أضواء على مهرجان ماجو السنوي الثامن في بعشيقة![]()
تقرير: نصر حاجي خدر
برعاية الأستاذ عصمت رجب (مسؤول الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني في الموصل) وتحت شعار(سيبقى ماجو رافدا مهما يصب في نهر الثقافة الكوردية)، أقيم في قاعة لالش بارزان في بلدة بعشيقة مهرجان ماجو السنوي الثامن وبحضور مدراء وممثلي الدوائر والمؤسسات الحكومية والحزبية والشخصيات الاجتماعية والثقافية والسياسية في المنطقة.
وفي كلمة لراعي المهرجان عصمت رجب أشاد فيها بدور المركز ومثقفي الكورد الشبك عامة على الوعي القومي والوطني وإبداعاتهم وتألقهم الواضح من خلال نشاطاتهم المتواصلة ومحافظتهم على تاريخ وتراث أبناء جلدتهم الحافل بالمواقف القومية والوطنية المشرفة، وموضحا: بضرورة الالتفات لهم ودعم ماديا ومعنويا من قبل حكومة إقليم كوردستان للارتقاء بثقافة الكورد الشبك، وبين رجب: نرفض المزايدات التي تحصل من قبل بعض الشوفنيين حول كوردية الشبك تارة وكوردية الايزيدية تارة أخرى، وهؤلاء الشريحتين هم كورد اصلاء لا غبار عليهما، وأكد رجب: على المشاركة الفعالة في الانتخابات المقبلة واختيار ما هو أفضل لتمثيلهم وخدمتهم وإيصال صوتهم إلى مجلس النواب العراقي القادم.
وتضمن المهرجان عدة فعاليات فنية ومسرحيات ورقصات شعبية وقصائد شعرية وأغاني باللهجة الماجوية تغزلت بتاريخ وتراث الأجداد وتضحياتهم من اجل نيل الحرية والسلام والتي عكست تنوع الموروث الثقافي والاجتماعي والفني للكورد الشبك في المنطقة.
رئيس الهيئة الاستشارية للكورد الشبك ملا سالم الذي شارك في جانبا من هذا المهرجان أشار إلى” هذا المهرجان يعبر بصورة واضحة عن تراث وفلكلور وثقافة الكورد الشبك، وان دل على شيء يدل على ان الشبك مكون أصيل من مكونات الشعب الكوردي”، موضحا: وإقامة هكذا مهرجانات سيعزز من التقارب بين المكونات والتعرف أكثر على تاريخ وثقافة بعضهم البعض”.
فيما يقول الكاتب زهير كاظم عبود في كتابه (الشبك في العراق):” وينسب الشبكيون إلى قبيلة الشبك الكردية، وقد كانت الدولة تعتبرهم من اليزيديين والصحيح أنهم ليسوا كذلك، وينسبون إلى القزلباش والتركمان والمرجح أنهم من الكرد لغة ونسبا، وبعضهم سنة شافعيون، وبعضهم شيعة اثنا عشريون”.
فيما دعا حسين علي محمد احد مثقفي الشبك إلى ” ضرورة إقامة مثل هذه المهرجانات الخاصة بالأقليات الدينية والمذهبية وخاصة في ظل الظروف التي يمر بها العراق حاليا، إذ أنها تعرف المقابل بالكورد الشبك، وبلغة ولهجة ماجو إحدى أقدم اللهجات الكوردية في المنطقة”. وأوضح محمد” ان ما يميز هذا المهرجان انه يركز على عادات وتقاليد وفلكلور وتراث الكورد الشبك وخاصة في جانب الأزياء والفقرات الفنية.
وتعتبر لهجة ماجو (الشبكية) من اللهجات الكوردية القديمة، وان اللغة الكوردية هي من اللغات الهندو إيرانية والمتفرعة من عائلة اللغات الهندو أوربية، والتي بسبب عدة عوامل سياسية وطبيعية وجغرافية تفرعت إلى أربع لهجات وهي (اللهجة الكرمانجية الشمالية، واللهجة الكرمانجية الجنوبية، واللهجة اللرية، واللهجة الكورانية).
وقال علي سليمان باجلان رئيس مركز ماجو الثقافي والاجتماعي” أملنا كبير ان نستطيع ان نتواصل مع جمهورنا في كل مكان واليوم إقامة هذا المهرجان خطوة نحو تقديم المزيد من الانجازات الثقافية والفنية للثقافة الشبكية، وموكدا” وكلنا شوق ان نستطيع ان نقيم هذا المهرجان بحلة أجمل وبفقرات وفعاليات أكثر.
إما الناشطة الشبكية نهلة محمود حسن فقالت” تعتبر مشاركة المرأة في هكذا فعاليات خطوة وانتصار للمرأة الشبكية بعد ان كانت ربة بيت وعاملة في الحقل ان تشارك وتسهم في انتعاش الثقافة والفلكلور والتراث، مشيرةً: توجد العديد من الإمكانيات اليوم لدى لنساء الشبك نتمنى ان تستطيع تلك النسوة التحرك والمشاركة مع إخوانهم من اجل حياة أفضل.
والجدير بالذكر ان مركز ماجو الثقافة والاجتماعي تأسس في عام 20004 في ناحية بعشيقة ويتلقى الدعم من قبل وزارة الثقافة في حكومة إقليم كوردستان ولديه ما يقارب (1500) منتسب معظمهم من حملة الشهادات ويختص بالثقافة والتراث والفلكلور الكورد الشبك.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية






