الشكوى لغير الله مذلة
اطفال ايزدييون شنكالييون يبحثون بين القمامة امام محال بيع الخضروات والفواكه في احد اقضية كوردستان للبحث عن بقاياها و التي تم رميها من قبل اصحاب المحال وهي غير صالحة حتى ان تاكلها الحيوانات لكن العوز والفقر وعدم رؤية لقمة تسد رمقهم وتشبع بطونهم الجائعة دفعهم الى ذلك . عدم وجود الاهتمام المطلوب وعدم تخصيص مبالغ مالية للاسر الشنكالية النازحة يدفع البعض منهم الى التسول والبحث عن بقايا الاطعة في المناطق المخصصة لرمي النفايات ومنحة المليون دينار التي تم تخصيصها والتي توزع اخذها اغلبية العوائل المتمكنة والتي هي ليست بحاجة اليها لان لهم علاقات هنا وهناك والفقير مازال ينتظر كل يوم عسى ولعل ان يستلم منحته ، واكدت في مقال سابق بضرورة تخصيص منع مالية شهرية للعوائل الايزدية النازحة من قبل الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم والمنظمات الانسانية لحماية كرامة الانسان الايزدي بحيث يمنع ذلك النسوة الايزديات والاطفال من التسؤل لكن الكلام لاتلقي اذانا صاغية والوعود الكاذبة والزيارات المكوكية للمسؤليين المحلين والدوليين الى مناطق سكن النازحين الشنكالين لاتجدي نفعاَ رغم المطالبات المستمرة والظروف الصعبة للغاية والتي يعيشها النازحين والشتاء على الابواب ان الحالة التي يعيشها النازحين الشنكاليين يرثى لها لكن لاحد يهتم بواقعهم ومعاناتهم والوعود الكادبة جعل الياس يتمكن منهم ،انه امر يفوق قدرتي على التفكير لانني ولدت في شنكال وتجولت في كل مناطقها وقراها ولم اجد يوما طفلا شنكاليا يبحث بين النفايات ليجلب من بينها شياَ يؤكل له ولعائلته لكن كما يقال (الجوع كافر ) في ضل غياب الدعم الحكومي الكافي للعديد من العوائل التي لاتصلهم المساعدات اطلاقا اذا كانت حكومة الاقليم يرى بان ماساة شنكال جرح من جروح الوطن لابد من تداوي جروح مواطني شنكال لان جروحهم لن تندمل مع المعاناة اليومية وهم يطلبون باستمرار المجتمع الدولي والحكومتين الفيدرالية والاقليم بالاهتمام بواقعهم لكن الشكوى لغير الله مذلة فلا احد يسمعهم وحسب قول اغلبيتهم لو تحسن الوضع الامني في مجمعات شمال جبل شنكال قبل حلول الشتاء والتي اكثريتها حالياَ تحت سيطرة المقاتلين الايزديين سيرحل من هنا الالاف العوائل الى شنكال فالموت هناك ارحم من هذه المعاناة والاهمال وللعلم ان هنالك مئات العوائل لم تاتي اصلا وفضلت الموت في جبل شنكال على هذه المعاناة.
ان عشرات الالاف الاسر الشنكاليية لم يجلبوا معهم سوة ملابسهم ومنذ شهرين من احتلال المدينة من قبل داعش هم لايمتلكون درهما لشراء حاجة او زيارة طبيب .فهذا يدفعهم الى البحث عن لقمة العيش باي شكل من الاشكال، ومع الاسف الشديد رغم علم البعض من القيادات الايزدية الدينية والدنيوية بواقع النازحيين الايزديين ورغم كل المناشدات من النازحين والكتاب والمثقفين واصحاب الضمائر الحية لكنهم فضلوا البقاء في سبات طويل او البقاء خارج البلاد او منهم من سكن في اماكن لايشاهدون النازحين ولايسمعوا عن معاناة اهلهم الذين يفترشون الارصفة ويبحثون بين القمامة ويموتون بدون علاج .فالى متى هذا الاهمال والى متى هذا الضلم والاجحاف بحق شعب اعزل سلاحه الايمان بغد افضل وامل الاهتمام بهم وبواقعهم فلمن نشتكي لمن ؟؟؟
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية


