شبكة لالش الاعلامية

شكري رشيد خيرافايي: الايزيديون من يحميهم ؟

الايزيديون من يحميهم ؟

شكري رشيد خيرافايي

المعروف تاريخيا عن الايزيديين بأنهم لم يحميهم احدا  بل كانت الامبرطوريات والامارات التي كانت تحكم مناطقهم  كانت غالبا ما تقوم هم بأ نفسهم بالحملات والفرمانات العسكرية ضدهم وبمباركة الفتاوي الدينية الظالمة التي كانت تستهدف الى القضاء على وجودهم. وبناءا على هذا التاريخ الماساوي للايزيديين تقلص اعدادهم والتي كانت بالملايين كما يذكرها المصادر التاريخية  الى اقل من مليون في العالم  وقد رافق تقلص اعداد الايزيديين الى تقلص في جغرافيتهم ايضا فقد تحولوا من مناطق زراعية خصبة الى العيش في المناطق جبلية الوعرة في كل من تركيا والعراق وسوريا وذلك من اجل حماية انفسهم من الحملات المتكرر عليهم وامام كل هذه التحديات التي كان يواجها الديانة والمجتمع الايزيدي انذاك لم يكن هناك قيادة دينية وسياسية وعسكرية الايزيدية موحدة تقودهم مما ساهم على تفكك الايزيدين  الى العشائر والاسرة متنافسة فيما بينهم واليوم وعلى الرغم من الفارق الزمني لا زلنا  نعاني من نفس المشكلة اي القيادة .وقد كان هذا الحال الايزيديين لحين الانتهاء الحرب العالمية الاولى حيث تاسس بعدها دول على اساس قومي في المنطقة وقد انقسم الايزيديون  على اثرها بين هذه الدول وهكذا عاش الايزيديون في امان من الحملات العسكرية المباشرة التي كان تقودها الدولة ولكن بالمقابل تعرضوا الى حملات اكثر قساوة وتاثيرا الا وهي حملات كتابية واعلامية من قبل الكتاب والمؤرخين و وعاض السلاطين  وباشراف من الدولة تستهدف الى التشويه المتعمد للتاريخ الديانة والمجتمع الايزيدي بل المجتمع الكوردستاني باكمله لكن هذه الحملات فشلت في تحقيق اهدافها كما فشلت الحملات العسكرية من قبلها حيث حاولوا هولاء الكتاب ايجاد اصل عربي او اسلامي اللايزيديين . وللتاريخ نقول لم يعش الايزيديون اكثر امانا واستقرارا الا في ظل الحكومات الاقليم كوردستان التي تاسسوا بعد انتفاضة اذار من عام (1991) ولكن هذا لا يعني عدم وجود مشاكل او معوقات ولكن كانت حالات فردية ؟ واتذكر في اواخر عام ( 2009) حضرت مع نخبة من المنتسبين من الاعضاء مركز لالش في حضرت الرئيس مسعود البارزاني حيث اكد سيادته في معرض حديثه عن الايزيديين بان عهد الخوف والفرمانات قد ولت على الايزيديين بلا رجعة وان لكم مستقل زاهر في كوردستان وهذا ليست منة لكم وانما حقكم بان تعيشوا بالسلام والامان في كوردستان لان لكم تاريخ تراجيدي من التضحيات في الدفاع عنها ومع العلم كانت مناطق الايزيديين حوالي (10) بالمئة كانت تابعة للاقليم اما البقية الباقية فكانت تابعة للحكومة المركزية  ضمن المادة(140) من الدستور العراقي  ولقد فهمت انذاك بان للاقليات الا خرى في العراق هناك من يحميهم اما الايزيديون فان كوردستان سيحميهم حاضرا ومستقبلا وهذا ما حدث فعلا بعد الاحداث الموصل في العاشر من الحزيران الجاري عندما سقط الموصل بدون مقاومة تذكر امام المسلحين الدولة الاسلامية في العراق والشام وللذلك اصبح المناطق الايزيدين  والمسيحيين في خطر حقيقي وامام هذا  الخطر والتطورات سارعت  القوات البيشمركة الى السيطرة على المناطق التى هرب منها الجيش العراقي وخاصة مناطق كوردستانية خارج الاقليم بالذات مناطق الايزيدين فانهم جميعا ينعمون بالامن والامان في ظل حماية البيشمركة ولذلك من واجبنا جميعا تقديم الدعم المادي والمعنوي للقوات البيشمركة وانهم حقا يستحقون كل الشكر من كل العراقيين فان الذين كانوا قبل اشهر قطعوا رواتب البيشمركة اصبح اليوم ينادون وبصوت عالي البيشمركة على حمايتهم من خطر داعش ؟

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

اسعد عبد الله عبد علي: الفرق بين البقال عبود والرئيس ألعبادي

Lalish Duhok

د. عقيل عباس: مخاوف التطبيع مع إسرائيل: عندما يقود الهوس السياسة في العراق

Lalish Duhok

محمد حسن الساعدي: الشرق الاوسط واحتمالية المواجهة المقبلة

Lalish Duhok