شبكة لالش الاعلامية

هيومن رايتس تنتقد خطط العراق لاغلاق مخيمات النازحين

هيومن رايتس تنتقد خطط العراق لاغلاق مخيمات النازحين

أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الخميس، إن عمليات إغلاق المخيمات التي جرت مؤخرا حرمت آلاف النازحين من الخدمات الأساسية خلال تفشي فيروس “كورونا” بسبب الخطط الحكومية غير الملائمة لإعادتهم إلى ديارهم.

وقال المنظمة في تقرير نشرت اليوم (3 حزيران 2021): لن تنجح خطة الحكومة العراقية لإنهاء التهجير المطول للعائلات التي اقتلعت من ديارها بسبب القتال بين داعش والقوات المناهضة لداعش، إلا إذا ضمنت الحكومة عودة العائلات التي أجليت مؤخرا من مخيمات النازحين بأمان إلى منازلها السابقة، أو انتقالها إلى ملاجئ جديدة، مع إمكانية الوصول الكامل إلى الكهرباء والمياه وخدمات الرعاية الصحية.

وقالت بلقيس والي، باحثة أولى في قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش: “بعد سنوات من الإهمال، من الإيجابي أن تحاول الحكومة تأمين حلول دائمة للعائلات النازحة بسبب القتال. لكن هذه الاستراتيجية لن تنجح إلا إذا كانت تعتمد على الدروس المستفادة من عمليات إغلاق المخيمات السابقة والعودة القسرية التي قطعت فيها المساعدات الإنسانية وترك الناس ليتدبروا أمورهم بأنفسهم”.

وفي آذار 2021، صادقت الحكومة العراقية على “الخطة الوطنية لإعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية المحررة” والتي وضعتها وزارتي التخطيط والهجرة والمهجرين. لكن الحكومة أغلقت 16 مخيما على مدى الأشهر السبعة الماضية، وتركت ما لا يقل عن 34,801 نازحا دون ضمان قدرتهم على العودة إلى ديارهم بأمان، أو تأمين مأوى آمن آخر، أو الحصول على خدمات ميسورة التكلفة. هناك مخيمان لا يزالان مفتوحين فقط في الأراضي الخاضعة لسيطرة حكومة بغداد، واحد في نينوى والآخر في الأنبار. من المقرر أيضا إغلاق هذين المخيمين.

وفي منتصف تشرين الأول 2020، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين عن عمليات الإغلاق، وبحلول كانون الثاني 2021 أغلقت 16 مخيما. العديد من سكان المخيمات كانوا من عائلات تعيلها نساء ونزحت بسبب القتال بين داعش والجيش العراقي من 2014 إلى 2017، والعديد من هذه الأسر كانت مصنفة على أنها تابعة لداعش. لم تغلق حكومة إقليم كردستان العراق المخيمات في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

واستمرت عمليات الإغلاق هذه رغم التفشي المستمر لفيروس كورونا، والذي فرضت الحكومة في خلاله العديد من عمليات الإغلاق وقيود أخرى على الحركة. في 2020، قتل كورونا أكثر من 12,526 شخصا في العراق واستمر الوباء في التفشي في البلاد في 2021، حيث وصل عدد المتوفين إلى 16,267.

ورغم أن الهدف المعلن للحكومة كان إعادة النازحين إلى ديارهم، إلا أن العقبات الإدارية تمنع العائلات التي يعتقد أنها تنتمي إلى داعش من الحصول على الوثائق، بما في ذلك بطاقات الهوية وشهادات الميلاد والبطاقات التموينية، مما يعيق عودتهم الآمنة إلى منازلهم وحصولهم على مزايا الرعاية الاجتماعية والخدمات الحكومية.

وتصنف السلطات والمجتمعات الأشخاص على أنهم منتمون إلى داعش بناء على شكوك في أن أحد أقاربهم انضم إلى داعش أو كان متعاطفا مع الجماعة. غالبا ما تطبق هذه التصنيفات في غياب أي دليل على أن هؤلاء الأشخاص أبدوا أنفسهم تعاطفا مع التنظيم، أو انضموا إليه، أو ارتكبوا جريمة. لا توجد طريقة لهؤلاء الأشخاص له للطعن في هذا التصنيف.

وتطبق بعض السلطات المحلية أيضا “القانون رقم 20″، الخاص بتعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية في 2009، بطريقة تمييزية تستثني العائلات ذات الانتماء المتصور إلى داعش. يفترض بالقانون أن يعوض أي شخص تعرض لتدمير ممتلكاته أو لإصابة وخسائر في الأرواح، في حال حصل الدمار بسبب القتال، بغض النظر عن السبب أو الطرف المتحارب الذي دمرها.

مع أن العديد من العائلات تقدمت بطلبات للحصول على التعويض ولم تتلقه بعد، تمنع السلطات بعض العائلات ذات الانتماء المفترض لداعش من تقديم الطلبات. نتيجة لذلك، لن يكون لدى العديد من هذه العائلات الموارد اللازمة لإعادة بناء منازلها.

وقالت المنظمة إن على الحكومة العراقية ألا تغلق المخيمات المتبقية ما لم تكن السلطات قادرة على ضمان الوصول إلى حلول دائمة، بما في ذلك توافر تدابير التخفيف الأساسية من تفشي فيروس كورونا، مثل المأوى المناسب والمياه.

في غضون ذلك، وكجزء من الاستراتيجية الوطنية الجديدة، ينبغي للسلطات التواصل مع العائلات التي تعيش في حالة نزوح مطول في المخيمات وأماكن أخرى لمساعدتها في الحصول على أي وثائق لها لا تزال مفقودة، وفهم سبب عدم تمكنها من العودة إلى ديارهم وأين يريدون العيش، والتأكد من أنه وبغض النظر عن المكان الذي ستستقر فيه، ستتمتع بإمكانية الوصول إلى المأوى والخدمات الأساسية بأسعار معقولة. على الحكومة التحقيق في مزاعم التمييز من قبل السلطات العامة، بما في ذلك التطبيق التمييزي لقانون التعويض لسنة 2009.

وقالت والي: “إذا كانت الحكومة تريد حقا ’إغلاق ملف النزوح‘، عليها أن تبدأ العمل على التأكد من أن العائلات النازحة لديها القدرة على أن تستقر من جديد بأمان، سواء بالعودة إلى منازلها أو في أي مكان آخر. هذا يعني ضمان حصولها على الأساسيات – الطعام والماء والمأوى”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

الاستخبارات الألمانية تحذر الجالية الإيرانية: أجهزة النظام تراقبكم

Lalish Duhok

حزب طالباني يجري تغييرات مهمة في قيادات تنظيماته

Lalish Duhok

حقوق الانسان تستعد لانشاء مركز وطني لمفقودي الحروب والمقابر الجماعية

Lalish Duhok