نازحي سنجار في ديربون؛ هموم العودة تتعزز مع مخاوف الشتاء، والمنسيون منهم بحاجة الى المزيد
فيما صوت القصف القريب في الجانب الاخر من نهر دجلة الى الغرب من منطقة ديربون يبعث فيهم شيء من الامل بأن موعد العودة الى منازلهم قد اقترب، ينظرون بحسرة الى وضعهم الحالي والشتاء على الابواب، اذ لاتزال غالبية المستلزمات الضرورية قليلة ولاتزال الخيم التي تم وضعها على الارض بشكل عشوائي تشكل بالنسبة لهم هم اخر، اذ مع اول مطر كثيف ستغمر في الاوحال، فيما هناك مئات الاسر بمثابة المنسيين بين القرى الصغيرة هناك.
هذه بعض مشاهد احوال النازحين من سنجار وزمار في منطقة ديربون وبيشابور ومخيم باجدكندالا شمال غرب دهوك 65كم، صور قد لاتلتقطها عدسات الكاميرات لأنها متفرقة، ومشاهد قد لايراها البعض من المسؤولين لأنهم ” يلتقون بنا على عجل ويوعودوننا بالكثير من الاشياء رغم انهم لبوا الكثير من الطلبات، ألا ان الخوف من الشتاء هو الهم الاكبر بالنسبة لنا” ،،، كما تقول عمشى خليل جردو 53 سنة التي كانت امام خيمة تجمعت على اطرافها الاتربة ولاتعرف ماذ سيحل بها بعد ان تسقط الامطار .
تضيف عمشى التي تقول انها فقدت سبعة من افراد عائلتها ولاتعلم عنهم شيئا منذ شهر اذ كانوا على اتصال بهم الى مطلع شهر ايلول: صعوبة الحياة لايحس بها من هو خارج المخيم، الصعوبة نحن نحس بها، عندما تأتي الرياح، الصعوبة عندما يتجمع افراد العائلة في الخيمة وهم لايجدون مكانا كافيا يمددون ساقهم ليرتاحوا قليلا.
مثل الاف العوائل الاخرى تركت عائلة عمشى منزلها في منطقة ( كرزرك ) حيث كانوا يعيشون خارج البلدة على مشروع زراعي صغير والان هم نازحون في مختلف مدن وبلدات اقليم كوردستان وخاصة محافظة دهوك،، وتتابع بأن ” هموم الناس كثيرة هنا، المستلزمات الضرورية قليلة، والشتاء على الابواب لانعمل ماذا سيحل بنا فمثلما ترى الاتربة تتجمع وعندما تسقط الامطار سيكون صعبا علينا الخروج من الخيمة حتى لأننا سنصبح بين الاوحال”.
في قسمي مخيم باجدكندالا يوجد الاف الخيم، البعض منهم تم توفير المستزلمات الضرورية لها ووضعها على كتل من الكنوكريت و توفير الحمامات ولكن الكثير منها لاتزال موضوعة على الارض مباشرة ومن الان هي منغمرة في التراب يتسائل النازحين هنا ماذا سيحل بهم في الشتاء عند تساقد الامطار لأيام وايام.
وتابعت عمشى حديثها “صوت القصف القريب من هنا يشجعنا بأن العودة ستحدث قريبا، لأن الحياة هنا صعبة ونريد العودة الى منازلنا فلاشيء يعادل هواء سنجار “
بالقرب من مخيم باجدكندالا الذي يقسمة الشارع الرئيسي المؤدي الى مجمع ابراهيم خليل الحدودي قرب بلدة ديربون يوجد اكثر من ثلاثين الف نازح غالبيتهم من سنجار والبلدات التابعة لها ولكن يقول عماد محمد عبدالله 28 سنة من زمار بأن ” المخيم كبير والسيطرة عليه وتوفير جميع المستلزمات امر صعب جدا، هناك بعض الخيم لاتزال على الاتربة، وبعضها عملت لها مرافق صحية واخرى لا، الخدمات الصحية لاتكفي لهذا العدد الكبير، انها مدينة كثيرا ما نشعر بأننا نترك المطالبة بأحتياجاتنا عندما نرى اخوتنا في سنجار لأنهم اكثر حاجة منا اليها لانهم قدموا الى هنا وهم يحملون فقط ارواحهم”.
وتابع عماد محمد ” الازدحام الكبير يجعل من الحياة صعبة، الاخوة في سنجار لايعرفون كيف ستكون احوالهم مع سقوط الامطار ودرجات الحرارة هنا تصل صفر تحت المئة، ولكن لدينا امل كل يوم باننا سنعود قريبا، فثلما تسمع هناك صوت القصف القريب يبعث فينا الامل بأن العودة باتت قريبة “.
على الجانب الغربي من نهر دجلة حيث توجد منطقة زمار كانت العمليات العسكرية مستمرة وكان صوت القصف يصل الى المخيم بقوة، والكثير منهم يتابع الاخبار وتقدم قوات البيشمركة وعمليات القصف الجوي.
اوضاع نازحي سنجار الذين يتفرقون في منطقة ديربون على عدة قرى هي الاخرى صعبة جدا، لابل يصف ناشط مدني يتابع العمل معهم بأنهم ” منسيين وكأن لاوجود لأحد في هذه القرى “
يقول ريزان كجل وهو ناشط مدني يعمل مع النازحين من سنجار منذ الـ3 من شهر آب 2014 في ديربون والقرى المحيطة بها ” صحيح ان هناك الكثير من الاحتياجات قد تم تلبيتها ولكا لاتزال هناك الكثير،،،، النازحون هنا بحاجة شديدة اليها فالشتاء على الابواب وتعرف ماذا سيحل بهم”
يتابع ريزان بأن الامر الصعب بالنسة لنا هنا هو ” هناك اكثر من خمسمائة عائلة يعيشيون بين قرى المنطقة لاتصلهم جميع الاحتياجات التي يتم توزيعها على النازحين بشكل مستمر، لا احد يعرف بوجود هذا العدد الكبير، رغم وجود لجان تعمل معهم ألا ان حالهم يزداد صعوبة لانهم منسيين “.
بحسب ريزان اضافة الى الـ اكثر من ثلاثين الف نازح الموجودين في مخيم باجدكندالا فان هناك اعداد اخرى في قرى ( ديربون 1500 شخص وقرية كيلة سبي 75 – باجدابةرئافى 135 – بيبزنى 117 – كانى عرب 95 – باجدكندالا القرية 40 قرودة 20 ) ويوضح ريزان ان ” الحكومة تلبي الكثير من الاحتياجات والمنظمات ايضا، ولكن هؤلاء بحاجة الى الكثير من المساعدات الضرورية/ اذ لاتتوفر الحمامات الكافية للموجودين في قاعة لالش مثلا، لاتتوفر البطانيات الكافية، ولا المستلزمات الصحية التي تكفي لهذا العدد الكبير الموزعين في القرى .
وتابع ريزان الذي يعمل مع فريق طوعي من المنطقة من اجل تلبية احتياجاتهم : لدينا الكثير من المعاقين، الايتام، الارامل والعوائل المعوزة والمصابين بالامراض المزمنة، كل هؤلاء بحاجة الى عناية زائدة واستمرار الوضع على ما هو عليه سيزيد من آلامهم الكثيرة .
khidher domle
Media trainer & freelance journalist
Dohuk – iraq kurdistan region
Mobel: 009647504455213
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية


