نائب وزير خارجية ليتوانيا لرووداو: نطلب من العراقيين عدم المشاركة في الجريمة التي ترتكبها بيلاروسيا
طالب نائب وزير الشؤون الخارجية الليتواني مانتاس أدوميناس، العراقيين بعدم المشاركة في “الجريمة” التي ترتكبها بيلاروسيا، مشيرا الى أن المهاجرين لن يصلوا إلى ألمانيا والسويد وسيُحرمون حق اللجوء.
وقال أدوميناس، في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، إن “هناك 2800 عراقي من بين 4000 مهاجر عندنا”، مضيفاً أنه “وبعد إكمال الإجراءات، عليهم أن يعودوا أو نعيدهم نحن إلى العراق بموجب القانون”، مبديا الاستعداد لـ”تأمين نفقات العودة للمهاجرين”.
وأدناه نص المقابلة:
رووداو: ما هي الانباء التي تحدثت عن وفاة مواطن عراقي على الحدود الليتوانية؟
مانتاس أدوميناس: للأسف لا يمكنني تأكيد هذا الخبر، لأن قوات حماية الحدود من جانبنا متواجدة ومستعدة وتمنع عبور مجاميع من المهاجرين، لكن لم تقع حوادث عنف. الأخبار التي ترد من بيلاروسيا تكون ملفقة في أحيان كثيرة.
رووداو: لكن الحكومة الليتوانية وجهت قوات حماية الحدود باستخدام القوة للتعامل مع المهاجرين.
مانتاس أدوميناس: لجأنا إلى كل السبل لكي لا نسمح للمهاجرين بدخول الأراضي الليتوانية، لكن لم يستخدم السلاح ولا العنف.
رووداو: ما هي حدود الطرق التي تستخدمونها لمنع الناس من دخول أراضيكم؟
مانتاس أدوميناس: إعادتهم إلى أراضي بيلاروسيا.
رووداو: كان سؤالي عن الحدود التي تتوقف عندها إجراءات منع المهاجرين من الدخول إلى بلدكم.
مانتاس أدوميناس: إيقافهم بالقوة، إلقاء القبض عليهم، وإعادتهم إلى الجانب الآخر من الحدود، هي هذه.
رووداو: في يوم الأربعاء، 4 آب، أعلن الصليب الأحمر أن المساعي الليتوانية لقطع الطريق على المهاجرين لا تتفق مع القوانين الدولية. ماذا تقولون عن هذا؟
مانتاس أدوميناس: نقوم بتحليل حالة القانون الدولي، ظهرت هذه الحالة في منطقة مليلا الإسبانية من قبل، الطريق الوحيد لدخول الأراضي الليتوانية هو المنفذ الحدودي الرسمي، وعلى كل المهاجرين الذين يريدون الحصول على حق اللجوء تعبئة الاستمارة الخاصة في مكتب السيطرة الحدودية، لا أن يدخلوا الأراضي الليتوانية بطرق غير شرعية. لأن الدخول بطريقة غير شرعية يعد جريمة وانتهاكاً للقانون. كذلك، نحن نتحمل واجب حماية حدود الاتحاد الأوروبي. لهذا فإن منع دخول المهاجرين يأتي في إطار القانون ولا ينبغي أن يطلق الصليب الأحمر هذا النوع من التصريحات.
رووداو: هل تعرفون عدد طالبي اللجوء المتواجدين على حدودكم؟
مانتاس أدوميناس: في الحقيقة، كل الذي يتوفر لدينا هو تقديرات. لأن الجانب البيلاروسي لم يزودنا بمعلومات، ويحاول أن يأتي بأكبر عدد من المهاجرين من كل أنحاء العالم وتحشيدهم على حدودنا، وهي تستخدم موجة اللاجئين هذه كسلاح ضد الحكومات الأوروبية، وتضغط بها عليهم. لهذا فإن هذه الموجة لا تشبه غيرها، هذا من عمل نظام بيلاروسيا الذي يريد دفع المهاجرين باتجاه ليتوانيا للضغط على دول أوروبا. المهاجرون الذين يطالبون بحق اللجوء، يتحولون إلى سلاح في يد نظام مستبد. حسب تقديراتنا، يوجد الآلاف من المهاجرين في مدينة مينسك البيلاروسية، وهناك عدد آخر يقترب من الحدود، ينتظرون الإذن من قوات حرس الحدود والقوات الخاصة البيلاروسية. تورط القوات الخاصة البيلاروسية والجهات الرسمية الأخرى في هذه العملية موثق. موجة الهجرة الحالية لم تأت من لا شيء، بل هي هجرة منظمة يشرف عليها نظام بيلاروسيا وينفذها، وهذه جريمة. نقترح على شعب العراق أن لا يشارك في هذه الجريمة.
