب لمدة 72 ساعة، مضيفا “من بين المعدات، توجد سفينة حربية من نوع (USS Leyte Gulf)”.
وتابع المسؤول، الذي لم تكشف “نيوزويك” اسمه “ظلت القوات الأميركية متأهبة حتى الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي ، فيما كان يتوقع شن الضربة خلال ساعة ، قبل أن يتم إلغاؤها.. وفي حدود الساعة السادسة والنصف صباحا قيل إن المخطط لا يزال قائما دون كشف تفاصيل”.
وكانت الضربات ستكون بمثابة رد واشنطن على إسقاط إيران طائرة مسيرة أميركية ، بينما كانت تحلق على ارتفاع كبير في المجال الجوي فوق مضيق هرمز، الخميس.
تفاصيل الضربة الأميركية
وذكر مسؤول آخر في البنتاغون أن من بين الأهداف التي كانت مستهدفة بالضربة الأميركية “نظام الصواريخS-125 Neva / Pechora”، وهو نظام من صنع الاتحاد السوفيتي يعرف باسم SA-3 Goa ، كما كانت ستشمل محطات رادارات .
ويعتقد الجيش الأميركي أن هذا السلاح جرى استخدامه من طرف الحرس الثوري الإيراني لإسقاط طائرة الاستطلاع الأميركية المسيرة، يوم أمس.
وفي ذات السياق أكدت إيران أن الطائرة من دون طيار انتهكت مجالها الجوي، الأمر الذي دفعها للدفاع عن سيادتها.
وذكرت “نيوزويك” أن طهران وواشنطن انخرطتا في مناوشات خلال الفترة الماضية، لكن الضربة في حال نفذت كانت ستكون بمثابة تطور غير مسبوق خلال الأربعين عاما من التوتر المتزايد بين الدولتين.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قالت إن ترامب وافق على خطة لضرب أهداف إيرانية، ثم تراجع عن التنفيذ بشكل مفاجئ.
وذكرت الصحيفة الأميركية: “حتى الساعة 7 مساء من يوم أمس الخميس، كان المسؤولون العسكريون والدبلوماسيون يتوقعون ضربة أميركية، وذلك بعد محادثات مكثفة في البيت الأبيض بين كبار مسؤولي الأمن القومي وقيادات الكونغرس”.
مضيفة نقلا عن مسؤول كبير في إدارة ترامب أن الطائرات الحربية الأمريكية حلقت في الجو وأن السفن اتخذت مواقعها، قبل أن يصدر لها أمر بإلغاء العملية ، دون إطلاق أي نيران
في الاطار ، قالت وسائل الاعلام الاسرائيلية بأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلغاء الهجوم على إيران.
وقال موقع (بمزراح هتيخون) الاسرائيلي إن “نتنياهو اتصل بترامب في أعقاب إسقاط الطائرة الأمريكية، وطلب منه إلغاء الهجوم على إيران خوفا من إطلاق صواريخ على إسرائيل”.
تحدي ايراني
بدوره ، أكد قائد قوات الجو – فضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني العميد أمير علي حاجي زادة، اليوم الجمعة، ان الدفاع الجوي الايراني امتنع عن إسقاط طائرة استطلاع أمريكية ثانية من طراز P8 كان على متنها 35 جندياً أمريكياً.
وأضاف العميد حاجي زاده بهذا الصدد: “دفاعاتنا الجوية كانت قادرة على إسقاط طائرة استطلاع ثانية من طراز P-8 كان على متنها 35 عسكرياً أمريكياً كانت على مقربة من الطائرة المسيرة غلوبال هوك لكنها امتنعت عن ذلك”.
وأضاف: “لم نسقط تلك الطائرة لأن هدفنا من إسقاط غلوبال هوك كان توجيه إنذار للإرهابيين الأمريكيين”.
وأكد قائد القوات الجوية الإيرانية خبراً نشرته مصادر أمريكية الأسبوع الماضي بأن الحرس الثوري حاول إسقاط طائرة أمريكية مسيرة اقتربت من ناقلتي النفط في خليج عمان بعد استهدافهما.
وقال إن “تلك الطائرة كانت من طراز MQ-9 والدفاعات الجوية أطلقت تجاهها عيارات تحذيرية ولو أرادت إسقاطها لفعلت”.
ونشرت إيران اليوم مجموعة صور تظهر حطاما قالت انها للطائرة الأمريكية المسيرة التي تم إسقاطها من قبل الحرس الثوري يوم الخميس بصواريخ “خرداد 3”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
