نداء الى شباب وشابات الايزيدية
الى كل صاحب ضمير ووجدان حي من شباب ورجال وبنات الأيزيدية ممن تسمح لهم ظروفهم الالتحاق بالمقاومين الشجعان .
والى كل من يجد ان الأيزيدية حقا تستحق الدفاع عنها ، وأن الشرف الأيزيدي ينتهك أمام انظار الدنيا ، ولا نجد من يتحرك ضميره ووجدانه أكثر منكم .
الى كل من يلمس كل هذا الفرمان السافل الصادر من اخسأ ما ولدته البشرية من جموع أنصاف الرجال ، وهم يتجمعون كقراد الخيل على الأيزيديين ، ينهشون لحمهم ، ويستبيحون اعراضهم ، وينتهكون حرماتهم ، ويدنسون مقدساتهم ، ويبيعون بناتهم في أسواق النخاسين ، كأي قوادين وداعرين ، لا يهمهم الوصف فهم من عوائل منحطة وساقطة ، تقيئهم الزمن فخبروا الغدر ، وضاقت بهم سبل الدنيا الخيرة فاستسهلوا طريق الشر فجمعهم كبير داعش .
الى كل صاحب كلمة ومن يجد ظروفه تسمح له بالالتحاق في خلايا المقاومة الأيزيدية في جبل سنجار او في بعشيقة وبحزاني ، ان يستعجل الفرصة فيزيد من قوة المقاومة ، ويساهم في إيقاع اكبر الأذى والخسائر لغربان الشر السوداء ، ودفع شرورهم عن مدنكم واهاليكم ، ويساهم في رفع معنويات المقاتلين بزيادة عددهم وكبر حجمهم ، التبرع بالمال لا يغني عن الالتحاق بالمقاومة .
لنساهم جميعا في دعم هذا التوجه الذي يجمعنا ولا يفرقنا ، مهما اختلفت احزابكم وتوجهاتكم الفكرية ، مهما تنوعت وجهات نظركم ، او درجاتكم الدينية ، فانتم تقفون اليوم أمام التاريخ وأمام مستقبل اجيالكم واهلكم ، ظروفكم جميعا تتطلب منكم موقفا يكشف شجاعتكم ورفضكم لكل تعدي عليكم ، فلم تعد الأيزيدية تتحمل كل هذا الضيم والانحطاط من مجموعة تتلبس بلبوس الدين وهو منهم براء ، أعيدوا لنا الثقة بالمستقبل .
دعوا مقاومتكم تجمعكم على المحبة والتآخي والتوحد الذي يفتقده مجتمعكم ، دعوا ضمائركم تتحكم فيكم اكثر من عواطفكم ، وثقوا بأن كل حرف يكتبه كاتب أيزيدي دفاعا عن المقاومة انما هو إطلاقة في صدور الأعداء ، ولو لم تكن الكلمة مؤثرة ما وردتنا رسائل التهديد والشتائم ، كونوا حريصين على التوحد في الجبل أو في متون بعشيقة وبحزاني وباقي المناطق ، واعيدوا لبناتنا الثقة في عودتهن الى اهلهن وتحرير الأسرى من جور وظلم السفلة .
كل الكلمات التي يكتبها اصحاب الضمائر دفاعا عن الأسيرات والمخطوفات والأسرى لها كل التأثير المادي والمعنوي في الصمود ، وهاهي تباشير النصر تأتينا على يد المقاومين بالرغم من اعدادهم المتواضعة واسلحتهم البسيطة ، لكنهم كالصواعق المحرقة التي تحيل ليل الداعشي الى جهنم ، فنطالبهم بالمزيد .
طهروا كل تراب سنجار وبعشيقة وبحزاني منهم ، واحرصوا على تعقيم ترابكم من عفونة بقاياهم ، فهم دود الأرض والعث الذي ينخر الأشجار ، والمكروبات التي تصيب اطفالنا بالرمد ، كونوا جميعا عليهم يوحدكم فعل المقاومة ، ويجمعكم ضميركم الحريص على اهلكم ، فكل اسيرة من الأسيرات هي ابنة الجميع ، ابنتي انا زهير كاظم عبود ، ازرعوا لها الأمل في العودة باعتزاز ، واكتبوا لهن بأن الأمل بالنصر بات قريبا بأذن الله وبعزم وتصميم المقاومين ، وان من بين اسماء المقاومين كوكبة من الشابات اللواتي لم يجدن سوى حمل السلاح والمشاركة في القتال ، فكونوا حريصين على الالتحاق بهم ، لا تفوتكم الفرصة ، ولا تتأخروا او تعيقكم بعض الظروف الانية ، قدموا تحرير اهلكم من حياة المخيمات والتشرد والنزوح على كل شيء ، فالكرامة لاتباع ولا تشترى ، والضمير لا يستأجره أحد .
كلنا ثقة من ان هذا النداء سيجد في قلوبكم وضمائركم مساحة للتفكر والقرار ، وسيجد عندكم قبولا طيبا ، فهم بحاجة ماسة اليكم أكثر من حاجتهم للمال ، وهم بحاجة لدعمكم البشري ، وانتم اهلا لهذه المواقف ، فيكم الشجعان والكرماء ، وفيكم اهل الشهامة والمروءة ، وفيكم من يجد في فعل المقاومة خلاصكم ونهاية عذابات اهلكم ، وهم يترقبون بعيون ممتلئة بالحسرة والدمع والالم مواقفكم ووقفاتكم ، وينتظرون ساعة عودتهم معززين مكرمين الى بيوتهم في قرآهم ومدنهم ومزاراتهم ، ليس غيركم اخوتي واولادي من يحقق ذلك ، بوركتم وبوركت الارحام التي انجبتكم .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

