شبكة لالش الاعلامية

الارهابي الذي كشف الحقائق بعد موته

الارهابي الذي كشف الحقائق بعد موته

الارهابي ذو القرنينكان لأسمه وقع خاص عند أهالي نينوى، ما إن تذكر اسمه حتى ينصت الجميع. شكله الغريب والمرعب يوحي لك أنّه ليس من السهل التقرب منه أو التعامل معه. كانت له شخصية خاصّة ومؤثرة في صفوف التنظيم الارهابي. من خلال هذه الأسطر البسيطة سنعرض على حضراتكم نبذة مختصرة عن أحد أبرز القيادات في صفوف تنظيم داعش الارهابي، ألا وهو (رضا صيام / والملقب بــ ذو القرنين).

من هو ذو القرنين؟ نبذة مختصرة عن حياته:

ذو القرنين مصري الاصل، الماني الجنسيّة توّلد 1960، وله ستّة أولاد أنجبهما من زوجته الثانية، عاش في المانيا اكثر من 15 عاما وكان يحصل على 2000 جنيه إسترلينى شهريا من المزايا التي تقدمها الدولة، واثار غضب ألمانيا بعد أن أصر على تسمية مولوده الجديد “جهاد”، الاسم الذي اعتبرته الدولة من الأسماء الممنوع تداولها، وتسبب في ازمة خصوصا انّ هذا الرجل كان من المتطرفين والداعين للتطرف في المانيا ولم يكن مرحب به شعبيا هناك، رضا صيام شخصيّة معروفة لدى الإعلام الغربي واستخباراته في آن معاً. اتهم بالضلوع بالتخطيط وتنفيذ تفجيرات بالي في اندنوسيا عام 2002 والتي راح ضحيتها 202 قتيل و240 جريح والحاق اضرار مادية كبيرة بالممتلكات. بعد بدء الأزمة السورية توجه الى سوريا وعمل مراسلا لاحدى القنوات العربية المعروفة جدا في الوسط الاعلامي، والتي تثير الشكوك حول صلتها القريبة من التنظيمات الارهابية البارزة في الساحة، في سوريا وأنجز العديد من التقارير لصالح هذه القناة.

تقول زوجته الأولى التي تركته بعد 15 عاماً من زواجهما، في نفس العام الذي وقع فيه تفجير بالي إن “زوجها شخص متعصب، ومنذ ذلك الحين تتم حمايتها ضمن برنامج “حماية الشهود”، وقام المدعي العام في ميونيخ بالتحقيق مع صيام وسبعة آخرين بتهمة الانتماء إلى “منظمة إجرامية”، والتحدث عبر شبكة الإنترنت إلى الشباب الألماني من المتحولين إلى الإسلام من أجل ضمهم إلى الجهاد ضد الغرب، والقتال في صفوف التنظيمات الارهابية.

”رضا صيام” ليس غريبا عن الخلية الإسلامية- التي تُمسك بتلابيب “القناة ” منذ مولدها، وكاد أن يتسبب بفضحية للمحطة عام 2002 عندما أُلقي القبض عليه في أندونيسيا قبيل تفجيرات بالي، وفي حوزته أموال وخطط وصور تشير إلى تحضيرات لعملية إرهابية، حينها قال رضا صيام في التحقيقات إنه يعمل مصور فري لانس “حر” لصالح قناة (؟؟) الفضائية.

البطاقة الصحفية الخاصة بـ رضا صيام والصادرة عن هذه القناة تحولت إلى صورة بحجم الشاشة عرضتها التلفزيونات الغربية من الألمانية (حيث كان صيام مقيما ومتزوجا هناك) وصولا إلى المحطات الأمريكية التي كانت بُعيد هجمات سبتمبر 2001 في حالة هستيريا تجاه كل ما له علاقة بالإرهاب، وهو ما أصاب القناة باحراج كبير بعد افتضاح الامر.

لكن اللافت أن الموضوع هدأ بعد ذلك؛ إذ حُكم على رضا صيام بالسجن عشرة شهور من قبل محكمة جاكرتا بتهمة خرق قوانين الإقامة فحسب، أما باقي التهم فأُسقطت عنه بقدرة قادر، رغم أن زوجته الألمانية السابقة ظهرت في وسائل إعلام غربية وتحدثت عن نقله للأموال والسلاح للجماعات الإسلامية منذ حرب البوسنة في تسعينات القرن الماضي وعن لقاء له بالارهابي أسامة بن لادن. وهو ما أثار شكوك بعض الجهات الإسلامية الجهادية بأن يكون رضا صيام، الذي يفضّل التحرك في أماكن الأحداث كصحفي ومصور أو كعامل في مجال الغوث، له خطوط مع أجهزة الأمن الألمانية أو الأمريكية.

وسواء كان الأمر كذلك أو لم يكن فالأكيد هو أن أجهزة الأمن الغربية مرتاحة لوجوده في سوريا حيث لم تكن تعلم انه انتقل منذ أشهر الى العراق وبالتحديد مدينة الموصل.

