شبكة لالش الاعلامية

50 منظمة وشخصية يطالبون بإعادة 171 من رفات المؤنفلين من الطب العدلي ببغداد

50 منظمة وشخصية يطالبون بإعادة 171 من رفات المؤنفلين من الطب العدلي ببغداد

طالبت 50 منظمة وكاتباً وناشطاً وذوو الضحايا، بإعادة 171 من رفات المؤنفلين، موجودة في الطب العدلي ببغداد إلى إقليم كوردستان.

وكانت عواصف شهدتها منطقة تل الشيخ في السماوة عام 2019، قد أظهرت ملابس وعظاماً بشرية، وبعد إبلاغ الجهات المعنية من قبل أهالي المنطقة، وزيارة وفد من إقليم كوردستان، عثر على ثلاث مقابر جماعية، فتحت واحدة منها، فيما تم تحديد الاثنتين الأخريين فقط، وعثر في المقبرة التي جرى فتحها على رفات 171 من المؤنفلين، جميعهم من النساء والأطفال، ومنذ ذلك الحين والرفات موجودة في دائرة الطب العدلي ببغداد.

منظم الحملة، هيمن حسيب، أفاد لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الجمعة (5 آب 2022)، أنه “وفق الوثائق التي عثر عليها في المقبرة والتي كانت عبارة عن هويات الأحوال المدنية، فان المؤنفلين من أهالي منطقة كرميان”، مبيّناً أن “تلك الوثائق لا تعد معترفاً بها على الصعيد الدولي لتحديد هوية الضحايا، ويقولون بأن هويات مجموعة قد تكون وضعت في جيوب مجموعة أخرى”.

تأخر نقل الرفات طوال السنوات الثلاث الماضية، جاء لعدة أسباب، حيث يطالب بعض من ذوي الضحايا بإجراء فحص الحمض النووي الـ “دي إن أي” للرفات في بغداد، وإجراء فحص مماثل لذويهم في إقليم كوردستان، وإعادة الرفات إلى موطنها بعد التأكد من هوية الضحايا، فيما يقول الخبراء بأن الفحص الذي يطالب به ذوو الضحايا يستغرق إجراؤه خمس سنوات على الأقل، لأنه في حال عدم وجود أب وأم الضحية على قيد الحياة، يتطلب تحديد هوية كل رفات، إجراء فحص الـ “دي إن أي” لثلاثة من شقيقات وأشقاء الضحية، مشيرين إلى أن إجراء هذا الفحص لـ 182 ألفاً من ذوي الضحايا، يستغرق وقتاً طويلاً جداً.

تيمور عبد الله، وهو ناج وحيد من مقبرة جماعية، قال خلال مشاركته في برنامج حدث اليوم “رووداوي أمرو” الذي يقدمه نوينر فاتح، الذي يعرض عبلى شاشة رووداو إن ذويه الشهداء يرقدون في تلك المقابر، فيما نجا هو بينما كان مصاباً، مؤكداً رغبته في عدم إعادة رفاتهم، لحين تحديد هوية الضحايا من خلال فحص الـ “دي إن أي”.

وأوضح بأنه يتعامل مع القضية وفق القانون، وحال دون إعادة الرفات، لافتاً إلى أن وزارة الشهداء والمؤنفلين لم تستمع إليه، لذا رفع دعوى قضائية في السماوة ضد مؤسسة الشهداء العراقية ووزارة الشهداء في إقليم كوردستان.

تيمور عبدالله أضاف أن مؤسسة الشهداء أبلغته باستعدادها لإجراء فحص الـ “دي إن أي”، وهم مستعدون لإجرائه أيضاً، نافياً ما تردد عن رفض ذوي المؤنفلين التوجه إلى بغداد.

من جانبها، أوضحت عضو مجلس النواب العراقي، سوزان منصور، التي عملت على القضية، بأن وفداً من مؤسسة المقابر الجماعية العراقية كان مقرراً أن يزور إقليم كوردستان لو لم تحدث التطورات الأخيرة في بغداد، مشددة على أن “الجميع تقاعسوا في مسألة المقابر الجماعية”.

التظاهرات التي تشهدها بغداد دفعت مجموعة من المنظمات والكتاب والناشطين وذوي الضحايا، إلى إصدار بيان يطالبون فيه بإعادة رفات المؤنفلين إلى إقليم كوردستان، بعد منح كل واحد منها رمز الاستجابة السريعة، وأن يتم إجراء فحص الـ “دي إن أي” لها في إقليم كوردستان.

يقول هيمن حسيب إنه لا يوجد أي ضمان لسلامة الرفات، مشيراً إلى أن إعادتها في ظل الأوضاع الحالية هو أفضل عمل يمكن القيام به للحفاظ على سلامتها.

البيان الذي صدر يوم الجمعة (5 آب 2022)، جاء فيه: “لسوء الحظ وبعد ثلاث سنوات، لم نشاهد اتخاذ أي خطوة أو مسعى لإعادة رفات أعزائنا التي تتواجد في الطب العدلي ببغداد، إلى أحضان الوطن، ما يظهر تقاعس ولا مبالاة الحكومة إزاء هذه القضية”.

وأضاف أن “بقاء رفات أعزائنا أكثر من ذلك، يثير المزيد من القلق لدى ذوي المؤنفلين، لأنه يذكّر الجميع بما حدث لرفات المؤنفلين في عام 2013، عند احترق قسم من الطب العدلي في النجف، ما أدى إلى احتراق رفات مؤنفلينا التي كانت موجودة هناك”، مشيراً إلى أن ذلك مسجل بالوثائق والمخاطبات الرسمية لدى الحكومة العراقية ومنظمة ICMP الدولية.

البيان تضمن عدداً من المطالب، تبدأ بالدعوة إلى إعادة رفات الضحايا إلى إقليم كوردستان يوم 21 آب الذي يصادف تاريخ عقد الجلسة الأولى لمحاكمة “مجرمي نظام البعث” في (21 آب 2006) ويعرف في إقليم كوردستان بيوم العدالة.

كما طالب بالاستماع إلى رغبات ذوي ضحايا عمليات الأنفال جميعاً دون تميز، في مسألة إعادة الرفات وفتح مقابر المؤنفلين، مؤكداً أن أغلب ذوي الضحايا والمنظمات والكتاب والباحثين العاملين في هذا المجال، مع الإسراع في إعادة رفات (171) من ضحايا الأنفال.

وطالب البيان بالإسراع في فتح المقابر الجماعية الأخرى في منطقة تل الشيخ في السماوة، بعضها يبعد أمتاراً من المقبرة الجماعية التي ضمت رفات (171) من الضحايا، منوّهاً إلى أن التغيرات في طبيعة الصحراء تهدد بطمر المقابر واختفاء أثرها.

في فقرة أخرى، دعا البيان، ذوي ضحايا الأنفال، إلى أن يطلبوا من دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية في بغداد، فتح المقابر الجماعية، وفق القانون رقم (5) لسنة (2006) المعدل بالقانون رقم (13) لسنة (2015)، لأن القانون يمنح ذوي الضحايا أولوية تقديم الطلب.

ودعا حكومة إقليم كوردستان وممثلي الكورد في بغداد، إلى أن يجعلوا من قضية الإبادة الجماعية للكورد أساساً للحوارات الهادفة إلى تشكيل الحكومة، أسوة بالموازنة والنفط.

وكانت رفات 100 من المؤنفلين البارزانيين قد أعيدت إلى إقليم كورستان عبر مطار أربيل، يوم (30 تموز 2022)، ودفنت في مثواها الأخير في اليوم التالي.

يذكر أن أكثر من 182 ألف مواطن ذهبوا ضحية عمليات الأنفال التي نفذها نظام البعث في كوردستان بين عامي 1980 و1988، أغلبهم من أهالي كرميان، تم إعادة رفات 3500 منهم إلى إقليم كوردستان حتى الآن.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

عودة 400 عائلة نازحة إلى أحياء الموصل القديمة

Lalish Duhok

ألمانيا تغري اللاجئين بمبالغ طائلة لتشجيعهم على العودة لأوطانهم

Lalish Duhok

افتتاح قناة تربوية جديدة في اقليم كوردستان

Lalish Duhok