ائتلاف المالكي و”الكردستاني” لا يتوقعان تشكيل الحكومة الجديدة قريباً والأخير يرفض “الإنقاذ الوطني”
المدى برس/ بغداد: استبعد ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني، اليوم الثلاثاء، أن تتمكن الكتل السياسية من الاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة خلال المهلة الدستورية المحددة لعقد أولى جلسات البرلمان المنتخب، وفي حين عزا الأول ذلك لانشغالها بالأزمة الأمنية الحالية، أعلن الثاني “عدم تأييده” لحكومة “إنقاذ وطني”.
ائتلاف المالكي: الأزمة الأمنية ستؤخر تشكيل الحكومة الجديدة
ورأى ائتلاف دولة القانون، الذي يترأسه نوري المالكي، أن الكتل السياسية “لن تتفق” على تشكيل الحكومة الجديدة خلال المهلة الدستورية المحددة لعقد أولى جلسات البرلمان المنتخب لانشغالها بالأزمة الأمنية الحالية.
واستبعد عضو الائتلاف، محمد الصيهود، في حديث إلى (المدى برس)، أن “تتمكن الكتل السياسية من الاتفاق على تشكل الحكومة الجديدة خلال مدة الـ15 يوماً المحددة لعقد أول جلسة للبرلمان المنتخب”، عازياً ذلك إلى “انشغال الجميع بالملف الأمني ومقاتلة داعش خاصة بعد إفتاء المرجعية الدينية بالجهاد الكفائي”.
وتوقع الصيهود، أن “تشهد المرحلة المقبلة تصدي أشخاص وطنيين يعملون لمصلحة العراق”، لافتاً إلى أن “رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، كان قد أعلن قبل الأزمة الأمنية الحالية، عن جمع 175 صوتاً لتشكيل الحكومة الجديدة، وأن الحوارات كانت على قدم وساق لبحث الموضوع، إلا أن الأمور تبدلت حالياً بسبب تعقيدات المشهد الأمني”.
ويلزم الدستور رئيس الجمهورية بدعوة البرلمان الجديد إلى الانعقاد بعد 15 يوماً من المصادقة على نتائج الانتخابات مع إمكانية تمديد هذه الدعوة لمرة واحدة.
وتنص المادة 55 من الدستور العراقي، على أن “ينتخب مجلس النواب في أول جلسةٍ له رئيساً، ثم نائباً أول ونائباً ثانياً، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس، بالانتخاب السري المباشر”.
كما تنص المادة (70/ أولاً) من الدستور، على أن “ينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيساً للجمهورية، بأغلبية ثلثي عدد أعضائه، وإذا لم يحصل أيٌ من المرشحين على الأغلبية المطلوبة، يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات، ويعلن رئيساً من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني”.
التحالف الكردستاني: لا نؤيد حكومة إنقاذ وطني
بدوره أكد التحالف الكردستاني “عدم تأييده” على دعوات تشكيل حكومة إنقاذ وطني، مفضلاَ أن يتم ذلك بحسب الدستور.
وقال النائب مؤيد الطيب في حديث إلى (المدى برس)، إن “تشكيل الحكومة الجديدة قد يطول لأكثر من 15 شهراً”، مبيناً أن هنالك ” آراء عدة بشأن شكل الحكومة المقبلة، وما إذا كانت للإنقاذ الوطني أو بموجب الدستور”.
وأوضح الطيب، أن “العراق بلد ديمقراطي لديه دستوره الذي يوضح آلية تشكيل الحكومة، من خلال اجتماع البرلمان خلال مدة 15 يوماً من المصادقة على نتائج الانتخابات لانتخاب رئيسه ونائبيه فضلاً عن رئيس الجمهورية بتوافق الكتل السياسية”.
وأكد النائب عن التحالف الكردستاني، على أن “التحالف يؤيد تشكيل حكومة بموجب الدستور وليست حكومة إنقاذ وطني، لصعوبة تشكيل الأخيرة، وعدم وجود آلية بشأنها أو من يتولاها”، مشدداً على ضرورة “الإسراع في مفاوضات تشكيل الحكومة”.
يذكر أن أطرافاً سياسية عديدة دأبت خلال المدة الماضية، على الدعوة لتشكيل حكومة “إنقاذ وطني”، أو “إجماع وطني” لانتشال البلاد من أزمتها (السياسية والأمنية) الحالية، لاعتقادها أن رئيس الحكومة المنتهية مدتها، نوري المالكي، “لم يعد يصلح” للاستمرار في مهامه وتولي المنصب مرة ثالثة، ومن أبرز تلك الأطراف زعيم ائتلاف الوطنية، إياد علاوي.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا، صادقت، أمس الاثنين،(الـ16 من حزيران 2014 الحالي) على نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في (الثلاثين من نيسان 2014).
وكان ممثل المرجعية الدينية في كربلاء، عبد المهدي الكربلائي، دعا الجمعة الماضي،(الـ13 من حزيران الحالي)، القادرين على حمل السلاح إلى التطوع في الحرب ضد الإرهاب، عاداً إياها “حرباً مقدسة”، وأكد ان من يقتل في هذه الحرب هو “شهيد”، ودعا القوات المسلحة الى التحلي بالشجاعة والاستبسال، وطالب القيادات السياسية بترك خلافاتهم وتوحيد موقفهم لإسناد القوات المسلحة.
يذكر أن تنظيم داعش قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، الثلاثاء الماضي (العاشر من حزيران 2014)، واستولى على المقار الأمنية فيها ومطارها، وأطلق سراح المئات من المعتقلين، ما أدى إلى نزوج مئات الآلاف من أسر المدينة إلى المناطق المجاورة وإقليم كردستان، كما امتد نشاط داعش، اليوم، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
