باسنيوز تكشف رد الديمقراطي الكوردستاني على مقترح الاطراف الكوردستانية لحل ازمة الرئاسة
باسنيوز: فيما من المقرر ان تعقد الاطراف السياسية الرئيسية المشاركة في حكومة وبرلمان كوردستان (الديمقراطي والوطني الكوردستانيين، والتغيير ”كوران” والجماعة والاتحاد الاسلاميين)، الخميس القادم، الثامن من اكتوبر/ تشرين الاول الجاري، جولة جديدة من المحادثات فيما بينها بشأن قضية رئاسة اقليم كوردستان هي التاسعة، تكشف (باسنيوز) عن رد الحزب الديمقراطي الكوردستاني على مقترح كانت الاحزاب الاربعة قد تقدمت بها لحل المشكلة القائمة بشأن آلية اختيار الرئيس و صلاحياته تتلخص في خيارين، الاول عبر انتخابات عامة بصلاحيات بروتوكولية، والثاني اختيار الرئيس داخل البرلمان بصلاحيات واسعة.
مصدر مطلع ابلغ (باسنيوز)، بأن الديمقراطي الكوردستاني يقبل بالخيار الاول لكن مع مناقشة مسألة الصلاحيات ،التي طالب الحزب بان يتم حسمها في دستور اقليم كوردستان خلال العامين القادمين،وان تعمل كل الاطراف على ضوء قرار مجلس شورى الاقليم( كان قد أعلن في الـ17 من آب/اغسطس الماضي،أن بارزاني سيبقى في منصبه محتفظاً بكامل صلاحياته لحين التوصل إلى اتفاق سياسي أو إجراء الانتخابات القادمة)،او اجراء انتخابات مبكرة وسيكون مرشح الديمقراطي الكوردستاني فيها هو رئيس الاقليم الحالي ورئيس الحزب،مسعود بارزاني.
لذلك يطالب الديمقراطي الكوردستاني بقبول الاحزاب الاربعة ببقاء بارزاني في منصبه للعامين القادمين،مع حسم آلية اختيار الرئيس وصلاحياته في الدستور خلال هذه الفترة.
ويرى مراقبون سياسيون للشأن الداخلي في الاقليم،بأن الاحزاب الاربعة ستخرج خاسرة فيما لو قررت الموافقة على اجراء انتخابات مبكرة لاختيار الرئيس في ظل الوضع الراهن وعدم وجود منافس قوي للبارزاني تطرحه الاحزاب الاربعة المختلفة على اختيار مرشح للمنصب في مواجهة بارزاني،الذي سيضمن بذلك ولاية رئاسية جديدة من اربع سنوات.
بدوره صرح عضو قيادة الديمقراطي الكوردستاني،علي عوني لـ(باسنيوز)،بأن الحزب مع حسم قضية اختيار الرئيس و تحديد صلاحياته في الدستور،مضيفا”مجلس شورى الاقليم حسم مسألة بقاء الرئيس بارزاني في منصبه للعامين القادمين بكامل صلاحياته،لذلك فهذه قضية منتهية،وعلى جميع الاطراف مراعاة الوضع الحالي القائم في اقليم كوردستان”.
اما القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني،سعدي بيرة،فقد قال لـ(باسنيوز)،انهم ينتظرون رد الديمقراطي الكوردستاني على الاقتراح الذي قدمته الاطراف السياسية الاربعة،مضيفا عندها سنبدي موقفنا منها،وتابع بالقول لايمكن ان تستمر هذه الاجتماعات الى مالانهاية.
ويتركز الخلاف بين الاطراف الخمسة حول آلية اختيار رئيس اقليم كوردستان،اذ ان هناك اتجاهين سياسيين مختلفين،حيث ترى بعض الاحزاب بان يتم اختيار رئيس الاقليم داخل البرلمان وليس عبر الاقتراع الجماهيري المباشر كما يدعو الحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة رئيس الاقليم الحالي،مسعود بارزاني،فيما هناك دعوات لاجراء تعديلات على عدد من بنود قانون رئاسة الاقليم فيما يتعلق بسلطات الرئيس.
وكان بارزاني قد انتخب رئيسا للاقليم ،من قبل البرلمان عام 2005 فيما انتخب عن طريق الاقتراع المباشر رئيسًا للإقليم للمرة الثانية عام 2009 ، وقد استوفى مدته القانونية عام 2013، إلا أن برلمان الإقليم مدد فترة رئاسته لعامين انتهت في 20 آب/أغسطس الماضي،قبل ان يقرر مجلس شورى الاقليم استمراره في منصبه حتى اجراء الانتخابات القادمة او التوصل إلى اتفاق سياسي.
فقد أعلن المجلس ، في الـ17 من آب/اغسطس الماضي،أن رئيس الإقليم مسعود بارزاني سيبقى في منصبه محتفظاً بكامل صلاحياته لحين التوصل إلى اتفاق سياسي أو موعد إجراء الانتخابات القادمة.
وقال الناطق باسم وزارة العدل في الاقليم ،ان“المجلس اتخذ هذا القرار حتى لا يكون هناك فراغ قانوني فيما لو لم تتوصل الاطراف السياسية فيما بينها الى اتفاق”.
وختم قائلا”كانت رئاسة اقليم كوردستان قد طالبت المجلس،بالبت في هذا الموضوع واصدار قرار بشأنه ،كما ان طلبا مماثلا قدم لهم من نائب رئيس برلمان كوردستان للغرض نفسه”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
