كتائب الإمام علي للصدر: الانسحاب من الانتخابات لا يكون بمواقع التواصل ما لم يهدف للفوضى
هاجم الأمين العام لكتائب الإمام علي، شبل الزيدي، اليوم الخميس، زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي قرر الانسحاب من الانتخابات، مشيراً إلى أن الانسحاب يكون من خلال المفوضية وليس بمواقع التواصل الاجتماعي “إلا إذا كان المقصود فرض الفوضى واستخدام الشارع”.
وقال الزيدي في تغريدة على تويتر إن “بناء البلد يكون بالحوار وتوحيد الرؤى والعمل المشترك وإن لم تتوحد جميع المكونات والقوى السياسية بمشروع واحد لنخرج بمشروع وطني عراقي الهوية، يضع النقاط على الحروف، لن تكون هنالك دولة”.
وتابع: “لن يكون هناك عراق ما دامت الحكومة حكومة محاصصة وسلطات متناحرة تتقاذف الفشل فيما بينها والجميع مشترك بقبوله هذا النظام الذي يعتمد على المحاصصة الفاشلة الذي وضعه المحتل”.
شبل الزيدي وهو أحد الذين أدرجتهم وزارة الخزانة الأميركية في لائحة الإرهاب في تشرين الثاني 2018، مضى بالقول إن “الانسحاب من الانتخابات يكون بالمفوضية وليس بمواقع التواصل والإعلام، إلا إذا كان المقصود فرض الفوضى واستخدام الشارع الذي يجرنا إلى ما لا يحمد عقباه”، مختتماً: “لعن الله السياسة”.
وكتائب الإمام علي هي أحد الفصائل المنضوية تحت مظلة الحشد الشعبي والذي يضم ما لا يقل عن 67 فصيلاً.
وصباح اليوم، أعلن الصدر مقاطعة الانتخابات العراقية المقرر إجراؤها في تشرين الأول وسحب دعمه لأي حزب وأنه سيبقى بعيداً عن الانتخابات البرلمانية القادمة، في ضربة لخطط الانتخابات المبكرة التي دعا اليها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي استجابة لمطالب رُفعت خلال التظاهرات العارمة في البلاد.
لكن الناطق الإعلامي باسم مجلس المفوضين، جمانة الغلاي أوضحت في بيان إنه “ليس هناك أي تقديم للانسحاب بعد المدة المقررة لقبول طلبات الانسحاب، والتي امتدت من 13 حزيران الماضي ولغاية يوم 20 من الشهر نفسه”، مشددةً على أن “الأبواب مغلقة أمام الانسحاب من العملية الانتخابية وفي حال تقديم طلبات الانسحاب إلى المفوضية فإن القول الفصل يبقى لمجلس المفوضين”.
ويُعرف الصدر الذي تشغل كتلته البرلمانية سائرون حاليًا 54 مقعدًا من أصل 329 بمناوراته السياسية التي أربكت في بعض الأحيان المراقبين.
وأعلن الصدر في خطاب مدته خمس دقائق عبر قناته التلفزيونية الدينية الخاصة “لن أشارك في هذه الانتخابات فالوطن أهم من كل ذلك”.
وأضاف “أعلن سحب يدي من كل المنتمين لهذه الحكومة الحالية واللاحقة وإن كانوا يدعون الانتماء الينا آل الصدر”.
والصدر الذي يحظى بشعبية بين ملايين العراقيين يتزعم سرايا السلام وهو فصيل مسلح ضمن الحشد الشعبي ولاعب مهم في السياسة العراقية ومعارض شديد للنفوذ الأميركي والإيراني في البلاد.
وأضاف الصدر في كلمته الموجزة أن “الجميع اما قاصر او مقصر والكل يتبجح بالفساد والكل تحت طائلة الحساب”.
وعلى إثر ذلك، أعلن ثلاثة نواب الانسحاب من الانتخابات بينهم نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي، وسحب حسن العذاري وهو مقرب من الصدر ترشيحه كذلك.
وكانت الانتخابات المبكرة مطلبًا رئيسيًا للحركة الاحتجاجية الواسعة التي انطلقت في تشرين الاول 2019، ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية بموجب قانون انتخابي جديد يقلل من حجم الدوائر ويلغي التصويت على أساس القوائم لصالح منح الأصوات للمرشحين الأفراد.
والصدر نجل المرجع الشيعي الكبير محمد محمد صادق الصدر ولديه أنصار بين الأغلبية الشيعية في البلاد وعلى وجه الخصوص في مدينة الصدر، الحي الفقير في شرق بغداد، وكان يُتوقع أن يحقق أنصار الصدر مكاسب كبيرة في ظل نظام الدوائر الانتخابية المتعددة الجديد، وقبل الانسحاب، كان التيار الصدري يتطلع للحصول على منصب رئاسة الحكومة القادمة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