رووداو: أنتم تتهمون بيلاروسيا بتنظيم عملية الهجرة هذه، وتسمونها هجرة منظمة، وليست هجرة اعتباطية. برأيكم، ما هو هدف بيلاروسيا من تنظيم موجة الهجرة هذه إلى بلدكم؟
مانتاس أدوميناس: هذا انتقام ورد فعل على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على بيلاروسيا، بعد انتهاكات حقوق الإنسان والتزوير في الانتخابات والاعتقالات على خلفيات سياسية. تعرض عشرات الآلاف في ذلك البلد للأذى والاعتقال والقمع. لهذا فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على ذلك البلد. أعلن الدكتاتور الروسي لوكاشينكو، فوراً أنه سيوجه موجة مهاجرين إلى أوروبا. ليتوانيا تضم حدوداً طويلة للاتحاد الأوروبي مع بيلاروسيا، ولهذا كانت هدفاً سهلاً. هذه محاولة سهلة للضغط على تلك الحكومات لكي يلغي الاتحاد الأوروبي عقوباته. هذه العقوبات أضرت بنظام لوكاشينكو، والمهاجرون المساكين يقعون بين حجري رحا هذه التحركات السياسية.
رووداو: يتبين أن للموضوع علاقة بالاتحاد الأوروبي أيضاً وليس ببلدكم وحده. فهل تتلقون مساندة من الاتحاد الأوروبي أو دول الاتحاد الأوروبي في مواجهة هذه المشكلة؟
مانتاس أدوميناس: بالتأكيد، عندما طلبنا المساعدة بادر الاتحاد الأوروبي لمساعدتنا. تلقينا مساعدات لبناء مخيمات المهاجرين، لأن أكبر تحد لنا كان: أين نؤويهم. فلا شك أننا لن نسمح لهم بحرية الحركة. هم الآن محتجزون لحين تعبئة استمارة طلب حق اللجوء، ويتم رفض أغلب الطلبات، لكن مقارنة بالسنة الماضية، حيث تم تسجيل 74 حادث اختراق لحدودنا من جهة بيلاروسيا، توجد 4000 حالة حالياً، هذا حتى منتصف هذه السنة فقط. أغلب هؤلاء جاء في الشهر الماضي، ولا شك أننا ليست لدينا المساكن اللازمة لإيواء كل هؤلاء. من المؤسف أن أوضاع طالبي اللجوء ليست جيدة هنا، لكن الاتحاد الأوروبي يساعدنا في بناء مخيمات جديدة، والتي يجب أن نبنيها بسرعة. كما زودنا الاتحاد الأوروبي بقوات لحماية الحدود وتكنولوجيا مراقبة، لتحسين ضبط الحدود، وهناك أنواع أخرى من المساعدات القادمة من أوروبا في طريقها إلينا.
رووداو: هل تتلقون دعماً دولياً جيداً؟
مانتاس أدوميناس: في الحقيقة، أفضل أنواع الدعم الدولي هو الضغط على نظام لوكاشينكو لإيقاف جريمة موجة المهاجرين. سيكون ذلك خير دعم لنا. هناك حديث عن فرض المزيد من العقوبات على ذلك النظام في مواجهة الهجوم الذي يشنه على دول الاتحاد الأوروبي، ولا شك أن ذلك سيستغرق وقتاً.
