جندي عراقي يفلت من قبضة داعش بالموصل: مقاتلون شرسون لا يجيدون العربية يتصدرون المشهد
شفق نيوز/ قال جندي عراقي نجا من الوقوع بالأسر في قبضة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) ان هناك المئات من المقاتلين الاجانب ممن وصفهم بالشرسين والملتحين ولا يجيدون العربية يتصدرون المشهد في شوارع المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وفي ظرف عراقي منشغل إلى حد بعيد بمسألة تأليف الحكومة المقبلة، ووسط بيئة ستراتيجية هشة محيطة بالبلاد تفرضها تطورات الأزمة السورية، نجحت الجماعات المتشددة، وعلى رأسها تنظيم (داعش)، في الأيام الأخيرة، في القيام باستعراض للقوة فوق أجزاء من الأراضي العراقية، تمتد من محافظة صلاح الدين شرقاً مروراً بمحافظة نينوى في شمال البلاد وصولاً إلى محافظة الأنبار وعاصمتها الرمادي، في الغرب، في وقت شهدت فيه العاصمة العراقية بغداد ومحيطها موجة تفجيرات أسفرت عن وقوع عشرات الضحايا.
وكشفت العمليات المسلحة، التي شملت احتجاز طلاب جامعيين كرهائن في مدينة الرمادي، تنامي قوة هذه التنظيمات في بلد بات يعاني تحديات أمنية كبيرة، تغذيها صعوبة سير العملية السياسية.
وتأتي الهجمات التي يقودها داعش بالتزامن مع خوض التنظيم ذاته معارك كبيرة ضد من يسميهم “تحالف الصحوات والجولاني” في المنطقة الشرقية من سوريا، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية لا جواب عنها حالياً عن مدى قوة هذا التنظيم الذي يواصل القتال على مدى أشهر طويلة وعلى جبهات عدة من دون أن يفقد القدرة على شن هجمات كبيرة جديدة، وعلى ماذا يعتمد ومن هي الجهات والدول التي تدعمه كي يؤمّن لنفسه إمكانيات الاستمرار في ظل المعارك الكثيرة التي يخوضها ضد الجميع في كلا البلدين سوريا والعراق.
الجندي الذي ينتمي للواء السادس في الفرقة الثالثة في الجيش العراقي، والذي طلب عدم الاشارة الى اسمه، قال في حديث لـ”شفق نيوز” ان “مقر لواءنا في حي التنك (غرب الموصل) سقط بيد المسلحين مساء يوم الجمعة الماضية، فيما بدأت النقاط الامنية بالانسحاب نحو معسكر الغزلاني بسبب شراسة الهجمة التي شنها تنظيم داعش”.
واضاف ان “قوتنا كانت تتكون من 20 جنديا، وان تأخرنا في الانسحاب وضعنا في موقع محاصر من جميع الاطراف، ولهذا اضطررنا الى ترك الاسلحة والملابس العسكرية وارتدينا ملابسا مدنية، ولهذا تفرّقنا كل جنديين معا”.
واشار الى انه “بعد ان اصبحت برفقة زميل لي، التجانا لاحد المنازل الذي كانت تربطنا علاقة طيبة بصاحبه، والذي قال انه سيستضيفنا ليوم واحد وانه غدا (السبت المنصرم) سيغادر المنطقة باتجاه احدى المناطق الامنة”.
وتابع “في الصباح اندسسنا بين مئات العوائل، وبدانا سيرنا على الاقدام، ومررنا بسلام من عدة حواجز اقامها المسلحون في الطرقات”.
وبحسب الجندي المتحدث، فانه “لاحظنا في تلك الحواجز وجود عدد من المقاتلين الملتحين ويبدو انهم شرسين جدا، ومتأهبين دائما، وكانوا ملتحين بلحى طويلة جدا، ويرتدون جراويات (اغطية رؤوس) ولم يكونوا يتحدثون مع احد، بل كان بينهم عدد من المقاتلين العراقيين الذين احيانا كانوا يوجهون اسئلة واستفسارت لبعض النازحين باللهجة العراقية”.
ونوه الى انه “في كل حاجز ممرنا به كنا نرى عدد من هؤلاء المقاتلين الشرسين، برفقة عدد من المقاتلين العراقيين، ولم يتحدث اي من أولئك المقاتلين الملتحين ابدا معنا، مما يعني انهم لا يجيدوا العربية بلا ادنى شك”.
وكان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام والمعروف اختصارا باسم “داعش” قد بدا عملية عسكرية واسعة في الاحياء الشمالية والغربية من مدينة الموصل منذ فجر يوم الجمعة الماضية، وبسط سيطرته على بعض منها فيما انسحبت القوات الامنية من تلك الاحياء، انسحابا لم يكن منظما في بعض المناطق، فيما تقول وزارة الدفاع العراقية ان قواتها طوقت الاحياء التي سيطر عليها داعش وهي بانتظار وصول قوات من مكافحة الارهاب لاقتحام تلك الاحياء.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
