شبكة لالش الاعلامية

تنبيه بريطاني من انقسام حزبي في إقليم كوردستان: بحاجة لوساطة “صلح”

تنبيه بريطاني من انقسام حزبي في إقليم كوردستان: بحاجة لوساطة “صلح”

يعيش إقليم كوردستان، حالة من الجمود السياسي، وكأنه يسير بوضع “طيران تلقائي”، في ظل تراكم التحديات السياسية والاقتصادية من حوله، وخصوصا تلك الناجمة عن الحرب مع ايران، بحسب قراءة لمعهد “تشاتهام هاوس” البريطاني.

وبعدما أشار المعهد البريطاني في تقرير له، ترجمته وكالة شفق نيوز، إلى مرور أكثر من 18 شهرا على توجه الناخبين في الإقليم الى صناديق الاقتراع في انتخاباته البرلمانية، دون تشكيل حكومة جديدة، قال إن الانقسام بين الحزبين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، يضعف قدرة الإقليم على اظهار نفوذه، ويهمشه بشكل متزايد ضمن الحسابات السياسية للقوى الفاعلة الاخرى.

وحذر التقرير من انه في حال لم تستعاد المؤسسات والترتيبات السياسية التي تدعم الاقليم ككيان موحد ومتماسك وتعمل بكفاءة، فانه قد يتجه نحو انقسامات لن تساهم سوى في تفاقم التحديات التي يواجهها.

وأوضح أن هذا الخلاف لو كان يقتصر على التنافس على المناصب السياسية، لكان بالامكان تسوية المشكلة بسهولة نسبية، إلا انه ساهم أيضا في تآكل استقلالية الاقليم.

وبحسب التقرير، فإن تراجع نفوذ الأحزاب الكوردية داخل بغداد، يؤثر على الموقع الجيوسياسي للاقليم، مضيفا انه برغم الاهمية الاستراتيجية لموقعه حدوديا مع العراق وايران وتركيا وسوريا، غير انه اصبح عرضة لتأثيرات جهات اخرى اكثر من اي وقت مضى، مثلما يتضح من الحرب الايرانية.

وفي هذا الاطار، ذكر التقرير بان الإقليم شهد ما لا يقل عن 695 هجوما إيرانيا منذ بداية الحرب، منها 48 هجوما منذ بدء وقف إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل 22 شخصا وجرح اكثر من 100 اخرين، بينما جرى استهداف البنية التحتية الحيوية والمنشآت العسكرية والدبلوماسية الامريكية مرارا.

وبين أن انعدام الثقة المتبادل بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني يعرقل تشكيل جبهة موحدة وإبراز نفوذهما في واشنطن وطهران، بما يبعد الإقليم عن الحرب ونفوذهما في بغداد، ويوقف هجمات الفصائل المدعومة من ايران والتي نفذت نحو 453 هجوما على الاقليم منذ بداية الحرب.

ويرى التقرير أن هذه الهجمات ترتبط بالدرجة الأولى بفكرة أن الكورد متحالفون مع الولايات المتحدة، وذلك في ظل وجود توترات بين بغداد وأربيل تساهم في ذلك ايضا.

وتابع أن الانقسام الكوردي هذا لا يثير ثقة الشركاء الذين ساعدوهم في مواجهة التهديدات الامنية في السابق، على غرار ما فعلته واشنطن خلال الحرب ضد تنظيم داعش، في حين أن الجمود السياسي يقوض قدرة قادة الاقليم على الاستجابة بفعالية للتداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب الايرانية.

وحول المستقبل، قال التقرير “هناك تقييم محبط حول اقليم كوردستان، إلا انه كان واضحا منذ فترة”.

واعتبر أنه بامكان قادة الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكوردستاني، أن يختاروا أما تعميق قطيعتهم او تغيير المسار والسعي نحو المصالحة، برغم ان الخيار الاخير يبدو مستبعدا.

كما اشار الى امكانية ان يقبل قادة الحزبين بوساطة خارجية على غرار المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة لانهاء الاقتتال الكوردي في العام 1998، إلا أن التقرير لفت الى انه قد يكون من الصعب ايجاد وسيط يرغب في التدخل، في ظل اداء الحزبين هذا.

وختم التقرير البريطاني، بالتحذير من: كلما طال أمد الجمود في أربيل، كلما ازدادت الشكوك حول قدرة الاقليم على البقاء ككيان فاعل.

وأشار إلى أن “الانفصال الرسمي ليس مرجحا لانه يتطلب تعديلا دستوريا، واعادة نظر معقدة في الاسس التي قام عليها عراق ما بعد البعثية، ومع ذلك، لفت التقرير الى ان أحد الخيارات التي جرى طرحها في السابق يتمثل في أن تتلقى محافظات الاقليم تمويلا مباشرا من بغداد، متجاوز حكومة الاقليم نفسه.

وبرغم ذلك، قال التقرير ان التقديرات المتفائلة تشير الى ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني سيتوصلان في نهاية الامر الى اتفاق ويشكلان حكومة، إلا انه في ظل تراجع الافتراضات الراسخة، فان ما كان يعتبر مستحيلا فيما مضى، يمكن ان يصبح اكثر ترجيحا.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

الأرصاد الجوية في إقليم كوردستان: الثلوج ستشمل المدن ودرجات الحرارة تنخفض إلى 12 تحت الصفر

karwanhaji

اعتقال أكثر من 1000 تاجر للمخدرات في أربيل ودهوك خلال عام واحد

karwanhaji

مجلس الوزراء: على الحكومة الاتحادية عدم الاكتفاء بتمويل الرواتب بل إرسال حصة إقليم كوردستان من الموازنة بنسبة (14.1%) بموجب التعداد السكاني

karwanhaji