الإدارة الذاتية تطلق نداء للتدخل الدولي العاجل لإدخال المساعدات لكوباني ووقف الهجمات على “مقاطعة الجزيرة”
دعت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا إلى تدخل دولي “عاجل” لوقف الهجمات على مقاطعة الجزيرة، وفك الحصار المفروض على مدينة كوباني وإدخال المساعدات إليها، محذّرة من اقتراب المدينة من كارثة إنسانية تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين.
وفي بيان وجّهته إلى الشعب والرأي العام المحلي والدولي، قالت الإدارة الذاتية، اليوم السبت (24 كانون الثاني 2026)، إنها “تطلق نداءً عاجلًا إلى شعبنا، وإلى الرأي العام المحلي والدولي، في ظل الحصار الخانق المفروض على مدينة كوباني، والذي أوصلها اليوم إلى مشارف كارثة إنسانية حقيقية تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء”.
وجاء في البيان، أن “كوباني ليست مجرد مدينة، بل هي رمز للمقاومة والصمود، واسمها محفور في ذاكرة السوريين والعالم أجمع، لما قدمته من تضحيات جسام في مواجهة الإرهاب دفاعًا عن الإنسانية جمعاء. لقد كانت كوباني خط الدفاع الأول عن القيم الإنسانية، ومنعطفًا تاريخيًا غيّر مسار الحرب ضد التطرف، ولذلك فإن استهدافها اليوم هو استهداف مباشر لإرادة الشعوب الحرة وللتجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا”.
وأمام ما وصفته بالوضع الكارثي، شددت الإدارة الذاتية على ضرورة التحرك الفوري لإيجاد حلول عاجلة، وفتح ممرات إنسانية دون قيود، لتأمين احتياجات السكان المحاصرين، وقائلة إنه “أمام هذا الوضع الكارثي، نؤكد على الضرورة القصوى لإيجاد حل سريع وفوري، وفتح ممرات آمنة تضمن إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، وتأمين علاج الجرحى، وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان المحاصرين، دون أي قيد أو شرط”.
وحمّلت الإدارة الذاتية “المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة المؤسسات والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية، مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وندعوهم إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف الهجمات التي تتعرض لها مناطق مقاطعة الجزيرة، والتي تهدد الاستقرار والسلم الأهلي، وتفاقم المعاناة الإنسانية في المنطقة”.
فيما أثنت الإدارة الذاتية على “المقاومة الشعبية البطولية التي يبديها أبناء شعبنا في الحسكة وكافة مناطق مقاطعة الجزيرة، ونحيّي صمودهم ووحدتهم في وجه الهجمات والتهديدات. إن هذه المقاومة تعكس وعي شعبنا وإصراره على الدفاع عن أرضه وكرامته ومشروعه الديمقراطي”.
كما أكدت في بيانها على “ضرورة تصعيد وتيرة المقاومة الشعبية المشروعة، وحشد كل الطاقات، للحفاظ على مكتسبات شعبنا التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء وصمود شعبنا، والدفاع عن مستقبل الأجيال القادمة في الحرية والكرامة والعيش المشترك”.
واختتمت الإدارة الذاتية بيانها بالتشديد على أن “الصمت أمام ما يجري هو تواطؤ، والتدخل العاجل اليوم هو مسؤولية إنسانية لا تحتمل التأجيل”.
وتأتي دعوة الإدارة الذاتية الديمقراطية في وقت تشهد فيه مناطق شمال وشرق سوريا، ولا سيما مقاطعة الجزيرة، تصعيداً أمنياً متواصلاً وهجمات متكررة، ترافقت مع تضييق الخناق على مدينة كوباني، ما انعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية والإنسانية للسكان، وسط تحذيرات من تدهور الخدمات الأساسية ونقص الإمدادات الطبية والغذائية.
“حليب الأطفال منعدم”
من جانبه، قال الناشط نوروز عزيز، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، إن الوضع في مدينة كوباني “سيء” في ظل الحصار المفروض عليها، مشيراً إلى انقطاع الكهرباء والإنترنت والمياه منذ أسبوع.
وأضاف عزيز، أن “الناس بحاجة إلى الغذاء والمياه”، لافتاً إلى أن “الأدوية والمواد الغذائية شحيحة جداً، والحصول على الخبز صعب وسط شحّه”.
وأشار إلى أن “حليب الأطفال غير متوفر إطلاقاً”، وأن “فرنين فقط يعملان في كوباني”.
وذكر الناشط أن “النازحين إلى داخل المدينة يعانون من إيجاد مأوى”، مناشداً “مؤسسة بارزاني الخيرية لمساعدتنا”.
وتُعدّ كوباني إحدى أبرز مدن شمال سوريا، وارتبط اسمها بمعارك مفصلية ضد تنظيم داعش منذ عام 2014، حين تحولت إلى رمز للمقاومة بعد صمودها بدعم من التحالف الدولي.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
