شبكة لالش الاعلامية

سنة الجوع: بين تقشف السياسيين وحُلم الفقراء!

سنة الجوع: بين تقشف السياسيين وحُلم الفقراء!

قيس المهندس

ورد في الموروث الروائي، عن الإمام الصادق عليه السلام (لابد أن يكون قدام القائم، سنة يجوع فيها الناس). من العجب أن يجوع الناس! رغم التطور التكنولوجي، ورغم ملايين البراميل من النفط، التي تصدر يومياً، ورغم الموازنات الإنفجارية!
نعم هي سنة الجوع والتقشف، الذي يطال الفقراء الشرفاء، ولا يطال السياسيين ..! فالجوع لا يعرف من سبيل الى بطون السياسين! لا أشبع الرب بطون الفاسدين منهم. 
سيادة الوزير الفلاني، ينفق مبلغ (25 مليون دينار) إسبوعياً على الطعام في مكتبه، ومعالي نائب رئيس الجمهورية، ينفق مبلغ (23 مليار دينار) لتأثيث مكتبه، وسيادة النائبة العلانية، تنفق مبلغ (3 مليون دينار) شهرياً، لتصفيف شعرها عند الكوافير، وذلك بالرغم من كونها ترتدي الحجاب!
لم تندمل جراحات الأمس بعد، فلم ننسى الحسن والحسين أبناء علي “الشلاه” وفاتورة الموبايل بمبلغ (4 مليون دينار)! أما بخصوص بواسير العطية، ولغود كمال الساعدي، ووكسة سامي العسكري، وعمولات الفتلاوي، وعقود السياسيين، وتقاعدهم، ومنحهم، وأختلاساتهم؛ فحدث ولا حرج!
كل ذلك ومازلنا نسمع أصواتاً نشازاً، تتحدث عن تخفيض رواتب الموظفين البؤساء، وإنهاء خدمات العقود والأجور اليومية، ويتحدثون عن العدالة في التقشف، فهل أن تقشف المسؤول الذي راتبه يبلغ (40 مليون دينار) كتقشف الموظف البسيط؟! حسبنا رب العباد وهو نعم الوكيل.
لم يقتصر خبر سنة الجوع، على مأثور الروايات والأخبار، وتخوفات المترفين من السياسيين الفاسدين، وسائر سراق البلد، فهؤلاء أشاحوا النظر بعيداً عن حديث الجوع، الذي يتداوله الفقراء، ليداروا مخاوفهم الآنية، التي لم يفارقوها منذ أن وجدوا على وجه البسيطة، في جدلية الصراع مع الجوع!
ذلك العامل (أبو حيدر) شاهدته بأم عيني، وسمعته بأذناي، وهو يتحدث عن سنة الجوع، يقول: سمعت من أحد المشايخ قوله: ستمر على العالم سنة يجوع فيها الناس! عجبت لكلام ذلك الرجل، الذي بلغ سن الستين عاماً، ومازال يحمل (مسحاته) بأكفه السمراء المتعرجة، فكأنه هو والشبع رفاق!
ذلك الرجل العجوز، لم يفارقه الخوف من الجوع طيلة حياته! فقد كان حديثه عن الجوع، بحثاً عن أنيس، فهو يحلم أن يجوع جميع الناس، ليخفف من وطأة ما ألمّ به!
يا ترى هل يجوع السياسيون؟! قد يُصدم القارئ، عندما يجد أن جواب تساؤله (نعم) فالشبع لديهم كالقناعة ” كنز لا يفنى” وما أعزّ قناعة السياسيين!

 

 

