مسؤولون وناشطون يؤشرون “انتهاكات خطيرة” لحقوق الإنسان بنينوى ويؤكدون سقوط 5000 قتيلاً وجريحاً منذ 2013 المنصرم
المدى برس/ نينوى: أشر مسؤولون وناشطون مدنيون في نينوى، اليوم الخميس، وجود انتهاك “خطير” لحقوق الإنسان في المحافظة،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، وفي حين اتهموا القوات الأمنية بأنها باتت أداة “قمع تعسفية لا تأخذ بنظر الاعتبار الجانب الإنساني وحقوق المواطنين”، أكدوا أن الخط البياني للعنف يواصل ارتفاعه وأن نحو خمسة آلاف شخص سقطوا من جرائه بين قتيل أو جريح منذ سنة 2013 المنصرمة وحتى الآن.
جاء ذلك خلال المؤتمر الأول لحقوق الإنسان في نينوى، الذي أقامته إدارة المحافظة، اليوم، في قاعة ديوان المحافظة، وسط مدينة الموصل، بالتعاون مع مكتب حقوق الإنسان، بمشاركة رؤساء نقابات مهنية ومنظمات مجتمع مدني وأكاديميين من جامعة الموصل وعدد كبير من الصحافيين والإعلامين، وحضرته (المدى برس).
وقال نائب محافظ نينوى لشؤون التخطيط والطاقة، حسن ذنون العلاف، في حديث إلى (المدى برس)، إن “المؤتمر يهدف إلى الوقوف على واقع حقوق الإنسان في نينوى والانتهاكات في هذا المجال”، مشيراً إلى أن “المؤتمر سيشكل لجنة تحقيقية لمعرفة الجهات التي تتسبب بانتهاك حقوق الإنسان سواء كانت القوات الأمنية أم الوضع الأمني المتردي أم الروتين الإداري”.
وأعرب العلاف، عن اعتقاده أن “الملف الأساس في هذا الشأن، هو ممارسة القوات الأمنية أساليب غير سليمة في مقارعة الإرهاب”، عاداً أن تلك “القوات تنتهك حقوق الإنسان أكثر من ضبط الأمن”.
من جانبه قال رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة نينوى، غزوان الداوودي، في حديث إلى (المدى برس)، إن هنالك “خللاً في تنفيذ القانون”، مطالباً بضرورة “تضمين مذكرات القبض الاسم الرباعي للمطلوب واسم الأم الرباعي، لوجود الكثير من المعتقلين بسبب تشابه الأسماء”.
إلى ذلك قال الناشط المدني في مجال حقوق الإنسان، ماهر العبيدي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “واقع حقوق الإنسان في نينوى خطيراً جداً، نتيجة تحول الأجهزة الأمنية إلى أداة قمع تعسفية لا تأخذ بنظر الاعتبار الجانب الإنساني وحقوق المواطنين”، مبيناً أن هناك “مؤشرات كثيرة على انتهاك حقوق الإنسان بالمحافظة، مثل كثرة نقاط التفتيش وغلق الجسور والطرقات وحالات التعذيب وعدم اختيار المكان المناسب لاحتجاز المعتقلين، مما أدى لإصابتهم بأمراض خطيرة”.
واتهم العبيدي، “المؤسسة العسكرية بالهيمنة على الحكومة المحلية وعدم الاستجابة لطلباتها، برغم أن رئيس الوحدة الإدارية هو المسؤول الأول عن الإجراءات الأمنية كما ينبغي”.
على صعيد متصل قال مدير مكتب حقوق الإنسان في محافظة نينوى، نشوان سالم، في ورقة العمل التي قدمها عن واقع حقوق الإنسان في المحافظة، إن “سنة 2013 المنصرمة شهدت تصاعداً خطيراً في أعمال العنف مقارنة بسابقتها التي شهدت سقوط 545 شهيداً”، مبيناً أن “تقارير دائرة صحة نينوى ومديرية شرطة المحافظة، أكدت سقوط نحو 1656 شهيداً بضمنهم 71 امرأة و98 طفلاً، فضلاً عن 2672 جريحاً منهم 255 امرأة و530 طفلاً”.
وتابع سالم، أن “العنف واصل ارتفاعه سنة 2014 الحالية، إذ سقوط حتى الآن 612 شهيداً”، معرباً عن أمله أن “يتمخض المؤتمر عن حلول للمشاكل التي يعاني منها ملف حقوق الإنسان في نينوى”.
يذكر أن نينوى، مركزها مدينة الموصل، تعد من المحافظات الساخنة التي تشهد أعمال عنف مستمرة، فضلاً عن كونها من المناطق التي شهدت حراكاً شعبياً مناوئاً للحكومة على مدى أكثر من عام.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
