شبكة لالش الاعلامية

شفان شيخ علو:ماذا يريدون منا؟

ماذا يريدون منا؟
شفان شيخ علو
 بصوت عال وواضح نقول: ماذا يريدون منا، هؤلاء الذين لا يريدون الخير لأنفسهم ولغيرهم؟
يعتبروننا أعداء لهم، وهم الذين يستمرون في إلحاق الأذى بنا، وتخويف أطفالنا، وتهديدنا دائماً؟
يشعلون حروبهم ضدناً دائماً، كلما أرادوا ذلك، بحجج فارغة، لأننا نقول نحن شعب ولسنا أقلية، ولنا أرضنا التاريخية، ولسنا عالة على أحد، ولنا تاريخ، ولسنا مقطوعين من شجرة. لكنهم لا يريدون أن يسمعوا ما يتناقض مع أقوالهم، وما يريدون أن يروه كذباً ونفاقاً .
هم من يعتدون علينا، ويبحثون عن الأسباب التي تجعلهم في حالة الحرب دائماً، ويثيرون شعوبهم، ينشرون أخباراً كاذبة، ومعلومات تاريخية كاذبة، بدعوى أننا غرباء على المكان.
لا يعترفون بأخوَّتنا، ونحن من نحاول دائماً الحرص على علاقات الأخوة والمحبة، ولا يدخرون جهداً في الإساءة إلينا. ندعو إلى السلام، فيعتبرون ذلك إرهاباً، نتحدث عن المحبة، فيعتبرون ذلك دعوة إلى الكراهية والحقد والبغضاء. نشدد على أن السلام والتسامح والعيش المشترك، فيعتبرون ذلك تعبيراً عن أننا نعلن الحرب عليهم، ونستعين بالأعداء ونكون انفصاليين.
كل ما يصدر عنا من كلمات تثير غضبهم. إذا ابتسمنا يقولون عن أننا نسخر منهم، وإذا ضحكنا يعتبرون ذلك تصرفاً من باب الشماتة بهم، وإذا التزمنا الهدوء، يقولون عن أننا لا نقيم لهم حساباً.
وهم في كل مناسبة وغير مناسبة، يعقدون اجتماعات مع بعضهم البعض، ورغم اختلاف مصالحهم، يرون فينا خطراً مشتركاً عليهم جميعاً. إنهم يضخمون ما يرونه خطراً، وهو زعم غير صحيح طبعاً، لكي يشعلوا الحرب بالطريقة التي يريدون. فيخربون كل شيء، ويثيرون الآخرين علينا، وبالطريقة هذه، يدفعون بشعوبهم لكي تصدق كل المزاعم المركزة علينا: إننا لا ندعهم يهدؤون، ولا نسوّد عليهم عيشتهم، كما يقولون، وأن استمرارهم في النيل منا، أو توجيه ضربات قاتلة إلينا، ونحن مسالمون وفي بيوتنا، أو توتير مجتمعنا، من باب الزعم بأن لا بد من سياسة كهذه، والتي يرسمونها ويصفونها لشعوبهم.
