شبكة لالش الاعلامية

فورن بوليسي: داعش يهدد سدود العراق مثلما يهدد نفطه وبغداد يمكن أن تغرق

فورن بوليسي: داعش يهدد سدود العراق مثلما يهدد نفطه وبغداد يمكن أن تغرق

بغداد / المدى برس: كشف معهد الدراسات الأميركي (فورن بوليسي)، اليوم الجمعة، عن تهديد تنظيم (داعش) للسدود الرئيسة في العراق بمحافظتي الأنبار ونينوى مثلما يهدد حقول النفط، وفيما حذر من فيضانات هائلة في حال تفجير سد الموصل ووصول المياه الى بغداد بارتفاع يزيد على 25 متراً، أكد أن سد حديثة يعد جزءاً حاسماً من البنية التحتية العراقية وخزانه الهائل يعد سلاحاً محتملاً للدمار الشامل، لافتاً الى أن المنشآت الكهرومائية العراقية تمثل نقطة ضعف في الحرب على (داعش).

وقال معهد السياسة الخارجية الاميركي في تقرير له اطلعت عليه (المدى) إن “المتمردين قد يهددون سدود العراق كما يهددون نفطه، عندئذ ستكون العواقب وخيمة، فالاضطرابات في العراق جعلت العالم يقلق بشأن سلامة حقول النفط العملاقة في البلاد، اما الآن فعلى العراقيين ان يتخيلوا الموجات الهائلة من المياه وهي تتدفق بقوة الى مجرى النهر من السدود المهترئة على يد الإرهابيين”.

وأضاف المعهد أن “متمردي الدولة الإسلامية داعش جددوا، يوم الإثنين الماضي هجومهم في محافظة الأنبار، متجهين صوب أبرز السدود الكهرومائية في قضاء حديثة”، مبيناً ان “سلامة السدود كانت تقلق المسؤولين الأميركيين منذ سنوات وكانت حماية ثاني اكبر السدود في البلاد تحتل الأولوية خلال اجتياح 2003”.

ولفت المعهد الى أن “اكبر سدود البلاد وهو سد الموصل، يقع قريباً من مرتع نشاطات الدولة الاسلامية ويشكل خطراً كبيراً حتى لو لم يفتح الإرهابيون بوابات السد أو يفجرونه”، محذراً أن ” في حال انهيار السد في مدينة الموصل فإنها ستغرق خلال ساعات وسيتدفق جدار من المياه بارتفاع 15 قدماً باتجاه بغداد”.

وبيّن تقرير المعهد الاميركي أن “المنشآت الكهرومائية العراقية تمثل نقطة ضعف في الحرب على داعش، فسد حديثة المعرّض للخطر سيكون تهديداً لغرب وجنوب العراق، اذ انه يوفر الطاقة للعاصمة ويسيطر على امدادات مياه الري الى المصب، وباستخدام سد حديثة، يمكن لداعش اغراق المزارع وتعطيل اسالة مياه الشرب كما فعلت مع سدة صغيرة قرب الفلوجة، فيما يأمل المتمردون الضغط على حكومة بغداد عن طريق تهديد مدن كربلاء والنجف”، لافتاً الى “أن سد حديثة يعد جزءاً حاسماً من البنية التحتية العراقية، كما ان خزانه الهائل – بحيرة القادسية- يعد سلاحاً محتملاً للدمار الشامل”.

وتابع التقرير ان “كان سد حديثة لا يسبب صداعا كافيا، فإن سد الموصل يمكن ان يسبب داء الشقيقة، فإنه يقع قريباً من شمال معقل داعش الجديد، والأسوأ من ذلك انه بإمكانه ان يطلق العنان لسيل من الدمار حتى من دون عملية تخريب، فعند بنائه في سنوات الثمانينات من القرن الماضي، اطلق عليه لقب، أخطر سد في العالم، حسب تقرير فرقة الهندسة في الجيش الأميركي عام 2006″، مبيناً ان “الجنرال ديفيد بترايوس القائد الأميركي السابق في العراق حث رئيس الوزراء االمالكي في 2007 على إعطاء أسبقية لتقوية ودعم السد ومعالجة مشاكله بتمويل يبلغ 27 مليون دولار”.

ونقل التقرير الاميريكي عن باحثين أميركيين قولهم إن “بإمكان السد دفع كمية من المياه تبلغ 50 مليون غالون في الثانية باتجاه الموصل، يمكن ان تغرق اكثر من نصف المدينة بمياه يبلغ ارتفاعها 25 متراً خلال ساعات، كما يمكن ان تغرق بغداد بمياه ترتفع لأربعة أمتار خلال ثلاثة أيام”.

وأشار التقرير الى “توصل الباحثين في بداية العام الحالي الى إجراء وحيد يمكن اتخاذه لتقليص حجم المخاطر على السكان، هو بناء سد آخر على مجرى النهر، مبيناً ان “البناء البديل كان على سد بادوش في سنوات التسعينات إلا انه لم يكتمل ابداً”.

وأوضح المعهد قي تقريره أن “بعد إنسحاب القوات الأميركية من العراق، بدأ الوضع الأمني في حديثة يسبب المتاعب، ففي 2009 وجد المفتش العام لإعمار العراق ان مبلغ مليون دولار لايكفي لحماية الوضع الأمني في الموقع، فمثلا كان هناك محيط من جدار مبني بناءً سيئاً كانت تتساقط منه بعض الأجزاء عندما قام الأميركان بتفقد الموقع”، مبينا ان “التقرير الذي رفع آنذاك ذكر ان تدمير السد سيؤثر كثيراً في وظيفة الشبكة الكهربائية في البلاد ويُسبب فيضاناً كبيراً”.

يذكر أن العراق يقف حالياً على مفترق طرق خطير، قد يؤدي إلى تمزقه، نتيجة تفاقم الأزمة السياسية وأعمال العنف في ربوعه، نتيجة سيطرة المجاميع المسلحة على مساحات واسعة من أرضه، وتمكنها من السيطرة على مدن كاملة، أهمها الموصل، (405 كم شمال العاصمة بغداد).

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

إحصائية: البنى التحتية لحلبجة دمرت بنسبة 100% جراء القصف الكيمياوي

Lalish Duhok

الشيخ علي عن ابي مهدي المهندس… (إشحده اليوصل يمه!)

Lalish Duhok

التحالف الدولي شن 1849 غارة جوية على “داعش” خلال 4 أشهر

Lalish Duhok