غول: بيع نفط إقليم كردستان لا يتعارض مع الدستور العراقي
المدى برس / بغداد: أكد الرئيس التركي عبد الله غول، اليوم السبت، ان عملية بيع نفط إقليم كردستان لا يتعارض مع الدستور العراقي ، فيما اشار إلى أن النفط الذي نقل الى تركيا وفقا للاتفاقية الموقعة بين انقرة واربيل مخزون في ميناء جيهان لمدة ستة أشهر.
وقال الرئيس التركي عبد الله غول خلال مؤتمر صحافي عقده في كلية هارفارد كندي في مدينة بوسطن الاميركية وتابعته (المدى برس)، ان “عملية بيع نفط إقليم كردستان العراق لا يتعارض مع الحقوق الدستورية لحكومة العراق المركزية”.
وأضاف غول، أن “النفط الذي نقلته حكومة اقليم كردستان العراق الى تركيا وفقا للاتفاقية الموقعة بين انقرة واربيل مخزون في ميناء جيهان لمدة ستة أشهر على الأقل”.
وكان مجلس محافظة البصرة دعا، يوم امس الجمعة،( 30 ايار 2014)، الحكومة الاتحادية الى احترام الدستور وعدم خرق المعايير والموازين التي حددها في توزيع الثروة النفطية ، مطالبا “بتطبيق العدالة” في توزيعها ، فيما هدد باتخاذ “إجراء مماثل” لما تتخذه اية محافظة او إقليم “ممتنع” عن تسليم عائدات النفط الى الموازنة العامة والاحتفاظ بما يقابل “نسبة المقدار المستقطع”.
وأكد نائب ومسؤول محلي في البصرة، في الـ(12 ايار 2014)، أن المحافظة تضع نصب عينيها الحصول على “حقها الطبيعي” بثرواتها، وتفعيل قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم الذي يكرس اللامركزية، وفي حين أوضحا أن المحافظة تطمح أيضاً بالحصول على ست وزارات سيادية أو خدمية، فضلاً عن منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، في الحكومة المقبلة، وأن تكون العاصمة الاقتصادية للعراق، شددا على أن تحول البصرة لإقليم يقف على رأس أجندتهم بالمرحلة المقبلة.
يشار إلى أن حكومة إقليم كردستان أعلنت، في الـ،(24 من أيار 2014 الحالي)، عن تصدير أول شحنة من النفط الخام عبر ميناء جيهان التركي، ودعت شركة تسويق النفط العراقي (سومو)، إلى مراقبة بيع نفط الإقليم، وفي حين بينت أن عائدات ذلك النفط ستضاف إلى حساب الإقليم، أكدت وضع خمسة بالمئة منها لتعويض الديوان الدولية المفروضة على العراق.
كما أكدت حكومة إقليم كردستان، في الـ (26 من أيار الحالي)، على حقها “الدستوري” في الاستفادة من ثرواتها النفطية، وفي حين بينت أنها حاولت مع بغداد كثيراً للتوصل إلى اتفاق يصب في مصلحة المواطن العراقي وينهي الخلافات القائمة وكذلك فعلت أميركا، لكن الحكومة العراقية أبت إلا أن تكون “صاحبة السيطرة والمركزية”، دعت الحكومة الاتحادية إلى “الكف عن سياستها الخاطئة تجاه الإقليم” وأن تحل المشاكل معه عن طريق الحوار، وأن تعلم جيداً أنه “لن يقبل أن يكون تحت رحمتها ويخضع لسياساتها الخاطئة”.
وكان مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان، فلاح مصطفى، عد في بيان أصدره ، أن الكرد إما أن يكونوا “شركاء حقيقيين” ضمن العراق الفيدرالي الاتحادي، وأن يتم التعامل معهم “وفقاً لمبادئ الدستور”، أو أنهم “سيقررون بأنفسهم” ما يتعلق بمصلحة الإقليم وشعبه، وفي حين انتقد “تجاهل” بغداد لمطالب الإقليم بشأن العديد من القضايا، دعا واشنطن إلى “تفهم المشاكل السياسية بين أربيل وبغداد، وأن تقف على “الحياد” بينهما، مفضلاً “التزامها جانب الصمت”، لأن الإقليم “لن ينتظر ليعرف من يبلغه بأنه على صواب أو خطأ”.
يذكر أن الملف النفطي يشكل إحدى المعضلات المزمنة في العراقة بين بغداد وأربيل، وعقبة “مستعصية حتى الآن” تحول من دون إقرار الموازنة الاتحادية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