رجل الغموض والمهمات الخاصة، الجزائري محمد صافي، الذي بات يمسك بكل خيوط التغطيات في سوريا عبر جهازه “بلاك بيري” الذي تأتي التقارير من سوريا إليه مباشرة دون عبور أقسام التخطيط والمراسلين والتدقيق اللغوي، كما نقل لنا ممتعضا مصدر مقرب من قسم التبادل الإخباري في المحطة، ولم يعلم احد من العاملين من القناة من هو الشخص في سوريا الذي يصور ويرسل التقارير بعد ان قام تنظيم لواء المجاهدين الاسلامي، بعملية مسلحة ضد قرى في منطقة جبال العلويين في سوريا، يرافقها مراسل القناة التي يعمل فيها صيام، قام هذا الأخير بإعداد تقرير يتضمن صورا للمختطفين من أبناء أو بالأحرى بنات المنطقة اللواتي أُخذن سبايا بالإضافة إلى العديد من الأطفال ووصل التقرير الى القناة وكاد ان يتسبب بمشكلة قانونية لو انها عرضته لكن الصافي عمد الى عدم نشر التقرير الذي اعده المراسل، اسم المراسل شاع بعد ان رفضت ادارة القناة بث التقرير الذي نشرته داعش لاحقه على موقع اليوتيوب، لكن من هو الرجل الذي كان يقف خلف الكاميرا، والذي يتحدث إليه المراسل في بداية المقطع الصوري، اكتشفت إحدى الصفحات السورية على الانترنت أنه الإسلامي السلفي المصري رضا صيام، وقامت بنشر ما اكتشفته على شبكة اليوتوب، ليتضح أن الرجل خلف الكاميرا أهم بآلاف المرات من المراسل الواقف أمامها، والذي لن يصل لشهرة صاحبنا ولو وقف أمام شاشة القناة خمسين مرة أخرى وأعد التقارير من قلب القرداحة لامن تخومها، فـ”رضا صيام” يُعتبر أكثر رجل موضوع تحت المراقبة من قبل أجهزة الأمن الغربية، وأحد أهم المشتبه بتورطهم في تمويل ودعم عمليات إرهابية في العقد الماضي، وفق ما تنقل صحف بريطانية تابعت قضيته منذ عام العام 2002 .

بعد ان احتل تنظيم داعش الارهابي مدينة الموصل توجه الى هذه المدينة وظهر فيها في تموز 2014، كرئيس لديوان التعليم فيها وهو المؤسسة المسؤولة عن تربية محافظة نينوى وجامعة الموصل ومعاهد نينوى ومؤسسات وزارة التعليم ووزارة التربية في المدينة .يقول احد العاملين في تربية نينوى، ان ذو القرنين يمتلك نظرات مخيفة جدا بالرغم من كونه يبتسم في وجهك ويحاول ان يمازح من يلقاه لكن الخوف والرعب كان واضحا بين عينيه، حتى انه لم يكن يثق بأيّ عراقي من أفراد التنظيم الارهابي فقد اختار حاشيته من الحمايات والمرافقين من الذين يحملون جنسيات عربية حصرا وليس عراقيين ولم يكن يسمح لاي عراقي من داعش بمرافقته بتاتا.

وكان رضا صيام الشهير بـ ذوق القرنين، أكثر رجل يتردد اسمه بين أبناء الموصل حتى أكثر من خلفيته الارهابي أبو بكر البغدادي، كوّن ذو القرنين أحد تغييرات جذريا في العملية التربوية والتعليمية في الموصل، ومن هذه التغييرات فصل الذكور عن الاناث، والغاء كليّات وأقسام علميّة حساسة ومهمّة في جامعة الموصل ومعاهدها فضلا عن الغاء منهاج تعليميّة في الجامعة والمدارس، وفرض لبس الخمار على الوجه للطالبات منذ الابتدائية ودفع الطلاب الذكور للالتحاق بصفوف داعش ، وكان آخر اعماله التي أدت الى أن تترك مئات طالبات الاعداداية مقاعد الدارسة في الايام الآخيرة ، هي اقتحام مجاميع من داعش مدراس اعداداية البنات في الموصل والطب وعرض الزواج عليهن أو بمقاتلي داعش .

ويقول أحد المدرسين في مدراس الموصل، زارنا ذو القرنين احدى المرات وكان في جولة تفتيشيّة على المدرسة، وركّز على ضرورة ان تلتزم المدرسة والمدرسين والطلاب بتعليمات داعش وخصوصا تعليماته هو شخصيّا، وكان يلمح بأن على المدرسين والطلبة ترك المدارس والالتحاق بالمقاتلين في صفوف الدولة الاسلامية، لانّ العمليّة التعليميّة في الموصل مستقبلها قصير وسوف يتم الغائها بالكامل .واضاف أن”ذو القرنين قال في حينها، نحن بحاجة الى مقاتلين من الذكور وزوجات من الاناث ، فما نفع التعليم بعد ذلك .

وقد عيّن ذو القرنين  المدعو (خالد جميل محمد الاعفري) رئيسا لجامعة الموصل ، وهو أحد تدريسيّ كلية الادارة والاقتصاد ،وقد قتل باستهداف العجلة التي كان بداخلها، بصاروخ أطلقته طائرة تابعة للتحالف في الموصل مطلع شهر ديسمبر وكان ذو القرنين معه. وقد قتلا الاثنان في الحال . ولما سمع أهالي الموصل هذا الخبر ، فرحوا كثيرا، وعبّروا  عن ذلك من خلال صفحات التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) وبهذا الخبر  طويت صفحة هذا الارهابي الخطير الذي كان بمثابة كابوس في صدور أهالي نينوى بشكل عام والطلبة بشكل خاص.
PUKmedia س.ح

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

نينوى..نسب تحديث سجلات الناخبين تقترب من حاجز الـ 50%

Lalish Duhok

البدء بعملية توزيع رواتب شهر تموز في إقليم كوردستان

Lalish Duhok

العبادي: سننشر أسماء المسؤولين المتهمين بالفساد

Lalish Duhok