رووداو: هل تتوقع أن يبدي الاتحاد الأوروبي المرونة تجاه ضغوط بيلاروسيا هذه؟
مانتاس أدوميناس: لا.. أعتقد أن الاتحاد الأوروبي يدرك جيداً أننا بصدد التعامل مع دولة منتهكة، تتعامل وكأنها فوق القانون الدولي. لا أقصد فقط إطلاق موجة المهاجرين واستخدام البشر كوسيلة سياسية، بل أقصد أيضاً خطف طائرة خطوط رايان أير المرقمة 4978 من اليونان، لغرض إلقاء القبض على صحفي معارض للنظام. هذا انتهاك صريح لقوانين الرحلات الجوية والقواعد الدولية، ورداً على ذلك تم فرض أشد العقوبات على بيلاروسيا، والآن ومع اقتراب ذكرى الانتخابات البيلاروسية المغتصبة، يدرك الاتحاد الأوروبي أكثر من أي وقت أن عليه أن يكون أكثر إصراراً وحزماً في الضغط على نظام بيلاروسيا لحله، ولكي يطلق سراح السجناء السياسيين وتجرى انتخابات حرة وعادلة.
رووداو: هل أن بيلاروسيا هي الوحيدة التي تستخدم المهاجرين وطالبي اللجوء كسلاح ضد الاتحاد الأوروبي، أم أن هناك دولاً أخرى تساند بيلاروسيا في هذا؟
مانتاس أدوميناس: دعنا نتحدث بهذه الطريقة. السيناريو هو سيناريو روسي، وقد استخدمته أول مرة في العام 2015، عندما ظهر فجأة الآلاف من المهاجرين على الحدود الفنلندية والنرويجية، لإرغام البلدين على التراجع عن مواقفهما من روسيا والدخول في حوار مع فلاديمير بوتن. نجحت روسيا في تلك الخطوة. كان ذلك أنموذجاً لاستخدام المهاجرين كسلاح سياسي. نعتقد أن هذا تكرار لنفس السيناريو، وهناك إشارات تدل على التورط الروسي المباشر، لكن لم يتم إثبات الأدلة بعد، والتحقيقات مستمرة.
رووداو: قلتم إن روسيا نجحت في العام 2015 في تحقيق ما أرادته من فنلندا والنرويج، هل تظن أن النصر سيحالف الجانب البيلاروسي هذه المرة أيضاً؟
مانتاس أدوميناس: أنا واثق تماماً من أن الأمور لن تسير بتلك الطريقة. فهناك قلق من جانب الاتحاد الأوروبي على أعلى المستويات في الدول الأعضاء.
رووداو: ما الذي تغير مقارنة بذلك الوقت؟
مانتاس أدوميناس: أعتقد أن الذي تغير هو إدراك كون التفاوض مع الإرهابيين عقيماً. فهو يضع في متناولهم المزيد من الأسلحة ليستخدموها ضدنا. التمسك بموقفنا مهم جداً لكي نستخدم قدراتنا ونتصرف بستراتيجية ونعثر على حل.
رووداو: هل تستطيع أن تخبرني بالتفصيل عن المشاكل التي يسببها المهاجرون المتواجدون على الحدود لبلدكم؟
مانتاس أدوميناس: قبل كل شيء، اجتياز الحدود بطريقة غير شرعية يعد جريمة، وعلينا أن نمنعها. من واجبنا أن نحمي حدود الاتحاد الأوروبي، وهذا بحاجة إلى جهود بشرية كبيرة، ولهذا قمنا بنشر الجيش والوحدات العسكرية على الحدود، كما توجد الشرطة على الحدود وتراقب المهاجرين. بالتأكيد هذه المهمة تستدعي إرسال الشرطة من المناطق الأخرى في البلد، وهذا واحد من أسباب تقليل مواردنا البشرية. كذلك يجب توفير أماكن لإيواء المهاجرين وإطعامهم، وهذه مشكلتنا الكبيرة. ثم يجب أن نمضي في إجراءات طلب حق اللجوء لهم. ففي السابق كان عندنا العشرات من طالبي اللجوء، لكنهم باتوا الآن بالآلاف. الأمر الذي يطلب منا تعيين موظفين في قسم الهجرة بحكومتنا وفي الأقسام الأخرى. من المشاكل الأخرى أننا لا نعرف ماذا سنفعل بهم فيما بعد. يتم الإبقاء عليهم في مخيمات المهاجرين لحين إعادتهم، لأنه ليس هناك طريق يوصلهم إلى غرب أوروبا. الطرق مغلقة، وقد أخضعنا كامل حدودنا مع بولندا للمراقبة. لهذا فإن منتهاهم هو هنا بطريقة من الطرق. الذين صوروا لهم أن بمستطاعهم الوصول إلى أوروبا من مينسك بسهولة، خدعوهم ليس إلا. دفع هؤلاء المهاجرون مبالغ مالية، دفع كل منهم ما بين 10 و15 ألف يورو مقابل لاشيء. لأنهم لن يستطيعوا الوصول إلى ألمانيا والسويد أو أي دولة أخرى. سيواجهون ظروفاً قاسية جداً في فصل الشتاء. أنا حقاً متعاطف معهم، لكن لم يكن عليهم أن يحاولوا تلك المحاولة ولا ينبغي أن يقدم غيرهم على ذلك.
رووداو: أغلب المهاجرين يأتون من العراق، أم أن مواطنين من دول أخرى يأتون أيضاً؟
مانتاس أدوميناس: من بين 4000 مهاجر موجودين عندنا، يوجد 2800 عراقي.
رووداو: ماذا عن مصير الـ2800 عراقي موجود في بلدكم؟
مانتاس أدوميناس: سجل أغلبهم أسماءهم في عملية الحصول على حق اللجوء، لكنهم بدون ملفات حقيقية، لأن المهاجرين ليسوا قادمين من دول تخوض الحرب. كما لم تنتهك حقوقهم في البلد الذي انتقلوا إلى ليتوانيا منه. في بيلاروسيا لا تنتهك إلا حقوق مواطني ذلك البلد. ليست عندهم ملفات تؤهلهم لنيل حق اللجوء. لهذا لا شك عندي أن طلبات غالبيتهم ستواجه بالرفض بعد قيامهم بتعبئة استمارات طلب اللجوء. بعد ذلك، ستتخذ ضدهم إجراءات قانونية بصفتهم مذنبين، ومن المحتمل أن تجري محاكمتهم بعد انتهاء إجراءات طلب حق اللجوء، وسيتم وفقاً للقانون ترحيلهم إلى العراق أو يعودون بأنفسهم. من المؤكد أنه ليس أمامهم سبيل للوصول إلى غرب أوروبا.
رووداو: لكن أوضاع طالبي اللجوء في بلدكم، وحسب الأخبار التي تردنا، صعبة جداً. فبعضهم يطلب العودة إلى العراق، ولا يسمح لهم، كما لا يسمح لهم بالذهاب إلى بلد آخر، وقد قلتم إن هذا الخيار ليس متاحاً لهم. ماذا ستفعل حكومتكم لمساعدتهم في تحقيق أوضاع معيشية أفضل لحين انتهاء عملية طلب حق اللجوء؟
مانتاس أدوميناس: لا شك أننا سنساعدهم إن أرادوا العودة إلى العراق، وسنوفر لهم تذاكر السفر، وقد بينت لك أن هذا التحدي جديد علينا ولا نعرف أين نؤويهم. عندما قمنا بإيوائهم في مكان ما وأوضاعهم ليست جيدة، لم نقصد إيذاءهم، بل السبب هو عدم توفر أماكن لإيواء الآلاف الذين تدفقوا فجأة على بلدنا. لذا من المؤسف أنه ليس أمامهم الآن خيار سوى العودة الطوعية لبلدهم، وإلا عليهم أن يعيشوا في أوضاع هي أسوأ من التي عاشوها في بلدهم.
رووداو: كان وزير خارجيتكم في العراق في الشهر الماضي. هل تم التوقيع على أي اتفاق مع المسؤولين العراقيين يخص أزمة المهاجرين هذه؟
مانتاس أدوميناس: بدأنا حواراً، وكنت ضمن الوفد. حصلنا على جواب بنّاء، ولكن الاتفاق القانوني بحاجة إلى وقت بالتأكيد. لدينا أمل كبير في حل مشكلة هذه الآلاف من المهاجرين، وأن يتعاون معنا المسؤولون العراقيون للتوصل إلى اتفاق نتخذ بموجبه إجراءات إعادة هؤلاء. أريد قبل كل شيء تحذير الناس من التحول إلى سلاح في يد ذلك النظام، نظام بيلاروسيا، الذي يُغفل بكل شكل قيمة الحياة الإنسانية، ويتعامل بعنف مع مواطنيه، ويستخدم المهاجرين بكل بساطة كسلاح. لذا، ولكي تحافظوا على سلامتكم، من الأفضل أن لا تذهبوا إلى بيلاروسيا، لأنه ليس هناك طريق سهل يوصلكم إلى أوروبا.
رووداو: هل تتوقع استمرار هذه الأزمة بسبب استمرار تدفق المهاجرين؟
مانتاس أدوميناس: ما نريد أن نتلافاه هو فتح طريق جديد للوصول إلى أوروبا، شبيه بعبور البحر المتوسط أو غيره من الطرق. لهذا، من المهم أن نحكم إغلاق الحدود، وقد بدأنا بالإغلاق التام للحدود، باستخدام وسائل مختلفة، من بينها مد الأسلاك الشائكة لمنع أي شخص من عبور الحدود. نحتاج فقط إلى قليل من الوقت لنحكم إغلاق الحدود تماماً. كذلك يظهر من تجارب الأشخاص الذين اجتازوا الحدود أن هذا ليس تجربة سهلة. رسائلهم تصل إلى أقاربهم ومعارفهم وتخبرهم أن هذا ليس طريقاً سهلاً للوصول إلى أوروبا. أفضل الطرق هو سلوك السبل القانونية.
رووداو: أشرتم إلى أنكم طلبتم المساعدة من الاتحاد الأوروبي. ماذا عن ناتو؟ هل طلبتم من ناتو مساعدتكم في حماية حدودكم؟
مانتاس أدوميناس: ناتو يتعامل مع التهديدات العسكرية. فبينما ينظر حلفاؤنا في ناتو بقلق وتركيز إلى هذا الوضع، ليس هناك الآن أي ظرف عسكري يستدعي تدخل ناتو، أما إن أراد نظام بيلاروسيا أن يجعل الوضع أكثر صعوبة، حينها سنطلب العون من شركائنا في ناتو.
رووداو: لدى إجابتكم عن سؤالي حول ما إذا كان هناك تغيير قد حصل مقارنة بالعام 2005، قلتم إنكم تعلمتم أن لا تمنحوا الإرهابيين ما يريدون. من الذي كنت تقصده بالإرهابيين، وبالتحديد؟
مانتاس أدوميناس: أقصد نظام أليكساندر لوكاشينكو. هذا النظام غير الشرعي الذي اغتصب الانتخابات قبل سنة ويواصل قمع شعبه. تكاد بيلاروسيا تتحول إلى كوريا شمالية جديدة لشعبها، وليس لمن يزورها. غياب حرية التعبير، وحرية التظاهر أو أي نشاط سياسي، يزيد من القمع باستمرار. هذا نظام يخطف الطائرات ويرسل الناس زرافات باتجاه حدودنا.
رووداو: ماذا توجه من رسالة الى عوائل وأقارب المهاجرين؟
مانتاس ئادۆمێناس: أولاً؛ لا تحاولوا، فلن تصلوا إلى أوروبا.. ثانياً؛ إن كان أقاربكم وأصدقاؤكم في وضع سيء، يسعدنا أن نوفر نفقات العودة لهؤلاء المهاجرين، لكي يعودوا إلى أحضان عوائلهم وأصدقائهم وبلدهم. نستطيع بكل سرور أن نعيدهم ليكون محفوظين هناك. مخيمات اللاجئين ليست أماكن آمنة. إن كانت وفاة العراقي التي يجري الحديث عنها في بيلاروسيا صحيحة، فإن بيلاروسيا أيضاً ليست مكاناً آمناً.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
