الروس قادمون …
المعادلات الدولية تغَّيرت …… العالم من حولنا تغير …..ومن حق العراق بعد كل هذه النكبات أن يبحث عن حليف حقيقي ستراتيجي…. ألاعلان عن أتفاق روسي سوري عراقي إيراني على إنشاء مركز معلوماتي في بغداد لمحاربة داعش ، عنوان ينطوي تحته مشروعا سيقلب المعادلات في الشرق الاوسط, وليس خبراً للتسويق الصحفي.. فقد رافقهُ نزول قطعات روسية كبيره في الموانئ السورية بمشاركة طيران روسي. اذن هذا ليس مركزاً لجمع ومعالجة وتحليل المعلومات عن الوضع في منطقة الشرق الأوسط في سياق محاربة داعش لإعداد تقارير و تسليمها إلى هيئات أركان القوات المسلحة للدول المشاركة.. هكذا خبر يجب ان يكون بعيداً عن وسائل الإعلام وضمن تبادل المعلومات بين الدول ولايستحق هذه الهالة الاعلامية الكبيره التي أحيطت به!!!! …بل هو أبعد من ذلك بكثير!! إنه إعلان لبداية مشروع.!! مشروع مواجهة حقيقية للمخلفات الإرهابية التي تركها حطام المشروع الامريكي الذي لفظ انفاسه بفضيحة .
انه خيار ستراتيجي للعراق فالروس لديهم قدرة استخباراتية عالية.. ولديهم تنسيق عالي جداً معإيران في هذا الاطار, وبإمكانهم تدريب جهاز مخابرات عراقي عقائدي يستطيع ان يخترق داعش وبكتشف الخونة والمتآمرين الذين تسببوا بالعديد من الانكسارات للقوات المسلحة.. فثمة أمور غريبة في الملف العراقي تثير الريبة وتجعل اعاده هيكلة الجيش والقوات الأمنية من أهم متطلبات الالتحاق بالمشروع القادم ….؟؟؟ كيف تشكلت داعش !!! وكيف تجمعت وتدربت!! وكيف وصلت هذه الاعداد من الإرهابيين من عواصم اوروبا دون رقيب او محاسب !!! هذه الاحاجي هي مهمة المشروع القادم ؟؟؟ جبهة رفع المخلفات الارهابية.. وانقاذ المنطقة؟؟
ولكي نكون فاعلين في هذا التحالف علينا ان نكون اقوياء… لأن روسيا لم تفرط بالأسد ليس فقط لانه حليفها. . بل لأنه مازال قوياً وصامداً وفاعلا في الازمة السورية.
وكذلك إيران ، لولا تضحياتها ومبدئيتها وصمودها في الحفاظ على خط سير واضح وواثق..صمدت أمام الحصار والمؤامرات لذلك أستحقت أن تكون شريكاً للقطبين الروسي والصيني..والعراق بحشده المقدس الذي كسر الارهاب بل كسر مخططاً كاد ان يطيح المنطقة باسرها…
اذن هو خيار الاقوياء وعلينا ان نكون كذلك.
الطرف الفاعل والمؤهل والذي يستطيع المناورة والحراك في كل هذه المعادلات المعقدة هو الحشد الشعبي .. لذلك عليه ان يحسم خياراته ويطرح قيادة سياسية قوية لكي يكون مؤهلا لهذا التحالف.
لا أحد يحترم الضعفاء.. علينا ان نكون أقوياء لكي نجد لنا مكانا بين الشعوب الحرة..
هذا التحالف مؤهلاً للتطور بسرعه في كل المجالات..
روسيا لديها صناعة عسكرية متطورة فضلا عن شركاتها النفطية العملاقة..
والصين لديها خبرات كبيرة بصناعات الطاقة والطرق وبناء المُدن..
وايران بصناعتها التحويلية..
والعراق بثرواته الطبيعية وطاقاته البشرية وموقعه الستراتيجي..
اذن هو تحالف الاقوياء القادم واي تهاون فيه او تراجع عنه سيجعلنا مكشوفين امام الصحراء…صحراء العربان التي لاتعرف الرحمة.
ابو فراس الحمداني
كاتب واعلامي
—
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

