التحالف الكردستاني يطالب حركة التغير ,والمعارضة بعدم “تشويه العملية الانتخابية لكونها نزيهة”
المدى برس/ السليمانية: طالب التحالف الكردستاني، اليوم الثلاثاء، حركة التغير وأحزاب المعارضة بعدم “تشويه”، العملية الانتخابية لكونها نزيه وجرت بموجود مراقبين دوليين، وأشار إلى رفضه “التعامل مع التصريحات التي تصدر عن الكيانات السياسية وإنما مع القرارات الرسمية التي تصدرها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، مرجحا حدوث تباين في نسبة التصويت من مكان إلى آخر.
وقال عضو التحالف الكردستاني شوان محمد طه، في حديث إلى (المدى برس)، إن “تصريحات حركة التغيير الكردية بخصوص محاولة الاتحاد الوطني التلاعب بالأصوات هو محاولة لتشويه العملية الانتخابية النزيهة في الإقليم”، مطالبا حركة التغير وأحزاب المعارضة “بعدم تشويه العملية الانتخابية النزيهة، لكونها جرت بالاتجاه الصحيح وبوجود مراقبين دوليين من منظمات المجتمع المدني”.
وتابع طه “أننا لا نتعامل مع تصريحات هذه الجهة أو تلك بل نتعامل مع قرارات رسمية والنتيجة الرسمية، لا بد من أن تصدر من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لأنها المسؤول الوحيد عن النتائج”، مشيرا إلى أن “من الممكن أن يحدث تباين في نسبة التصويت لهذه الكتلة أو تلك بين منطقة وأخرى وبين المراكز والمحطات، ولكن موضوع التلاعب بالأصوات هو موضوع غير حقيقي”.
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، كشف الاثنين الـ23 من أيلول2013، عن “رغبته بالتحالف مع الاتحاد الوطني والاتحاد الإسلامي الكردستانيين لتشكيل الحكومة الجديدة للإقليم “،وفيما جدد “التزامه بالاتفاقية الإستراتيجية مع الاتحاد الوطني”، كشف عن “شروط لمشاركة حركة التغيير في تشكيل الحكومة”.
فيما اعرب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال طالباني أعربن في الـ22من أيلول2013، عن “قلقه” من النتائج الأولية “غير المفرحة” لانتخابات برلمان الإقليم، وفي حين عد أن تلك النتائج “لا تليق بتاريخ الحزب وموقعه ونضاله”، أكد أنه “يتحمل المسؤولية الكاملة” عنها وسيعد النظر في آليات عمله، مثلما “يحترم إرادة شعبنا وسيلتزم بها”.
يشار إلى أن النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية لإقليم كردستان، وحسب ما أعلنته وسائل الاعلام الكردي، أظهرت تقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني بواقع 36 مقعدا فيما حصلت حركة التغيير على 22 مقعدا والاتحاد الوطني الكردستاني 16 مقعدا إما الأحزاب الإسلامية الكردستانية فقد حصلت ما مجموعه 15 مقعدا، تسعة منها حصل عليها الاتحاد الإسلامي الكردستاني، وستة مقاعد حصلت عليها الجماعة الإسلامية.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أعلنت في (21 ايلول 2013) عن مشاركة 73.9 بالمئة من الناخبين بانتخابات برلمان كردستان، مبينة أن العتبة الانتخابية التي تؤهل المرشحين للوصول على البرلمان تبلغ 19 ألف و600 صوتاً.
يذكر أن التسريبات الأولية عن انتخابات برلمان كردستان، التي شارك فيها مليونين و888 ألفا و699 شخصاً، بينت حتى الآن، تقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، تليه حركة التغيير، بزعامة نوشيروان مصطفى، في غالبية مناطق الإقليم، مما يؤشر “نكسة” لجهود الاتحاد الوطني الذي كان يطمح بتحسين موقعه لاسيما أنه أصر على خوض الانتخابات بقائمة منفصله عن حليفه حزب بارزاني، على العكس مما حدث في الانتخابات الماضية عام 2009.
ويعاني الاتحاد والوطني من تحديات كبيرة لعل أبرزها غياب زعيمه التاريخي، جلال طالباني، الذي يتلقى العلاج في المانيا منذ كانون الأول 2012 المنصرم، حين أصيب بجلطة دماغية، فضلاً عن تعدد مراكز القوى بين صفوفه.
ويتوقع مراقبون أن تؤدي نتائج الانتخابات الحالية إلى تغيرات كبيرة في الخارطة السياسية لإقليم كردستان، لاسيما بعد إعلان حركة التغيير، عن استعدادها دخول الحكومة الجديدة، على عكس موقفها الرافض لذلك طوال السنوات الأربع الماضية، مما يفتح الباب لتحالفات جديدة أبرزها بين قوى المعارضة الممثلة بحركة التغيير والقوى الإسلامية، وحزب بارزاني.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