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

عدنان السريح: إغراءات سياسية

Lalish Duhok

غسان الكاتب: هل انتهت الازمة؟ ما حدث الخميس الماضي في جلسة البرلمان لم يأتي من فراغ او إرادة سياسية خالصة ادركت عظم الأزمة التي تمر بها البلاد فاتجهت الى انتاج التغيير عن رضا وقبول ، او انها تلمست رغبات الشعب فآثرت على نفسها الاستجابة في الموعد المحدد ، او ان ما حدث كان تفسير طبيعي لتلمس القوى السياسية للمشكلة التي افرزت وباء الفساد وسيادة الفاسدين وحصانتهم من العقاب.. كل ذلك لم يتحقق؛ وما تحقق كان نتيجة طبيعية لضغوط شعبية ومن تيارات سياسية عدة وبالذات الصدريين والتيار المدني ، فجاء تقديم العبادي لكابينته الوزارية الذي لا يعد إنجازا له لعدة اسباب منها: 1. انه جاء بعد مخاض عسير اصطدم خلاله الرجل برغبات الكتل البرلمانية وتمسكها باستحقاقاتها الانتخابية ومناصبها الوزارية.. ولم يتمكن من تجاوزها الا بمهلة برلمانية انتهت الخميس الماضي. 2. انه منح الكتل السياسية عشرة ايام للتحقق من سير المرشحين الجدد وهذا بحد ذاته ضوء اخضر لها للتفاوض معهم او فرض شروط الولاء قبل الموافقة عليهم.. وكان يكفي تلك الكتل يوم او يومين ونحن في عصر البحث الرقمي. 3. انه ما زال يعاني من عقدتين: الاولى – انتماءه الحزبي الذي يطغى على الكثير من خياراته. الثاني – إيمانه بان المحاصصة هي الطريق الوحيد لتمرير اي شيء في البرلمان ، وأنها لن تأتي الا بإقناع قادة الكتل البرلمانية اولا. ان اعتصام السيد مقتدى الصدر داخل المنطقة الخضراء وما سبقه من اعتصام جماهيري خارجه ومظاهرات اسبوعية ، أثمرت وبلا شك ضغوطا على الكتل السياسية وتأثيرا ايجابيا على قرار رئيس مجلس الوزراء بتقديم كابينة وزارية واسعة؛ استثنت الدفاع والداخلية لاسباب امنية؛ يؤخذ عليها اولا: غياب الشفافية في اختيار أفرادها وثانيا: ضبابية معايير الاختيار التي طبقت على المرشحين. لكنها رغم ذلك امتازت بالتالي: • مرشقة: اختصرت الوزارات من ٢٢ الى 16 ، وعليه فإنها قد وفرت للميزانية الكثير من الاموال التي هي بأمس الحاجة اليها. • جديدة: لا تضم أيا من الوجوه السياسية المعروفة سوى الشريف علي بن الحسين وهو لم يتقلد اي منصب سياسي سابقا. وعليه فقد أنهت هذه التشكيلة دورة حياة الكثير من السياسيين المخضرمين الذي تسلموا بالتتابع المناصب الوزارية والسيادية طوال ثلاثة عشر عاما.. وكأن العراقيات لم يلدن غيرهم. • مفاجئة: لان التسريبات كانت تتحدث ولساعات سبقت وصول العبادي للبرلمان ان التغيير جزئي سيطال تسعة وزراء فقط. • شاملة: لانها تبدأ بالتغيير من اعلى الهرم الى اسفله ، فالوكلاء والمدراء العامون مشمولون هذه المرة بالتغيير أيضاً اضافة الى تقليص (١٠٠) مدير عام. وبعد كل هذه الميزات وكل الآمال التي نعقدها على هذه الحكومة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد.. يبقى السؤال: هل انتهت الازمة؟ وهل ستصوت الكتل على اسماء الوزراء بعد عشرة ايام ام سترفض؟ وهل سيلتزم العبادي بموعد الشهر لتعيين رؤساء الهيئات المستقلة الجدد؟ وهل سيقدم اسماء القيادات الامنية للتصويت عليها في البرلمان؟ وهل ابتدأ عهد الاصلاح الحقيقي ام ان ما جرى لا يتعدى زوبعة في فنجان الكتل السياسية قد تشربه في القريب العاجل مثلما شربت ما قبله من دعوات اصلاح؟ وهل ستنجح الحكومة القادمة ام ستلتحق بسابقاتها؟ وهل نشاهد اعتصامات جديدة في قادم الايام؟ ام ان السياسيين وصلتهم الرسالة الشعبية وسيتعظون منها في كل خطوة جديدة. وهل سيكون تبديل الوجوه الوزارية بداية لتغيير السياسات ومستوى التفكير والممارسة على حد سواء ، لان ما بعد الازمة الماضية لن يكون باي حال من الاحوال مشابه لما قبلها.. ام اننا سنعود الى دوامة التجاذبات والاختلافات والفشل والفساد؟؟. كل هذه الاسئلة دخلت في حسابات الشعب الذي عرف طريق الخضراء واطلق من خلاله بوصلة التغيير بمواجهة جمود التفكير السياسي وتعنت المحاصصة والتمسك بالمناصب والامتيازات ، واستمتع بنهاية آنية لأزمة ونصر نسبي ذاق حلاوته ولن يرضى بأقل منه مستقبلا.

Lalish Duhok

خالد الناهي: جزاء في الوقت الضائع

Lalish Duhok