قصص حقيقية من فرمان (مجزرة شنكال آب 2014) قصة (31)
الباحث/ داود مراد ختاري
سائق المقاتل قاسم ششو/ قائد حماية شنكال، يتحدث عن الساعات الاولى ليوم 3-8
سعيد مراد مجو 1966 شنكال/ داره بالقرب من الفرع 17- من حراس قاسم ششو، تحدث الينا عن الساعات الاولى ليوم 3-8 قائلاً: في الساعة الثانية فجرا بدأت معركة (كرزرك وكرعزير)، (سربست بابيري) مسؤول فرع/17 للحزب الديمقراطي الكوردستاني، ابلغ العضو العامل للفرع (قاسم ششو) بالتوجه الى دار (داود خفي) في (رمبوسي الهبابي)، وبقينا الى الفجر هناك، كنا نتابع المعركة، تناولنا الفطور، كنت حاملاً موبايل (قاسم ششو)، اخبرنا سربست بالعودة الى شنكال، بقينا في شنكال عشرة دقائق، فقال سربست لقاسم ششو، عليك ان تذهب الى (كرعزير)، حينما وصلنا الى المجمع، دب الهلع بينهم خوفاً من دخول الدواعش، لاحظنا هروب الاهالي، دخلنا مقر اللجنة المحلية، قال المسؤول: يا (ابا خالد) وضعنا سيء للغاية، لقد حاول كوادرنا السيطرة على الوضع لكن دون جدوى، وننتظر وصول قوة للحماية.
في هذه الاثناء عدنا الى شنكال في الساعة الثامنة والنصف صباحاً لم يبقى من قوة الأمن والبيشمركة احد، وصلنا الى الفرع /17 للحزب رأينا (سربست بابيري، سعيد كيستي، قاسم رشو، عزيز عيدو ، لازمة يوسف)، وباجتماع فوري في الاستعلامات، قال لهم ابا خالد : لقد خسرنا المجمعات الجنوبية فلابد من الحفاظ على مدينة شنكال والجبل وناحية الشمال، قال سربست: لا نستطيع حماية المدينة، فرد عليه ششو: جهزونا بالأسلحة، سنحمي المدينة، رد عليه سربست: هناك انفلات أمني لا تستطيع حماية شنكال، في هذه الاثناء ترك المقدم (مدير الاسايش) المدينة، وذهبنا الى دار قاسم ششو القريب من مقر الفرع، وكان بمعيته قائمقام شنكال. اما سيارتي كانت امام دارٍ في الفرع الصغير للشارع الفرعي لمقر الفرع، حاولت ايصال السيارة الى الباب الرئيسي، قبل وصول قوات الدواعش (العرب والكورد المسلمين المنضمين لهم) في مدينة شنكال لبسوا الاقنعة السوداء، ورفعوا رايات خلافتهم الاسلامية السوداء واقاموا السيطرات، وهجموا على الايزيديين، قتلوا الناس والبيشمركة والشرطة.
وحينما خرج سربست من المدينة كان بمعيته بقية أعضاء الفرع، وذلك في الساعة الثامنة وخمسة واربعون دقيقة صباحاً.
خرجت بسيارتي وعند معرض (الياس عزو) هجموا علينا، تم رمينا بالعيارات النارية، احترقت سيارتي، لكني انقذت نفسي، وهربت، اصبت بجروح، دخلت الى بيت أحد العرب المسلمين، بدلت ملابسي العسكرية بالمدنية، سلمت اليهم سلاحي، فطلبوا منا مغادرة الدار، خرجت واتصلت بقاسم ششو، فقال: الان أنا بالقرب من الجبل، حاول انقاذ نفسك، أكدت له اني مصاب، توجهت نحو الجبل مشياً على الاقدام، وكنت مصاباً في (اليد والساق) يثلاثة عيارات نارية، وينزف الدم من جروحي، والخوف يتملكني، لان الدواعش المسلحين في المنطقة، هم من أهل مدينة شنكال، واكثرهم يعرفون باني عسكري وواجبي في فرع الحزب.
بعد يومين في منطقة أسفل الجبل توجهت نحو مزار شرف الدين عند قاسم ششو، وبعد أيام جئت الى دهوك لغرض المعالجة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
