مليونا كوردي فيلي يواجهون أزمة “الهوية” وممتلكاتهم المصادرة لا تزال بيد الدولة بعد 20 عاماً
أكدت أطراف تمثل الكورد الفيليين في العراق، اليوم السبت، أن معاناتهم التاريخية بسبب انتمائهم القومي لا تزال مستمرة، مشيرين إلى مواجهتهم تحديات قانونية وسياسية كبيرة تتعلق بالهوية الوطنية والتمثيل النيابي.
تحت شعار “وحدتنا في اتحادنا”
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده “بيت الكورد الفيليين” في أربيل، ضم ممثلين عن الفيليين من محافظات أربيل، السليمانية، دهوك، بغداد، واسط (الكوت)، وديالى (خانقين)، للمطالبة بإنصاف هذا المكون الذي تعرض لحملات تهجير قسري وإبادة في عهد النظام السابق.
أزمة الهوية والتمثيل السياسي
وصرح ماجد عبد الرحمن المندلاوي، رئيس بيت الفيليين في إقليم كوردستان، بأن عددهم يتجاوز المليوني نسمة، ومع ذلك فهم يواجهون تجاهلاً لمطالبهم. وأوضح المندلاوي أن أبرز مطالبهم تتمثل في زيادة مقاعد “الكوتا” المخصصة لهم في البرلمان العراقي، حيث يمتلك المكون مقعداً واحداً فقط حالياً، وهو تمثيل لا يتناسب مع حجمهم السكاني.
وأشار المندلاوي إلى أن المشكلة الأكبر تكمن في “أزمة الجنسية والأحوال المدنية”؛ فبالرغم من مرور سنوات طويلة، لا يزال الآلاف من الكورد الفيليين الذين هُجروا قسراً يعانون من صعوبة استرداد هوياتهم الوطنية العراقية.
استهداف بسبب القومية
وأضاف المندلاوي: “بالرغم من انتمائنا للمذهب الشيعي، إلا أن كل الويلات والجرائم التي ارتُكبت بحقنا كانت بسبب هويتنا القومية الكوردية”. ووجه نداءً إلى القيادة السياسية الكوردية بضرورة التحرك الجاد لتوحيد البيت الفيلي والضغط على بغداد لانتزاع حقوقهم المشروعة.
ممتلكات مصادرة لم تُعد
وفي سياق الممتلكات، كشف المندلاوي أن ثروات وعقارات الكورد الفيليين، خاصة في بغداد وواسط، لا تزال مصادرة أو مسلوبة، ولم يتم إعادتها لأصحابها الشرعيين رغم مرور أكثر من عشرين عاماً على سقوط النظام السابق، مما تسبب في أضرار مادية وسياسية واجتماعية جسيمة لهذا المكون الأصيل.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
