أربيل تلوّح بـ”خيارات” رداً على حظر بغداد استيراد المحاصيل الزراعية من إقليم كوردستان
حذرت وزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كوردستان، من استمرار وزارة الزراعة العراقية حظر تصدير المنتجات الزراعية من إقليم كوردستان إلى الأسواق في محافظات وسط وجنوب العراق.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الزراعة والموارد المائية، فإن “وزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كوردستان تواصل مساعيها لحل المشاكل العالقة للفلاحين في إقليم كوردستان مع وزارة الزراعة العراقية”.
وزيرة الزراعة والري في حكومة إقليم كوردستان، بيكرد طالباني، نقلت المشاكل التي تواجه الفلاحين في إقليم كوردستان، ورفضهم لقرار منع تصدير المنتجات الزراعية من إقليم كوردستان إلى محافظات وسط وجنوب العراق، إلى مجلس رئاسة الوزراء في إقليم كوردستان، ولجنة الزراعة والري في البرلمان العراقي، وكذلك إلى وزارة الزراعة العراقية، حسب البيان.
وذكرت الوزارة في بيانها: “نحن بانتظار خطوات فعليّة لحلّ المشاكل العالقة وإعادة فتح الأسواق العراقية أمام فلاحي إقليم كوردستان ومنتجاتهم الزراعية، بالتنسيق بين الطرفين، وبخلاف ذلك سنلجأ إلى خيارات أخرى”.
وفي شباط الماضي، نفت وزيرة زراعة والموارد المائية إقليم كوردستان، بيكرد طالباني، لرووداو، صحة الاتهامات التي ساقها وزير الزراعة العراقي، محمد الخفاجي، بشأن وجود تلاعب في العلامات التجارية للدجاج المستورد “منتهي الصلاحية” داخل إقليم كوردستان قبيل تصريفه للسوق العراقية، وأشارت إلى افتقار التصريحات للأدلة وعدم وجود مفاتحة رسمية بهذا الشأن “في الوقت الذي كنا ننتظر إجراء الوزير زيارة إلى إقليم كوردستان لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية العمل المشترك بين الجانبين والاطلاع على الواقع الميداني”، مؤكدةً اعتماد إقليم كوردستان آلية تمنع حدوث أي تلاعب بالمنتجات.
وتصدر وزارة الزراعة العراقية بين الحين والآخر قائمة بالمحاصيل والمنتجات الممنوعة من الاستيراد لوفرتها محلياً في كافة المنافذ العراقية، بغرض دعم المنتج المحلي في إطار “الروزنامة الزراعية”.
ويعد توحيد الروزنامة الزراعية من أهم النقاط التي يأمل إقليم كوردستان تحقيقه مع بغداد، ولفتت طالباني في معرض حديثها لرووداو إلى غياب ممثلي إقليم كوردستان عن عملية وضع الروزنامة الزراعية “مع أننا في دولة واحدة رغم اختلاف الطقس، وهذا يخالف التفاهمات السابقة بين الجانبين”.
ويمتلك العراق أكثر من 32 منفذاً حدودياً مع دول الجوار، منها على الجانب الإيراني والتركي وسوريا والأردن، وأدت المنتجات المستودة الأقل سعراً والأكثر انتشاراً في الأسواق المحلية العراقية، إلى خسائر كبيرة للبضائع المحلية.
طالباني لم تستبعد وجود دوافع سياسية وراء إطلاق هذه الاتهامات، مشددةً على أن “المآرب السياسية وراء تصريحات بعض البرلمانيين والشخصيات السياسية تتسبب بتوجيه ضربة للفلاحين، جراء توظيف وتأجيج الشارع في خدمة الصراع السياسي وهذا يدخل في إطار استغلال الوضع الحالي بين بغداد وأربيل وقرب حلول الانتخابات”.
ورغم ذلك أكدت بيكرد طالباني أن الاجتماع الأخير مع الوزير الخفاجي شدد على على ضرورة إبعاد السياسة عن العمل المشترك لما له ضرر كبير على مواطني إقليم كوردستان والعراق وإضعاف القطاع الزراعي “وتبلورت فيه تفاهمات جيدة من خلال التباحث حول المسائل الشائكة بشكل مفصل”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
