شبكة لالش الاعلامية

خدر خلات بحزاني: المستنقع الايزيدي.. وعبث “بعض” العابثين

المستنقع الايزيدي.. وعبث “بعض” العابثين
خدر خلات بحزاني
تقول احدى القصص التي تحمل بعدا حكيما، ان مجموعة من الاطفال كانوا يتوجهون يوميا الى احد المستنقعات الذي كان يضج بالضفادع، وكان هؤلاء الاطفال يبدءون برمي الضفادع بالحجارة ويقتلوها وهم ضاحكين مسرورين، واستمر “عبثهم” عدة ايام.. وذات يوم وبينما هم منهمكون بتسليتهم الدموية، خرج عليهم ضفدع من المستنقع وقال لهم “ايها الاولاد الصغار.. ما ترونه لعب وتسلية لكم، هو موت زؤام لنا وتدمير لحياتنا”..!!
تذكرتُ هذه القصة وانا اتابع باهتمام مسالة لم تكن تستحق الضجة المفتعلة لغايات غير سليمة، حول قيام مركز لالش بنصب مجسم فني يمثل قبتان على الطراز المعماري الايزيدي على بنايته الجديدة في مدينة دهوك.
انا لا اعرف ما الذي اغاظ البعض في نصب هذا المجسم، بينما ينبغي بكل ايزيدي غيور ان يفرح لرؤية مجسم فني يحاكي القباب الايزيدية يشمخ (رغم حجمه الصغير) في مدينة دهوك، اسوة بمئات منارات الجوامع او عشرات شواخص الكنائس.
ما الضير في هذه الخطوة الصغيرة التي اقدم عليها مركز لالش؟؟ وهل تحميل الامر اكثر مما يحتمل يعد “شطارة و فهلوة”؟
وهل يمكن ان نقول ان هناك من يريد ان يدق اسفينا بين مركز لالش والمجلس الروحاني الايزيدي الاعلى بحكم العلاقة الممتازة والتنسيق العالي الذي يجمع الطرفين في سبيل خدمة المجتمع الايزيدي؟
اذا كان هناك من يبحث عن الشهرة، فهناك مجالات عديدة لتحقيق ذلك، ولكن ليس على حساب اثارة ما استطيع وصفه بالفتن والنعرات المقيتة.
علينا ان نعمل جميعا لتعزيز روح التاخي بين مختلف اطياف الشعب الكوردستاني والعيش في وئام وانسجام، فما الضير في ان تتشابك رموز الطيف الكوردستاني معا كباقة ورد من الرموز الدينية التي تجسد المحبة والتسامح باروع صورها.
واذا كانت الحكمة تقول انه “ليس كل ما يُعرف يُقال” فانني اسمح لنفسي بتغييره الى “ليس كل رأي يصلح للنشر”، لان هناك تبعات ينبغي اخذها بالحسبان.
وختاما اقول، الواقع الايزيدي (والذي شبهته اعلاه بالمستنقع مضطرا) لا يتحمل الكثير من العبث، بل يحتاج الى جهود جبارة للمحافظة عليه وبنائه وتطويره.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

عبدالله جعفر كوفلي: الأقربون ليسوا الأصلح دائماً… درس من التاريخ

Lalish Duhok

عبدالغني علي يحيى: هل العراق اليوم يوغسلافيا عام 1990؟

Lalish Duhok

قيس المهندس: حكومة التكنوقراط .. والأزمة المالية .. ونستلة الشيخ الصغير ..!

Lalish Duhok