نحن عندهم، بعيدون عن كل دين، رغم أننا نؤمن بالله، وندعو إلى السلام، والحق والحرية للجميع، ونحن نعيش بعيدين عن المدنية، رغم أننا معروفون بالسلام واحتضان الآخرين بحب .
ونحن بعيدون عن السلام، لأننا نربي أطفالنا على غير كراهية الاخرين، ولأن دفاعنا عن أنفسنا، وتربية طفالنا على المحبة، وحب الوطن، والتمسك بالكوردية، مثلهم مثل الآخرين، يعتبرون ممارسات من هذا النوع، تربية تقوم على العنصرية واحتقار الآخرين .
يرون أن أفضل طريقة لنكون مسالمين، هو أن نخضع لأوامرهم وتوجيهاتهم، أن نتكلم كما يريدون وبالطريقة التي يرسمونها لنا، وأن تكون علاقاتنا فيما بيننا، كما يريدونها هم كذلك. ولا نذكر فيها كلمة الكوردي أو الكوردية، ولا نأتي على ذكر الشعب الكوردي، أو القومية الكوردية، أو التاريخ الكوردي، أو الحديث عن أبطالنا الذين ماتوا دفاعاً عن حقوق الشعب الكوردي، وتلك الثورات التي شهدها تاريخنا ، بأنها عصيانات، وحالات تمرد، وإخلال بالأمن، ولا حل لمثل هذه التصرفات سوى باللجوء إلى العنف بأنواعه المختلفة، وأننا أدوات بأيدي الأعداء، وهم الذين أخذوا درس العدوان منهم، حين قبلوا بتقسيم بلادنا وشعبنا، ووجهوا حقدهم علينا… .
يظهر أن الكورد في تاريخهم الطويل كانوا العدو رقم واحد لهؤلاء الذين تقاسموا كوردستان فيما بينهم، وجزأوا كوردستان مع الاستعمار، واحتكروا ثرواتها لأنفسهم، واعتمدوا أكثر الطرق وحشية بالمقابل، لإسكات صوت الحق، وما أعمال الإبادة الجماعية، أو التهجير، والتصفية الجسدية، والاعتقالات والتهديد، وهتك الحرمات، إلا التعبير الصارخ عن عدوانيتهم وبطشهم.
باختصار، إنهم خائفون على أنفسهم، ويعرفون أنهم يشوهون الحقائق، ومغتصبو حقوق، وأصحاب جرائم وسوابق كبرى في التاريخ، ولهذا يستمرون في التضليل وارتكاب الفظائع.
ونحن من حقنا أن نكرر سؤالنا: ماذا يريد هؤلاء من أنفسهم، ليستمروا عدوانيين وسفاحين؟  ونقول بصوت عال: سنبقى صوت الحرية الذي لا يضعف، وهو صوت الحق، ولا أحد يستطيع أن يسلب سواه حقَّه في الحياة، كما خلقه الله كغيره، وفي الحرية كأي إنسان على وجه الأرض.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

غسان الكاتب: هل انتهت الازمة؟ ما حدث الخميس الماضي في جلسة البرلمان لم يأتي من فراغ او إرادة سياسية خالصة ادركت عظم الأزمة التي تمر بها البلاد فاتجهت الى انتاج التغيير عن رضا وقبول ، او انها تلمست رغبات الشعب فآثرت على نفسها الاستجابة في الموعد المحدد ، او ان ما حدث كان تفسير طبيعي لتلمس القوى السياسية للمشكلة التي افرزت وباء الفساد وسيادة الفاسدين وحصانتهم من العقاب.. كل ذلك لم يتحقق؛ وما تحقق كان نتيجة طبيعية لضغوط شعبية ومن تيارات سياسية عدة وبالذات الصدريين والتيار المدني ، فجاء تقديم العبادي لكابينته الوزارية الذي لا يعد إنجازا له لعدة اسباب منها: 1. انه جاء بعد مخاض عسير اصطدم خلاله الرجل برغبات الكتل البرلمانية وتمسكها باستحقاقاتها الانتخابية ومناصبها الوزارية.. ولم يتمكن من تجاوزها الا بمهلة برلمانية انتهت الخميس الماضي. 2. انه منح الكتل السياسية عشرة ايام للتحقق من سير المرشحين الجدد وهذا بحد ذاته ضوء اخضر لها للتفاوض معهم او فرض شروط الولاء قبل الموافقة عليهم.. وكان يكفي تلك الكتل يوم او يومين ونحن في عصر البحث الرقمي. 3. انه ما زال يعاني من عقدتين: الاولى – انتماءه الحزبي الذي يطغى على الكثير من خياراته. الثاني – إيمانه بان المحاصصة هي الطريق الوحيد لتمرير اي شيء في البرلمان ، وأنها لن تأتي الا بإقناع قادة الكتل البرلمانية اولا. ان اعتصام السيد مقتدى الصدر داخل المنطقة الخضراء وما سبقه من اعتصام جماهيري خارجه ومظاهرات اسبوعية ، أثمرت وبلا شك ضغوطا على الكتل السياسية وتأثيرا ايجابيا على قرار رئيس مجلس الوزراء بتقديم كابينة وزارية واسعة؛ استثنت الدفاع والداخلية لاسباب امنية؛ يؤخذ عليها اولا: غياب الشفافية في اختيار أفرادها وثانيا: ضبابية معايير الاختيار التي طبقت على المرشحين. لكنها رغم ذلك امتازت بالتالي: • مرشقة: اختصرت الوزارات من ٢٢ الى 16 ، وعليه فإنها قد وفرت للميزانية الكثير من الاموال التي هي بأمس الحاجة اليها. • جديدة: لا تضم أيا من الوجوه السياسية المعروفة سوى الشريف علي بن الحسين وهو لم يتقلد اي منصب سياسي سابقا. وعليه فقد أنهت هذه التشكيلة دورة حياة الكثير من السياسيين المخضرمين الذي تسلموا بالتتابع المناصب الوزارية والسيادية طوال ثلاثة عشر عاما.. وكأن العراقيات لم يلدن غيرهم. • مفاجئة: لان التسريبات كانت تتحدث ولساعات سبقت وصول العبادي للبرلمان ان التغيير جزئي سيطال تسعة وزراء فقط. • شاملة: لانها تبدأ بالتغيير من اعلى الهرم الى اسفله ، فالوكلاء والمدراء العامون مشمولون هذه المرة بالتغيير أيضاً اضافة الى تقليص (١٠٠) مدير عام. وبعد كل هذه الميزات وكل الآمال التي نعقدها على هذه الحكومة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد.. يبقى السؤال: هل انتهت الازمة؟ وهل ستصوت الكتل على اسماء الوزراء بعد عشرة ايام ام سترفض؟ وهل سيلتزم العبادي بموعد الشهر لتعيين رؤساء الهيئات المستقلة الجدد؟ وهل سيقدم اسماء القيادات الامنية للتصويت عليها في البرلمان؟ وهل ابتدأ عهد الاصلاح الحقيقي ام ان ما جرى لا يتعدى زوبعة في فنجان الكتل السياسية قد تشربه في القريب العاجل مثلما شربت ما قبله من دعوات اصلاح؟ وهل ستنجح الحكومة القادمة ام ستلتحق بسابقاتها؟ وهل نشاهد اعتصامات جديدة في قادم الايام؟ ام ان السياسيين وصلتهم الرسالة الشعبية وسيتعظون منها في كل خطوة جديدة. وهل سيكون تبديل الوجوه الوزارية بداية لتغيير السياسات ومستوى التفكير والممارسة على حد سواء ، لان ما بعد الازمة الماضية لن يكون باي حال من الاحوال مشابه لما قبلها.. ام اننا سنعود الى دوامة التجاذبات والاختلافات والفشل والفساد؟؟. كل هذه الاسئلة دخلت في حسابات الشعب الذي عرف طريق الخضراء واطلق من خلاله بوصلة التغيير بمواجهة جمود التفكير السياسي وتعنت المحاصصة والتمسك بالمناصب والامتيازات ، واستمتع بنهاية آنية لأزمة ونصر نسبي ذاق حلاوته ولن يرضى بأقل منه مستقبلا.

Lalish Duhok

درباس ابراهيم: شهادة بحق فلاح المشعل وهو يدخل سباق الانتخابات..؟؟

Lalish Duhok

جلال شيخ عليالتُقْيـــة الدينية و اللعبة السياسية في العراق

Lalish Duhok